«الإفتاء» تريند متواصل.. تفاعل مستمر مع المواطنين عبر «السوشيال ميديا»

تعبيرية
تعبيرية

تواصل دار الإفتاء المصرية، تفاعلها مع المواطنين عبر فيسبوك وتويتر، إلا أنها وجدت أن هناك منصات رغم كونها ترفيهية إلا أنها توسع رقعة الجمهور المتلقي للفتاوى، مثل تطبيقي «كلوب هاوس»، و«تيك توك»، ونتج عن ذلك تصدره لمؤشر الأكثر بحثا «تريند»ن بين الحين والآخر.

 

رصد مستمر
قال الدكتور إبراهيم نجم -المستشار الإعلامي لفضيلة المفتي، الأمين العام للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- أن دار الإفتاء ترصد ما يتحرك على الأرض وما يتفاعل معه الناس وما يشغل بالهم.

 

واضاف في بيان صادر عن الدار أن دار الإفتاء المصرية تسعى خلال السنوات الخمس المقبلة لأن تكون المؤسسة الرائدة في توظيف الوسائل التقليدية والحديثة لتلبية الحاجة المتزايدة لطالبي الفتوى الشرعية المؤسسية المنضبطة في مصر والعالم، وأن تكون المرجعية العالمية في صناعة الفتوى والتأهيل لها والعمل على تطوير وتأصيل كل ما يتصل بها من أبحاث ودراسات.

 

وأكمل البيان أن الرسالة التي تتبناها الدار من خلال خطتها التي وضعتها للسنوات الخمس المقبلة هي بيان صحيح الدين في إطارٍ من الوسطية والانضباط المؤسسي والانفتاح الحضاري الواعي بتحقيق مصالح الأفراد والأوطان في ظل مقاصد الشريعة عبر الريادة والابتكار في المجال الإفتائي.


وأشار إلى أن الخطة الخمسية تستهدف الوصول بالدار كمرجعية إفتائية إلى العالمية، فبعد أن اعتبر الاتحاد الأوروبي دار الإفتاء المصرية مرجعية له فيما يخص رسالتها، تسعى دار الإفتاء المصرية إلى استكمال سعيها المتواصل إلى البيان المنضبط للأحكام الشرعية عبر استهداف كونها مرجعية دولية لكبرى المنظمات الدولية، ويأتي ذلك في إطار استهداف الدولة تأكيد قوة مصر الناعمة في رؤيتها 2030م.
 
وأوضح «نجم» أن الدار ستعمل على تحقيق ذلك على أصعدة مختلفة ومن خلال مشاريع ومبادرات ستعمل على تحقيقها ضمن خطتها على مدار السنوات الخمس المقبلة، يأتي في مقدمتها إنشاء مجمع فقهي مختلف نسبيًّا عن المجامع الموجودة بحيث يكون متخصصًا في وضع ضوابط الإفتاء فيما يستجد من قضايا ونوازل.


وأضاف أن الدار ستسعى كذلك إلى تعزيز قنوات الاتصال مع المستفتين، وتذليل كافة سبل الوصول إلى المتصدرين للفتوى وممثلي دار الإفتاء المصرية، لتقديم الجواب عن الحكم الشرعي المراد معرفته، وتولي عناية خاصة بالخدمات الإفتائية الموجهة إلى الأقليات المسلمة وكيفية إعدادها ومعالجتها.


ودشنت دار الإفتاء حسابين عبر «كلوب هاوس»، و«تيك توك» للتواصل .. 

 

 

اقرأ أيضا|

آخر تقـاليع السوشيال ميديـا | زواج «البارت تايم» يثير الجدل.. والإفتاء: باطل


كلوب هاوس
كشفت الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على فيسبوك، على إنشاء حسابه لها على تطبيق كلوب هاوس.

 

وتتبع دار الإفتاء الفترة الأخيرة سياسية الانتشار عبر مواقع التواصل الاجتماعي في نهج يستهدف سهول وصول الفتاوى والأحكام الشرعية للمسلمين.

 

وكان مفتي الجمهورية، شوقي العلام، قد كشف عن الخطة الخمسية التي تتضمن العديد من الأهداف والمشروعات المتنوعة التي تغطي كافة جوانب العملية الإفتائية، ويمكن رصدها في 7 أهداف استراتيجية، هي: الوصول بالدار كمرجعية إفتائية إلى العالمية، سد الحاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية، تعزيز الدور المجتمعي لدار الإفتاء ، تعزيز المنهج الوسطي ومحاربة الفكر المتطرف، توفير الدعم المتواصل للصناعة الإفتائية والارتقاء بأدواتها، إثراء البحث العلمي في مجال الإفتاء ومستجداته، تأهيل وإعداد الكوادر الإفتائية والشرعية وزيادة خبراتها في مجال العمل الإفتائي.

 


تيك توك 
وقررت  دار الإفتاء أيضا إنشاء حسابًا لها على منصة " التيك توك" الذي انتشر بشكل سريع بين الفئات العمرية المختلفة. 

 

وأوضحت دار الإفتاء أن إنشاء هذا الحساب جاء من أجل مزيد من الوعي من أجل نشر الفتاوى الصحيحة بالفيديو .

 

وكانت دار الإفتاء قد اقتحمت مواقع التواصل الإجتماعي  وجميع منصات العالم الإفتراضي في الفترة الماضية لمواكبة التطور والوصول الي أكبر شريحة من فئات الأعمار والعقول المختلفة.

 

 

اقرأ أيضا|

حوار| مفتي الجمهورية: الإفتاء واكبت المستجدات الطارئة بفتاوى عصرية.. وماضون في تجديد الخطاب

 

أخلاقيات السوشيال ميديا
ولم تقف الدار عن هذا الحد بل قدمت 5 نصائح لأخلاقيات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وقالت دار الإفتاء الآتي: 
أولًا: عدم الخوض فيما يَجْهله الشخص أو لا يُحْسِنه؛ قال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36].

 

ثانيًا: أن لا يشتمل القول أو الرأي على الشائعات التي تثير الفتنة وتحْدُث البلبلة بين الناس، وهذا ما يَعْمَد إليه كثير مِن أعداء الوطن وخونة أبنائه؛ فيُرَوِّج لخبرٍ كاذب أو مُحرَّف مجهول الـمَصْدَر، ولا يمكن التثبت من صدقه أو كذبه، بل يزيد من التدليس أن يقصد احتواء الخبر الذي يُرَوِّجه على جزءٍ من الحقيقة، لكن يصعب تمييزها عن بقية الخبر، ويُرَوِّج ذلك الخبر الكاذب – سواء كان صورة أو فيديو- في وسائل التواصل المختلفة، والهدف من ذلك قد يكون سياسيًّا أو اجتماعيًّا أو اقتصاديًّا أو عسكريًّا، إضافةً إلى ما يحمله من حَقْدٍ وغِلٍّ وتهديدٍ للسلام المجتمعي.

 

ثالثًا: الـمَنْع من التَّهَكُّم وازدراء الغير على سبيل السخرية، ولو بصورةٍ أو تعليقٍ، لأنَّ احترام خصوصيات الآخرين واجبٌ شرعيٌ وأخلاقيٌ، وقد قال تعالى في الآية الجامعة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11]

وقال النبي صلي الله عليه وآله وسلم يقوله: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» (رواه الترمذي)؛ فالاعتداء والإيذاء للغير -ولو بكلمةٍ أو نظرةٍ- مذمومٌ شرعًا.

 

رابعًا: التَجنُّب عن نَشْر الشخص ما أَمَر الشرع بصَوْنه وعدم اطِّلاع الغير عليه؛ كالعورات، لأنَّ هذا من قبيل إشاعة للفاحشة في المجتمع، وهي جريمة حَذَّر منها الحق سبحانه وتعالى؛ في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19]، وقد جعل الإسلامُ القائل للفاحشة مساويًا في الوِزْر لفعلها؛ لعِظَم الضرر المترتب في الحالتين؛ لقول سيدنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «القائل للفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء»، أخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد".

وهو أيضًا جريمة قانونية يُعاقَب عليها وَفْق القانون رقم (175) لسنة 2018م، الخاص بـ«مكافحة جرائم تقنية المعلومات»؛ فقد جَرَّم المُشَرِّع المصري في هذا القانون نشر المعلومات المُضَلِّلة والمُنَحرِّفة، وأَوْدَع فيه مواد تتعلق بالشق الجنائي للمحتوى المعلوماتي غير المشروع.

 

خامسًا: المحافظة على الوقت من أن يضيع فيما لا يفيد، فلا يصح أن يضيع الإنسان عمره في المحادثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بلا فائدة؛ يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون : 3].
 

وأوضحت الإفتاء أن الجامع لهذه الأمور: يجب على كل شخص حفظ لسانه ويده، فإما أن يقول أو يكتب خيرًا يثاب عليه، أو يصمت عن الشر فيسلم، وذلك امتثالًا لقول الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]، وقول رسوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ».
 

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي