الزراعة العضوية| حل «الضرورة» لوقف مخاطر المبيدات 

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

فتحت «بوابة أخبار اليوم» ملف متبقيات المبيدات والتي تؤثر سلبًا على تربة الأرض وصحة المصريين، وبحسب الخبراء فإن الحل يكمن في التوسع في الزراعة العضوية.


واستكمالا لملف المحاصيل وصحة المصريين، ترصد «بوابة أخبار اليوم» إمكانية التوسع فيها بالأراضي المصرية..

 

سعر أغلى
الدكتور خالد غانم استاذ الزراعات العضوية بكلية الزراعة جامعة الأزهر قال إن حجم المساحة المزروعة عضويا بمصر تتراوح من " 280 : 285 " ألف فدان، طبقا لاحصائيات الإتحاد الدولى لحركات الزراعة العضوية، ورغم صدور قانون الزراعة العضوية ولائحته التنفيذية فى فبراير 2020، إلا أنه لم تزيد مساحة الأراضى المزروعة بالطريقة العضوية، وهذا لا يتناسب مع مكانة مصر الزراعية، لان مصر عرفت الزراعة منذ عهد الفراعنة، وبدأت الزراعة العضوية من عام 1977، أى منذ 44 عام، وأول من أدخلها لمصر الدكتور ابراهيم أبو العيش صاحب شركة سيكم، وتوقف الاهتمام بها بعد وفاته، حتى أعاد الدكتور يوسف والى وزير الزراعة السابق الاهتمام بها ثانية ولكن توقف مرة ثانية بعد وفاة والي.

 

وأكد الدكتور غانم أن المحاصيل الناتجة من الزراعة العضوية أغلى فى السعر، وسبب ذلك هو ارتفاع التكلفة، وحتى الموجود بالأسواق حاليا انتاجه ليس عضويا بالكامل، ولابد ان تتعاون الحكومة فى تحويل الزراعة لتكون عضوية، وتساهم فى بيع المنتجات العضوية.

 

اقرأ أيضا: الزراعة العضوية| تنقية للتربة من السموم ومحاصيل صحية للمستهلك

 

ضرورة لدرء المخاطر
ويرى الدكتور غانم أنه لابد من تعميم استخدام الزراعة العضوية ونشرها، وذلك لايقاف تأثير متبقيات المبيدات المدمر على الحاصلات الزراعية وعلى صحة المستهلكين، والتى أدت لانتشار أمراض الفشل الكلوى والكبدى، كما يجب إيقاف افراط المزارعين فى المبيدات، وتوفير الإرشاد الزراعى لهم ليتوقف "قتل التربة"، الذى تتسبب فيه استخدام المبيدات ولابد من الإعتماد على الزراعة العضوية لتظل "التربة حية" وذلك بدات تتجه له الحكومة الأم فمشروع المليون ونصف مليون فدان يقوم جزء كبير منه على الزراعة العضوية .

 

ويقول خميس موريس مزارع بمحافظة أسيوط إنه لابد من تطبيق الزراعة العضوية لأن الزراعة التقليدية المعتمدة على المبيدات الزراعية تحتاج للارشاد الزراعى والذى اختفى الآن، ويعتمد الفلاح على ثقافته، وبعض الفلاحين لديهم ثقافة بسيطة عن أضرار بعض المبيدات وليس كل أنواعها.

 

وأوضح خميس أن سماد اليوريا 46 مثلا يسبب أمراضا للإنسان وبديله الأقل ضررا هو يوريا 33، وأنواع أخرى من المغذيات الكيماوية التى يرشها الفلاح، ويؤكد منتجو ومستوردوا هذه المبيدات انها لا تؤثر على صحة الانسان، وغير متوفرة بالأسواق، هذا بالإضافة للمبيدات الحشرية التى يستخدمها الفلاح لمقاومة الحشرات التى تصيب المحصول خاصة فى فصل الصيف، فمحصول الطماطم يصاب بالسوسة والعفن الجذرى، وسنويا لابد أن تحدث مشكلة بمحصول من المحاصيل بسبب المبيدات ففى موسم الشتاء الماضى حدثت مشكلة ضخمة فى محصول القمح بسبب الطقس.

 

اقرأ أيضا : الزراعة العضوية | الطحالب البحرية لخصوبة التربة


  
أزمة بالمبيدات الكيماوية 
وأكد موريس أن الفلاحين لازالوا معتمدين على الزراعة الكيماوية والمبيدات الكيماوية، لدرجة انه يوجد حاليا أزمة ضخمة فى الأسمدة والمبيدات، حيث لا يوجد أى سماد كيماوى بالسوق نهائيا، لان الشركات المنتجة لهذه الأسمدة تصدر كل انتاجها للخارج لانه مربح أكثر، ولو توقف الاعتماد على المبيدات والاسمدة الكيماوية لن تحدث هذه الأزمات. 


وأشار موريس أنه قام بتجربة زراعة محصول الطماطم عضويا، وكان المحصول جيد جدا، ولكن لان أرضه بمحافظة أسيوط، لذا يكون عادة الإعتماد بصورة كاملة على الزراعة بالمبيدات والكيماويات.

 

وتساءل موريس لما لا تهتم الدولة سوى بزراعة الصحراء فقط بالطرق العضوية، رغم أن تكلفة الزراعة بالأرض الطينة بالوادي والدلتا أقل، فالارض الطينية جاهزة وليست مثل الأرض الصحراوية التى تحتاج مجهود وتحضيرات، متابعا أنه يجب على الحكومة مساعدة الفلاحين على تطبيق الزراعة العضوية، لأن السبب الرئيسي فى عدم انتشار الزراعة العضوية بمصر هى التكلفة، ولكنها تنتج نباتات صحية أكثر عن الزراعة بالمبيدات الكيماوية، بالإضافة إلى أن الكثير من الفلاحين يصابون بالأمراض نتيجة استنشاق المبيدات أثناء رشها.
 

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي