إثيوبيا تراوغ مجددًا: لن نوقع أي اتفاقية بشأن سد النهضة تتعارض مع مصالحنا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

واصلت إثيوبيا مسلسل المراوغة فيما يتعلق بمباحثات سد النهضة وإمكانية التوصل لاتفاقٍ ملزمٍ مع مصر والسودان حول السد. 

وذكر إبراهيم إدريس، عضو فريق المفاوضين الإثيوبيين بشأن سد النهضة، أن أثيوبيا سوف توقع على اتفاقية مع مصر والسودان فقط فى حالة تأمين المصالح الوطنية والتنمية المستقبلية فى استفادة مصادرها المائية.

وقال إدريس، خلال تصريحاتٍ لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن أثيوبيا لن تقوم بالتوقيع على أى اتفاقية لها إمكانية تأثير فى التنمية المستقبلية.

ودعا المفاوض الإثيوبي مجلس الأمن الدولى التابع للأمم المتحدة، فى بيانه الرئاسي، مؤخرًا إلى سرعة استئناف مفاوضات سد النهضة الإثيوبي الكبير تحت إشراف الاتحاد الأفريقي والتوقيع على اتفاق ملزم.

ودعا مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، الأربعاء 15 سبتمبر، مصر وإثيوبيا والسودان لإنجاز اتفاق ملزم ومقبول بشأن سد النهضة وبأسرع وقت ممكن.

ورحبت مصر بالبيان الرئاسي الصادر، عن مجلس الأمن، في إطار مسئولياته عن حفظ السلم والأمن الدوليين، والذي شجع مصر والسودان وإثيوبيا على استئناف المفاوضات بشأن سد النهضة في إطار المسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الاتحاد الأفريقي.

وذلك بغرض الانتهاء سريعًا من صياغة نص اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك في إطار زمني معقول.

كما شجع البيان الرئاسي المراقبين الذين سبقت مشاركتهم في الاجتماعات التفاوضية التي عُقِدَت تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، وأي مراقبين آخرين تتوافق عليهم الدول الثلاث، على مواصلة دعم مسار المفاوضات بشكل نشط بغرض تيسير تسوية المسائل الفنية والقانونية أو أية مسائل أخرى عالقة.

ويأتي صدور هذا البيان الرئاسي عن مجلس الأمن تأكيدًا للأهمية الخاصة التي يوليها أعضاء مجلس الأمن لقضية سد النهضة، وإدراكًا لأهمية احتواء تداعياتها السلبية على الأمن والسلم الدوليين، ولمسؤوليتهم عن تدارك أي تدهور في الأوضاع ناجم عن عدم إيلاء العناية اللازمة لها.

وأكدت مصر  أن البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن حول سد النهضة، وعلى ضوء طبيعته الإلزامية، إنما يمثل دفعة مهمة للجهود المبذولة من أجل إنجاح المسار الأفريقي التفاوضي، وهو ما يفرض على إثيوبيا الانخراط بجدية وبإرادة سياسية صادقة بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزِم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة على النحو الوارد في البيان الرئاسي لمجلس الأمن.

وفى سياق متصل، حذرت دراسة علمية حديثة من مخاطر انهيار سد النهضة الإثيوبي، على دولتي المصب مصر والسودان بعدما رصدت وجود هبوط في موقع المشروع وسط شكوك تتعلق بأمان السد.

وأكدت الدراسة التي حصلت بوابة أخبار اليوم على نسخة منها، أن  ملء سد النهضة لا يؤثر  فقط على النيل الأزرق وتخزين المياه وتدفقها، يشكل أيضًا مخاطر هائلة في حالة الانهيار خاصة على سد الروصيرص الذي يقع في السودان على بعد 116 كم فقط من سد النهضة، سيكون مهددًا بشكل خطير في حالة انهيار سد النهضة.


واضافت الدراسة أنه ، ووفقًا لتحليل صور القمر الصناعي Sentinal-1 ، فيوجد بعض التشوهات التي أجريت في السد ففي الفترة من ديسمبر 2016 إلى يوليو 2021 قامت الدراسة بمعالجة صور Sentinel-1 SAR، باستخدام تقنية قياس التداخل بالرادار ذي الفتحة التركيبية التفاضلية لإظهار اتجاهات التشوه لكليهما - السدود الرئيسية والحواجز المرتبطة به. 

وتشير السلسلة الزمنية الناتجة عن التحليل بوضوح، إلى اتجاهات التشوه المختلفة في أقسام مختلفة من السد.


وأوضحت الدراسة، نتائج تحليل البيانات الزمنية المتعددة حول منطقة مشروع سد النهضة هبوطًا غير متسق عند أطراف السد الرئيسي، وخاصة من الجانب الغربي للسد حيث تم تسجيل انحدار متفاوتًا في المدى من 10 ملم إلى 90 ملم عند قمة السد.


تم اجراء التحليل بعد إخفاء الصور بقيمة تماسك تبلغ 0.9، وبالتالي، فإن النتائج موثوقة ودقيقة للغاية، كما أظهر التحلل الإضافي لمعدل الانحدار إزاحة رأسية أعلى على الجانب الغربي من السد الرئيسي للسد مقارنة بالجانب الشرقي.


وحددت الدراسة 7 مناطق محددة في السد تتطابق مع وجود صدوع تكتونية واقعة تحتها، والتي تعرض كذللك درجة متفاوتة من الانحدار الرأسي، وتضفي حالة من عدم الاستقرار.


وتظهر هذه النقاط المتواجدة بالقرب من جانب بعضها البعض اتجاهات إزاحة متفاوتة: فيظهر هبوطا في نقطة أو أكثر منذ عام 2017 بينما يظهر نزوح آخر في بعض النقاط لأعلى.


وتفسر المناطق الجيولوجية الضعيفة ووزن السد نفسه إلى حد ما هذا التناقض وحالات النزوح الرأسية غير المنتظمة، أما بالنسبة للخلايا الأكثر تضررًا في السد، لاحظنا قيمة إزاحة إجمالية تبلغ 90 مم تقريبًا خلال فترة الدراسة بأكملها (20 مم / سنة تقريبًا) لهيكل السد الرئيسي بينما تبلغ قيمة الإزاحة الإجمالية لحاجز السد ~ 380 مم خلال نفس الفترة. الفترة (~ 85 مم / سنة).

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي