فوق الشوك

السوق العقارى.. أول الغيث قطرة

شريف رياض
شريف رياض

المشاكل بين شركات الاستثمار العقارى وعملائها مازالت قضية لا يمكن السكوت عليها.. أثرتها قبل سبعة أشهر فى مقالى «من يحاسب شركات الاستثمار العقارى» ولم يتحرك أحد!! حتى عدت فى مقالى الأخير «حقوق الإنسان وفوضى سوق العقارات» لأؤكد أن حقوق الإنسان لا يمكن أن تخلو من حقه فى أن يأمن على أمواله واستثماراته فى تعاملاته مع هذه الشركات وأنه آن الأوان لوضع حد للفوضى فى سوق العقارات بعدما أصبح «الفيس بوك» يضج بجروبات المتضررين فى المشروعات المختلفة وأعربت عن أملى أن يكون توجه الرئيس السيسى بعدم الإعلان عن أى مشروع عقارى قبل تنفيذ ٣٠٪ منه -حتى لا يقع المواطنون ضحية لمشروعات وهمية- هو البداية لضبط الآداء فى هذا السوق.
خلال الأيام الأخيرة ظهرت بوادر أخرى لتحقيق هذا الأمل بعدما أكد المهندس عاصم الجزار وزير الإسكان فى مداخلة مع الإعلامية المتميزة لميس الحديدى أن تنظيم السوق العقارى يحتاج جهوداً كبيرة جداً وأشار إلى قانون اتحاد المطورين العقاريين المتوقع بدء مناقشته فى البرلمان قريباً بقوله: «تدخلتا لتنظيم السوق العقارى لتحقيق علاقة متوازنة بين ثلاثة أطراف» الدولة والمطورين والعملاء» موضحا أنه سيكون هناك حساب  بنكي لكل مشروع وتقارير متابعة ربع سنوية من مراقبين مسجلين فى هيئة الرقابة المالية والبنك المركزى بحيث لا يجوز ايداع أية مبالغ خارج هذا الحساب.
وأضاف أنه تطبيقا لتوجيه الرئيس السيسى -الذى أشرت إليه- لن يتم الإعلان عن فتح الحجز فى أى مشروع إلا بعد الحصول على قرار وزارى بأن المطور نفذ فعلاً ٣٠٪ من المشروع.
ولمواجهة مشكلة تأخير التسليم سيخصم جزء من هذا الحساب لتغطية هذا التأخير.. ولن يسمح للمطور بالبدء فى إنشاء أى مرحلة جديدة فى المشروع قبل الوفاء بالتزاماته تجاه الحاجزين فى المراحل السابقة.
على صعيد آخر شهد يوم ٢٠ سبتمبر الماضى تطوراً مهماً وهو أول اجتماع لرئيس مجلس إدارة احدى شركات الاستثمار العقارى الشهيرة مع المتضررين فى أحد مشروعات الشركة.
وأقول تطور مهم لأنه لم يقدم على هذه الخطوة من قبل تاركا هذه المهمة لمرؤوسيه من قيادات الشركة الذين «دوخوا» لجان المتابعة المشكلة من العملاء فى مفاوضات مستمرة منذ سنوات أو شهور بلا جدوى !
لكن يبدو أنه أحس بخطر الاستمرار فى هذا التجاهل للعملاء على مبيعات الشركة فى مشروعاتها تحت التنفيذ.
ولهذا أتمنى أن تتواصل هذه الاجتماعات مع العملاء فى باقى المشروعات وحل المشاكل بجدية كما بدا فى اجتماع ٢٠ سبتمبر.
وحسبما قال لى خالد شومان أحد المتضررين فى هذا المشروع والمفوض ضمن لجنة المتابعة أن أهم المشاكل التى طرحت فى هذا الاجتماع هى تأخير التسليم لفترة اقتربت من عامين وقدم رئيس الشركة الاعتذار ووضع مع ممثلى الملاك جدولاً جديداً للتسليم ووعد بالالتزام به.
وفى حالة تأخر التسليم عن ثلاثة أشهر بعد الموعد الجديد تعوض الشركة الملاك بمبالغ شهرية تم التوافق عليها تصل إلى ستة آلاف جنيه شهرياً مع ربط سداد وديعة الصيانة بتسليم الوحدات بمرافقها من مياه وكهرباء.
بوادر طيبة أرجو أن تستمر وتتواصل.. وكما يقولون «أول الغيث قطرة».

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي