حكايات| ألوان تخطف الأبصار.. أسرار من معبد خنوم «أبو الحضارات» بإسنا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كتب: أحمد زنط

يعتبر معبد خنوم أو معبد إسنا واحدا من أجمل المعابد المصرية التي ترجع إلى العصر اليوناني والروماني، ويقع في قلب مدينة إسنا التي تبعد حوالي 55 كم جنوب مدينة الأقصر.

 

ويقع المعبد بين تجمع بانوراما 4 حضارات  من على سطح وكالة الجداوي الأثرية ومئذن المسجد العمرى الأثرية وكذلك كنيسة السيدة العذراء ومسجد الزاوية البيضاء وقيسرية اسنا التاريخية؛ حيث يتوسط معبد إسنا هذه الأماكن التاريخية.

وأكثر ما يميز معبد خنوم هو صالة الأعمدة التي يحمل سقفها 24 عموداً أسطوانياً يصل ارتفاع كل عمود منها إلى أكثر من 5 أمتار، ويعلو كل عامود تاج ذو زخارف نباتية متنوعة تحمل مزيجاً من الفن المصري واليوناني، كما أن معظم جدران المعبد مسجل عليها مناظر ونصوص دينية.

ويرتبط المعبد بمرفأ على النيل وما تزال بقاياه ظاهرة حتى الآن، وقد استغرق بناء هذا المعبد 400 عام تقريباً، حيث بدأ تشييده في العصر البطلمي عام 181 قبل الميلاد، وانتهى العمل به في العصر الروماني عام 250 ميلادياً، كما كان هذا المعبد مخصص لعبادة خنوم ونيت ومنحيت.

أقام الملك بطليموس فيلوميتور المعبد الحالي على أنقاض معبد الملك تحتمس الثالث، كما قام عالم الآثار الفرنسي شامبليون بزيارة المعبد عام 1828م، واكتشف وجود اسم الملك تحتمس على جدران معبد إسنا مما يرجح أن هذا المعبد أقيم على أطلال معبد قديم معبد "خنوم " بمدينة  إسنا جنوب الأقصر.

 

وبات المعبد الوحيد الباقي من أربعة معابد كانت موجودة في إسنا، ويشهد المعبد هذه الفترة أكبر مشروع ترميم وإظهار ألوان المعبد؛ يقول الخبير الأثري أحمد إمام، أخصائي ترميم آثار ورئيس بعثة ترميم الآثار جامعة توبنجن ألمانيا بالمشروع إن حالة المعبد قبل بداية المشروع كان يوجد بالمعبد تزهر ملحي حيث تم رصده فى السقف والعتب وسقف العتب.

 

وبدأ مشروع الترميم منذ 4 مواسم حيث تم أولا إزالة الاتربة والاتساخات وأعشاش العنكبوت باستخدام الفرش المختلفة ومنفاخ الهواء اليدوي والويشاب كما تم إزاله طبقات من السناج باستخدام إسفنج إزاله السناج وإزاله بقايا العشائش الطينيه بإستخدام المشارط ومعالجه الانفصال الطبقى.

المعبد ويقول الخبير الاثرى الدكتور احمد امين  ان اكتشاف معبد " خنوم " والذى يطلق عليه معبد اسنا الى عام 1834 ميلادية وذلك عقب زيارة العالم الفرنسي " شمبليون " له فى عام  1828 ، والذى اكد انه رأى نقوشا تحمل اسم الملك تحتمس الثالث فى معبد " خنوم " فبدأ تنظيف المعبد من الرديم الذى حوله.

وأقيم معبد إسنا على أطلال معبد قديم يرجع إلى عصر الأسرة الـ18 حيث عثر على نقوش تحمل اسم الملك تحتمس ترجع لعام 1468:1436 قبل الميلاد، وذكر بهذه النقوش اسم مدينة "إسنا".

وهناك أجزاء بالمعبد ترجع إلى عصر الدولة الوسطي للأسرة الثانية عشر ويرجح بأنه بعد هدم أجزاء من المعبد وأعيد بناؤه مرة أخرى؛ إذ يؤكد الدكتور حسين الحداد المدير بالآثار أنه في عصر الدولة الحديثة في عهد الملك تحتمس الثالث ويرقد معظم هذا المعبد أسفل المنازل الحديثة بإسنا والمعبد خصص لعبادة الإله خنوم مع زوجتيه منحيت ونيبوت.

اقرأ ايضا:حكايات | تاج «أوراق الفراولة» الملكي.. جالب الحظ السيء لكل مرتديه

والمعبد عبارة عن صالة مستطيلة ذات طابع معماري يعود إلى العصرين اليونانى والرومانى يحمل سقفها 24 عمودا مزخرفا بنقوش ذات تيجان نباتية متنوعة حيث يختلف كل عمود عن الآخر فى زخرفته وشكل التاج.

والمناظر الداخلية للمعبد تتعلق أغلبها بالديانة والعقيدة بالإضافة إلى مناظر فلكية ومناظر تأسيس المعبد ومناظر سحرية تمثل صيد وقتل الأرواح الشريرة وهزيمة الاعداء ويبقى عبق التاريخ وعطر الأجداد معبد خنوم معبد إسنا وبانوراما تاريخية حول المعبد وكالة الجداول التاريخيه والقيسريه التاريخيه ومئذنة المسجد العمرى التاريخيه الكنيسة العذراء مريم التاريخيه يتوسطهم معبد اسنا الأثري الهام.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي