40 سنة على رحـيل البطـل

40 سنة على رحـيل البطـل
40 سنة على رحـيل البطـل

فكرة اللا مستحيل، وازدواجية الهدف حربًا وسلامًا.. فكرة انتزاع الحق، وصون العرض 
وتطهير الشرف.. فكرة الوطن أولًا وقبل كل غالٍ.. فكرة فرضت بحثًا جديدًا عن الذات 


وتفتيشًا فى أوراقٍ لا تبلى، لتثبيت سارية البطولة، مهما عاندت ريح الإفك شموخها؛ لترفُل على شاهد الخلود، بعد مرور عقود أربعة، وألف ألف عقد قادم.. بُكرة وعشيًا، تنادى «أهل الشر» بسنا ثغرها: دون قصد، وضعتم برصاصات الغدر وسامًا وضَّاءً على صدر السادات، أبى إلا المعيَّة فى قبره.

لعلها شهادة الأعداء قبل الأصدقاء تنتصر للسادات فى مرقده يومًا تلو آخر؛ وعساها اعترافات إسرائيل تعزز بطولة البطل، وهى تجلد ذاتها كل عام، وتُنكر على قادتها عجزًا، وقصورًا واستخفافًا برأس «الداهية»؛ ويقف باحثوها رغم طول السنين، أمام ملامح «الفلَّاح البراجماتي» 
والذهول يعلو الجباه: كيف فعلها؟ وما القوة التى استقى منها قرار الحرب؟ وكيف قهر المنتشين بأكاليل المجد، وفرض خيار السلام، ورمق انكسار العيون الذابلة فى عقر دارها؟
علامات استفهام صمَّاء، ربما اختزل أبو الطيب المتنبى إجابتها قبل مئات السنين: «على قدر أهل العزم تأتى العزائم، وتأتى على قدر الكرام المكارم»، واجتهادات أخرى، ما فتئت حتى الآن، تبحث عن حل للغز، وتقتفى كل أثر، ربما يكشف ذات يوم هوية الفكرة الخالدة.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي