نجحت ببصيرتها.. «فتاة كفيفة» تتقن اللغة الإيطالية بـ«نور الله»| فيديو

الكفيفة المصرية داليا
الكفيفة المصرية داليا

كثرة سيرها في الظلام علمها أن ترسم طريق النور ببصيرتها، منذ أنفاسها الأولى بالدنيا لم ترى بعيناها بل ترى بقلبها، وجعلت النور يتخلل بعقلها ومن كثرة تحديها للصعوبات وقهرها للظروف أصبحت بطلة من أبطال الأمل ونجمة ساطعة فى سماء التحديات.

20 عامًا من مواجهة المجتمع بعد أن قُدر لها أن تولد كفيفة، أتى  حلمها يطرق أبوابها لتصبح مترجمة وتتعلم اللغات وتتقنها، وسافرت إلى إيطاليا مع أهلها بمغامرة من النوع الخاص واتقنت اللغة الإيطالية خلال عام  بمدارس الدمج وتفوقت فى الثانوية العامة بنسبة 99% والآن لديها قناتها على اليوتيوب لتعليم اللغة الإيطالية.

وحظيت «أخبار اليوم» بحديث مع بطلة الأمل «داليا محسن» صاحبة الـ20 عامًا، وابنة مركز إطسا بمحافظة الفيوم لتروي رحلتها مع الظلام التى كللتها بنور البصيرة، قائلة: «حكايتي بدأت من يوم ولادتي، ولدت كفيفة وأهلي لم يصمتوا بل عرضوني على أطباء ولكن لم يكن هناك أمل وشُخصت بأنني كفيفة، وحينما كبرت بدأت أتكيف مع إعاقتي، وتفوقت في دراستي وكنت أحرص دائمًا بأن أكون من أوائل صفي».

وتابعت: «دائمًا كنت أشعر بالشفقة من كل شخص حولى لمعاملتهم لي وكأنني شخص ينقصه شئ ويرددون كلامهم بأن أدعوا لهم ويلقبوني بأنني بركة وشيخة».. بهذه العبارات أكملت داليا حديثها لتعبر عن شعورها بمعاملة الآخرين لها بأنها ينقصها شئ، مضيفة كلامهم هذا لم يؤثر فى بل تحمست وازدت إصرارًا بأن اتفوق وأثبت لهم أنني أستطيع أن أنجح وأعيش كمثل أي إنسان، واستمروا أهلى يدعموني لاتخطى الأمور السلبية من حولي.

وقالت «بطلة الأمل»: «أكرمني الله وسافرت مع أسرتي منذ 5 سنوات إلى إيطاليا، والتحقت بالثانوية العامة بإحدى مدارس الدمج هناك وهذا كان أمرًا صعبًا وشعرت بالخوف من أن يتم رفضى خاصة أنني كفيفة ولم اتحدث إلا اللغة العربية، ولكن تحديت كل هذا وتعلمت اللغة الإيطالية وتحدثتها بطلاقة خلال عام، وحصلت على الثانوية العامة من إيطاليا بنسبة 99% وكان عام 2020 هو أفضل أعوام عمري لأنى حققت به حلمي والتحقت بكلية اللغات والترجمة بإحدى الجامعات الإيطالية، ووصلت لكل هذا بفضل الله ثم والدتي وأسرتي في كل خطوة بحياتي».

وأضافت «داليا»: «بعد أن اتقنت اللغة الإيطالية قررت أن أفتح قناة على اليوتيوب لأعلم اللغة الإيطالية وأعطى كورسات أون لاين مجانية، قناتى ليست مشهورة الآن ولكن يوما ما ستكبر، ومن المواقف الصعبة بقناتي كان من أحد متابعيني حينما علم أنني كفيفة»، متابعًا: «هما المكفوفين بيمسكوا موبايل وبيقعدوا على السوشيال ميديا»، بعد قراءتي لتعليقه لم أعرف أبكى على إعاقتي أم أضحك على الجهل وعدم الشعور بالغير والإنسانية».

«حلمي بأن أصبح مترجمة مشهورة».. هكذا اختتمت «داليا محسن» مع «أخبار اليوم» بأن حلمها الأكبر هي أن تصبح مترجمة معروفة، كما وجهت رسالة للشباب وذوي الهمم بأن لا يسمعوا للمحبطين وأن يشقوا طريق نجاحهم بعلمهم وعملهم ومهما كانت إعاقتهم أو مشكلتهم قادرين أن يواجهوها ويتخطوها ويستمروا في السعي وراء أحلامهم حتى يحققوها.

اقرأ أيضا |حكايات| عمرها 64 عاما.. «أم سعيد» تعمل في مجال «حمل الأنابيب»

 

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي