باختصار

هذا مدرب.. وآخر مدرب

عثمان سالم
عثمان سالم
Advertisements

الكابتن حسام البدرى خرج بتصريحات بعد أيام من إقالته من تدريب المنتخب الوطنى لكرة القدم كان الأهم فيها من وجهة نظره ان راتب المدرب الاجنبى أضعاف ما كان يتقاضاه.. هذا التصريح كان صادما لكن لأن المصريين كان يسعدهم نجاح التجربة الوطنية لتكون امتدادا لما حققه الراحل محمود الجوهرى بالفوز بكأس الأمم والتأهل لكأس العالم 1990 بإيطاليا.. وحصول حسن شحاتة على ثلاث دورات متتالية للأمم وكان على بعد خطوة واحدة من مونديال جنوب افريقيا خسر المباراة الفاصلة مع الجزائر فى السودان عام 2010.. ما اغضب الجماهير ـ بل كل المنظومة ـ أن البدرى تعامل مع المنتخب على أنه يأتى فى الدرجة الثانية من حيث الاهتمام بعد الأندية وقال إن احمد مجاهد رئيس اللجنة الثلاثية كان مهتما بإنهاء بطولة الدورى وكأنها الشيء الوحيد الذى يديره الاتحاد !! هذا الكلام يؤاخذ عليه البدرى قبل غيره لأن المنتخب يأتى أولوية قصوى ويفترض ان البطولات المحلية دورها اعداد الفريق للمنافسات القارية والدولية ولم يأخذ المدرب الوطنى من تجربة الجوهرى عندما  ألغى الدورى عام 1990 من أجل الإعداد الجيد وهو يعلم أن اللاعب المصرى يحتاج لما يسمى ( الحضانة ) ينتظم فيها لفترات طويلة من أجل التأقلم والمعايشة واستيعاب فكر المدرب والتطبيق الجيد من خلال تجارب ودية مع فرق متدرجة المستوى صعودا حتى الوصول الى أعلى ( فورمة ) ، لكن البدري ـ وارجو  ألا يغضب منى فهو صديق عزيز لكن هذه المسألة ليس لها علاقة بالعواطف.. قال ( بركة ياجامع ) وركن الى الراحة وتكبير الدماغ ولم يتجمع الفريق فى الاجندات الدولية ولهذا وجدنا فريقا مهلهلا مشتتا  فاقد الهوية ففاز على انجولا بهدف من ركلة جزاء فى القاهرة وذهب الى الجابون وسط شعور بالخوف والقلق وكاد يخسر المباراة لولا توفيق الله وشجاعة الشاب مصطفى محمد وهو يخطف هدفا من أنياب الأسد فى الدقائق الأخيرة ..  وكان مشهدا يثير  علامات الاستفهام الحالة التى كان عليها النجم العالمى محمد صلاح وهو يجرى وراء مصطفى وكأن لسان حاله يقول: شكرا لقد انقذت مستقبلنا لأن العالم كان يشاهد النجم الكبير تائها وسط مجموعة أشباح يجرون بلا هدف ولا روح.. تجربة نجاح المدرب الوطنى متجسدة فى الكثير والكثير من المدربين المخلصين بينهم عبدالحميد بسيونى الذى انتزع كأس السوبر من بين ايدى الفريق السوبر وأظهر الضعف الحقيقى لفكر الجنوب افريقى موسيمانى الذى شاهد المباراة مثلنا متفرجا لم يحرك ساكنا وهو يرى الأمور تخرج من بين يديه بعد ان تأخر فى التغييرات ولم يسعفه الأساسيون ولا البدلاء فى احداث نقلة نوعية  فى الأداء حتى وصل الفريقان الى ركلات الترجيح التى انصفت من يستحق الكأس فكانت دموع ( باسيو ) الغالية وهو يهدى أول بطولة فى تاريخه كمدير فنى وفى تاريخ النادى لروح المشير حسين طنطاوى مؤسس النادى وصاحب الفضل على الكثير من الرياضيين خلال توليه وزارة الدفاع فكانت افضل هدية لاحد ابرز نجوم انتصار اكتوبر فى يوم رحيله الى الجنة إن شاء الله.
 

Advertisements