إلهام شاهين: النبي أحسن إلى زوجاته واستوصى بالنساء خيراً

 د. إلهام شاهين
د. إلهام شاهين

كان الرسول صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة فى كل الفضائل ومنها الإحسان إلى المرأة وتكريمها ومعاملة الزوجة والارتقاء بمكانة النساء وناسفا لأفكار الجهل والتخلف التى كانت سائدة فى الجاهلية.. وعن ذلك تقول د. إلهام محمد شاهين مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، أنه انطلق الرسول صلى الله عليه وسلم فى تعامله مع المرأة من أسس وضعها الله تعالى وخلدها فى كتابه الكريم وطبقها الرسول عمليا، أول تلك الأسس قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

وسمح للمرأة أن تخرج وتمارس حياتها بكل أشكالها الاقتصادية والاجتماعية وحتى أنه فتح لها باب المشاركة الحربية وشجعها على الكسب والصدقة لتستقل ماديا وترقى اجتماعيا وجعل الفضل للتقوى والعمل الصالح.

وساوى بين الرجال والنساء فى العمل والجزاء عليه، منطلقا من قول الله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾.

بل أكد على علو مكانتها بالوصية عليها وحسن صحابتها أماً عندما سأل رجل الرسول صلى الله عليه وسلم: مَنْ أحقُّ بصحابته؟ فقال له: ((أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((أبوك)).

وأن هذا أمر الله تعالى عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب)).

ونبه الصحابى الذى أتاه يسأله عن رغبته فى الجهاد إلى أن رعايته لأمه أولى من جهاده لما روى أن   جاهمة أتى النبى صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أردت الغزو وجئتك أستشيرك فقال: ((هل لك من أم؟))، قال: نعم، قال: ((الزمها؛ فإن الجنة عند رجليها)).

ولم يقبل أن يساء إليها حتى لو كانت على غير دين الإسلام  فعن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنها، قالت: قدِمت عليَّ أمى وهى مشركة فى عهد قريش، فاستفتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، قدِمَتْ عليَّ أمى وهى راغبة، أَفَأَصِلُ أمي؟ قال: ((نعم، صِلِى أمَّك)).

وأشاد بمن بر أمه من الصحابة وشجعهم على برها بذكر مكانته فى الجنة جزاء بره بأمه إنه الصحابى الجليل حارثة بن النعمان، صاحب القدر الكبير الذى كان بارًا بوالديه فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نمت فرأيتنى فى الجنة فسمعت صوت قارىء يقرأ، فقلت: من هذا؟.. قالوا: هذا حارثة بن النعمان.

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كذاك البر، كذاك البر «، وكان أبر الناس بأمه».

أما الزوجة فكان له صلى الله عليه وسلم معاملة خاصة معهن وقد عُد الرسول صلى الله عليه وسلم خيرَ مربٍّ ومعلمٍ فى تعامله مع زوجاته، فكان يعاملهن برفق ومودة وعدل وحلم.

وكان صلى الله عليه وسلم خيرَ الناس لأهله، وخيرهم لأمَّته من طيب كلامه وحسن معاشرة زوجاته بالإكرام والاحترام، حيث قال: ((خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)).

ومن مظاهر رفقه صلى الله عليه وسلم على نسائه: تدليلهن وملاطفتهن ومداعبتهن، وقبول الغيرة منهن.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

 

ترشيحاتنا