في ذكرى تولي السادات حكم مصر.. الثعلب الذي أحبه المصريون واحترمه العالم

السادات
السادات

ميلاد الرئيس السادات ١٩١٨ - ١٩٣٦

ولد محمد أنور السادات أو أنور السادات - كما عرف- في الخامس والعشرين من ديسمبر عام ١٩١٨، لأب مصري وأم من ذوي أصول سودانية، في قرية "ميت أبو الكوم"، بمحافظة المنوفية.

وبدأ السادات حياته في كتَّاب القرية ومكث به ست سنوات استطاع خلالها أن يحفظ القران كله بأجزائه الثلاثين، ومن الكتّاب انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بقرية طوخ دلكا المجاورة لقريته حيث لم يكن بقريته آنذاك أية مدارس للتعليم الابتدائي وحصل منها على الشهادة الابتدائية.

وعن هذه الفتره يقول أنور السادات  إن السنين التي عشتها في القرية قبل أن أنتقل إلى المدينة، ستظل بخواطرها وذكرياتها زادًا يملأ نفسي ووجداني بالصفاء والإيمان فهناك تلقيت أول دروسي في الحياة  تعلمتها على يد الأرض الطيبة السمحة، التي لا تبخل على الناس بالزرع والثمر، وتعلمتها من سماء قريتنا الصافية المشرقة، إنني أعتقد أنني لو تخليت عن الروح الريفية التي تسري في دمي، سوف أفشل تمامًا في حياتي

أسرة الرئيس السادات وزيجاته

الزواج الأول

كان زواجه تقليديًا حيث تقدم للسيدة "إقبال عفيفي" التي تنتمي إلى أصول تركية، وكانت تربطها قرابة بينها وبين الخديوي عباس، كما كانت أسرتها تمتلك بعض الأراضي بقرية ميت أبو الكوم والقليوبية أيضا، وهذا ما جعل عائلة إقبال تعارض زواج أنور السادات لها، لكنه بعد أن أتم السادات دراسته بالأكاديمية العسكرية تغير الحال وتم الزواج الذي استمر لمدة تسع سنوات، وأنجبا خلالها ثلاثة بنات هم رقية وراوية وكاميليا.

الزواج الثاني
 

تزوج للمرة الثانية من السيدة جيهان رؤوف صفوت عام 1949، التي أنجب منها 3 بنات وولدًا هم لبنى ونهى وجيهان وجمال.

بداية الحياة السياسية ١٩٣٦ - ١٩٥٢

عام ١٩٣٨تخرج السادات من الكلية الحربية وألحق بسلاح المشاة بالإسكندرية، وفى العام نفسه (١٩٣٨) نقل إلى منقباد وهناك التقى لأول مره بالرئيس جمال عبد الناصر، وانتقل فى أول أكتوبر عام ١٩٣٩ لسلاح الإشارة ، وبسبب اتصالاته بالألمان قبض عليه وصدر في عام ١٩٤٢ النطق الملكي السامي بالاس تغناء عن خدمات اليوزباشي محمد أنور السادات . اقتيد السادات، بعد خلع الرتبة العسكرية عنه، إلى سجن الأجانب ومن سجن الأجانب إلى معتقل ماقوسه، ثم معتقل الزيتون قرب القاهرة، وهرب من المعتقل عام ١٩٤٤ وظل مختبئا حتى عام ١٩٤٥، حيث سقطت الأحكام العرفية وبذلك انتهى اعتقاله حسب القانون 

تولى السادات حكم مصر

تولى السادات حكم مصر يوم التاسع والعشرين من سبتمبر 1970، وجرى انتخابه من قبل الشعب باستفتاء في الخامس عشر من أكتوبر عام 1970، وتسلَّم الحكم في السابع عشر من أكتوبر 1970.وفي أول بيان له أمام مجلس الأمة بعد تولي رئاسة الجمهورية، قال الرئيس السادات :

" إننى أعدكم أنني سأكون للجميع. للذين قالوا نعم والذين قالوا لا، إن الوطن للجميع، والمسئول فيه مؤتمن على الكل بغير استثناء. لقد شرفني أن يقول أكثر من ستة ملايين رأيهم بنعم .. واعتبرت ذلك حسن ظن مسبق أعتز به، وأرجو الله أن يمنحنى القدرة على أن أكون أهلاَ له وجديرًا به، و لقد شرفني في نفس الوقت أن يقول أكثر من سبعمائة ألف رأيهم بلا، ولم أعتبر ذلك رفضًا، وإنما أعتبره حكما مؤجلاً .. وأرجو الله أن يمنحني القدرة على أن أصل بالأمانة إلى حيث يجب أن تصل الأمانة .. وأن يجيء الحكم المؤجل قبولا حسنًا، ورضا من الناس والله في نهاية المطاف ضد كل قوى الظلم والعدوان".


وبمجرد توليه الحكم، اتخذ السادات عدة قرارات للتخفيف عن المواطنين؛ فخفض ثمن بعض السلع، ذات الاستهلاك المرتفع، ثم توجه بعد ذلك بالاهتمام بوسائل النقل والمواصلات، وبعد شهرين من توليه الحكم أصدر قرارًا بتصفية الحراسات واستقبل القرار بحماس شديد،

كما اتخذ خطوة نالت إعجابًا واستحسانًا من المثقفين وهي رفع الرقابة عن الكتب الواردة من الخارج، وامتدت خطوات السادات على الصعيد الثقافي لتشمل إطلاق سراح المثقفين من ذوي الميول اليسارية؛ ومنهم على سبيل المثال الصحفي الماركسي لطفي الخولي، وفي بداية فترة حكمة أيضا، كان الظلام يخيم ليلاً على أغلب قرى وادي النيل وهو ما يسترعى انتباه المارين بالريف المصري؛ حيث لم تكن الكهرباء قد انتشرت فيه بعد، وبعد مرور عشر سنوات على حكم السادات ، كانت الأنوار الكثيرة المنتشرة في هذا الريف تدل على مدى التقدم الذي تحقق في هذا المجال، وسيظل مشروع إدخال الكهرباء إلى القرى المصرية- الذي تم بمساعدة فنية من الاتحاد السوفيتي أحد الإنجازات الكبرى التي تضاف لرصيد السادات، وعلى الرغم من عدم انتشار الكهرباء خلال تلك الفتره في كل القري فإن الطاقة الكهربائية كانت موجودة في كل مكان على أهبة الأستعداد دائما لتشغيل مضخات الري وإنارة كافة المنازل.

 

فى ذكرى استشهاده.. تل أبيب تعيد دراسة «لغز السادات»

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي