من قلب إسرائيل

أحدث كتابين عن حرب يوم «كيپور»

أحدث كتابين عن حرب يوم «كيپور»
أحدث كتابين عن حرب يوم «كيپور»

فى أغسطس ويوليو من العام الجارى، صدر أحدث كتابين عن حرب يوم الغفران؛ الأول عن غطرسة القوة التى نشأت بعد حرب 67 بين القيادات الإسرائيلية، وأدت إلى هزيمتهم النكراء فى حرب يوم الغفران، والثانى عن إخفاق سلاح الجو الإسرائيلي فى تلك الحرب.

الغطرسة

تحت عنوان «الغطرسة»، نشر المؤرخ العسكرى الإسرائيلى البروفيسور يوآف جيلبر كتابًا جديدًا، ناقش فيه جوانب من أسباب هزيمة إسرائيل أمام المصريين فى حرب السادس من أكتوبر 73، نافيًا اقتصار أسباب الهزيمة على فشل الاستخبارات الإسرائيلية، وإنما يسبقه «غطرسة» قادة المستوى السياسى والعسكري الإسرائيلى.

وأوضح جيلبر أن المصريين حطَّموا نظرية إسرائيل الأمنية، التى تعتمد على ثلاثة أضلاع: «الردع، والتحذير، والإصرار»، مشيرًا إلى أن سر «العمى الإسرائيلى» عن تآكل الردع الإسرائيلى يكمن فى «الغطرسة»، التى أوهمت قادة إسرائيل بأن المصريين لن يجرؤوا على شن الحرب، وزاد من العمى استخفاف إسرائيل بالرئيس السادات، وتجاهلها استعداده للتضحية بنفسه أولًا، ومليون جندى آخرين لتحرير سيناء.

وتطرق الكاتب إلى إنذارات الحرب الخاطئة، مؤكدًا أن تل أبيب لم تستخلص منها الاستنتاجات الصحيحة؛ فما يُطلق عليه الفشل الاستخباراتى، لا يمكن فصله عن سلسلة الأخطاء العملياتية منذ حرب الاستنزاف، وقال: «تفجيرات العمق المصرى، التى وقفت وراءها إسرائيل خلال حرب الاستنزاف، لم تنطو على فائدة عسكرية لإسرائيل، وإنما مكَّنت القاهرة من الحصول على المقاتلات الروسية، التى انتصر بها سلاح الجو المصرى فى حرب أكتوبر 73».

كتاب «الغطرسة» صدر فى يوليو 2021، وعدد صفحاته 652 صفحة، وهو الجزء الأخير من سلسلة دراسات، أدرجها يوآف جيلبر فى ثلاثة كتب: «الاستنزاف: الحرب التى سقطت من الذاكرة»؛ و«الزمن الفلسطينى»، بالإضافة إلى إصداره الأخير.
 

حارب دون تنسيق


فى كتابه الجديد «حارب دون تنسيق»، اعترف الكاتب الإسرائيلى أورى بار يوسيف بـ«خيبة الأمل» فى أداء سلاح الجو الإسرائيلى خلال حرب أكتوبر 73، وقال إن ما كان يُعرف حينئذ بـ«ذراع إسرائيل الطولى»، أخفق فى دعم القوات البرية الإسرائيلية، ولم ينجح حتى نهاية الحرب فى تفعيل قوته. 

«حارب دون تنسيق»، هو أول الأعمال البحثية الإسرائيلية، التى تصف وتحلل طريقة عمل السلاح على مدار أيام الحرب.. ويستعرض المؤلف أيضًا الجذور والأسباب، التى أدت إلى إخفاقات السلاح، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على ما وصفه بـ«خطايا السلاح السبع»، وهى على حد تصنيفه كالتالى:

فوضى أوامر وتوجيهات قيادة السلاح؛ وإلغاء عملية «التحدى»، التى كان مقررًا خلالها تدمير منظومة الصواريخ على امتداد قناة السويس؛ وفشل عملية «دوجمان»، التى هدفت إلى تمدير منظومة صواريخ الجولان؛ والتمسك بعملية «الارتطام»، التى استهدفت الهجوم على المطارات المصرية والسورية، رغم محدودية فائدتها؛ ومساهمة السلاح الهامشية فى معارك الحرب الرئيسية؛ والتراجع عن قصف قوات الدعم العراقية؛ والهجوم الاستعراضى على هيئة الأركان السورية؛ والتقارير الزائفة التى أمد بها قائد السلاح، رئيس الأركان حول قدرات السلاح.

الكتاب الجديد صدر فى أغسطس 2021، وعدد صفحاته 647 صفحة، وهو من أهم الكتب التى صدرت للكاتب بار يوسيف عن حرب أكتوبر، بعد كتابه «المراقب الذى غلبه النعاس»، الذى تناول فيه هو الآخر مفاجأة حرب أكتوبر؛ فضلًا عن كتاب «الملاك» المثير للجدل.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي