في الذكرى 109 لميلاده.. محطات في تاريخ مداح الرسول «محمد الكحلاوي»

محمد الكحلاوي
محمد الكحلاوي

بإطلالته الشهيرة بالعباءة والمسبحة؛ يظهر المُنشد محمد الكحلاوي لسنوات طويلة مردداً أشهر أغنياته «عليك سلام الله»، و«لاجل النبي»، و«يا قلبي صلي على النبي»، و«خليك مع الله»، و«نور النبي»، و«حب الرسول يابا»، التي تنتمي لفن المديح النبوي، والتي لطالما تغنّى بها «شيخ المداحين» ورددتها ألسنة الشعوب العربية من خلفه، خصوصاً في شهر رمضان، تعظيماً لله وحباً لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
 

تحل علينا اليوم الذكرى 109 لميلاد شيخ المداحين الذي أذاب القلوب شوقًا وحبًا لرسول الله بصوته العذب الجميل، رفض الغناء للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، مؤكدًا أنه نذر صوته للغناء للرسول فقط ولن يغنى لأي مخلوق، وأن هذا عهد بينه وبين ربه لن يحيد عنه.

 

ولد شيخ المداحين عام 1912 بمنيا القمح بالشرقية، بدأ حياته في إنشاد المواويل الشعبية ثم ترك وظيفته بالسكك الحديدية، والتحق بفرقة عكاشة وعمل بالإذاعة منذ نشأتها عام 1934.

 

الغناء البدوي كان غاية «الكحلاوي»، فكوّن في بداية حياته ثلاثية جميلة مع بيرم التونسي بالكتابة، كما خاض في مجال السينما وكون ثاني شركة إنتاج في الوطن العربي «أفلام القبيلة»، لصناعة سينما بدوية، وتخصصت في الأفلام العربية البدوية مثل «أحكام العرب، ويوم في العالي، وأسير العيون».

 

سخر الفن ليكون طريق دعوة ونشر للفضائل، وذكر دائم للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث لحن أكثر من 600 لحن ديني، من مجمل إنتاجه الذي قارب 1200 لحن، وأشهرها «لجل النبي».

 

وعلى مدار 40 عاما لم ينقطع الكحلاوي عن الحج، بل حج في الـ40 عاما 40 مرة، وذلك حبًا في النبي صلى الله عليه وسلم وآل البيت، وتمسكًا بتعاليم الدين الإسلامي.

 

زُهد محمد الكحلاوي كان واضحًا للجميع، وهو ما يتجلى في هجره لعمارته الفخمة التي تطل على نهر النيل في حي الزمالك، من أجل أن يبني مسجدًا يحمل اسم محمد الكحلاوي وسط مكان متواضع وهو مدافن الإمام الشافعي.

 

وأعلى المسجد خصص مكانا صغيرا للعبادة والصلاة وذكر النبي وسكنها حتى وفاته، وكذلك بنى مدفنه فيه، إلى أن توفي في 5 أكتوبر عام 1982.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي