ودع أقاربه وأهالي قريته بالدقهلية، وقال لوالدته قبل مغادرته متوجهًا إلى فرنسا: "أستودعك الله.. أنا حاسس إني هموت في الطيارة وأنا راجع".

كانت هذه كلمات الشاذلي علي الشاذلي أحد ضحايا الطائرة المصرية قبل أن يغادر قريته متوجها إلى فرنسا، حيث كان في زيارة لأهله بمصر وتعرض لحادث أصيب على إثره بكسر في عظمة الترقوة، فقرر العودة يوم الثلاثاء 17 مايو ليتلقى علاجه من خلال تأمينه الصحي".

وقرر الأطباء أن علاجه سيستغرق وقتا طويلا ولا يمكن أن يخضع إلى جراحة وتركيب شريحة لمعاناته من هشاشة في العظام، فقرر العودة إلى مصر حتى لا يكون عبء على ابنه الذي يدرس في المرحلة الثانوية بباريس.

في مطار شارل ديجول جلس الشاذلي على قائمة الانتظار لعدم وجود أماكن في الطائرة، حتى تم إبلاغه بإمكانية السفر على متن الرحلة المنكوبة "MS804"، الخميس 19 مايو بعد أن تخلفت الأسرة التي أخرت إقلاع الرحلة لمدة 40 دقيقة.

فتحت الطائرة أبوابها مرة أخرى لتكون نافذة الشاذلي إلى العالم الآخر تاركا 3 من الأبناء أكبرهم يبلغ من العمر 19 عامًا وأصغرهم طفلة لم تتجاوز 7 سنوات وزوجته وأمه المكلومة التي لم تفارق الدموع عينيها منذ سماع نبأ اختفاء الطائرة.