كلمة السر

ضيوفنا.. و«زفارة» الإخوان

أحمد الجمَّال
أحمد الجمَّال

لا أجد تفسيراً لهاشتاج «كفاية لاجئين فى مصر»، الذى انطلق قبل أيام وتحوَّل إلى «تريند»، وصدمنى ما حَملته تعليقات بعض المدونين عليه من هجومٍ لاذع على الذين اختاروا المجيء إلى مصر والاحتماء بها ومعظمهم قادمٌ من دول تشهد صراعاتٍ منذ بداية العقد الفائت، عقب هجمة ضباب «الخريف العربي».
الحقيقة الراسخة أن مصر كانت ولا تزال بيتاً مفتوحاً وملاذاً آمناً لكل أشقائها العرب من الماء إلى الماء، ولم نسمع هذه النغمة الرافضة لمَنْ يلجأون إلى «أم الدنيا» سوى فى أيامنا هذه، ولا أفضِّل استعمال مصطلح «لاجئين»، وهو مبدأ استقرت عليه مجلة «آخرساعة» التى أعدت قبل نحو شهرين ملفاً متكاملاً فى هذا الصدد بعنوان «ضيوف مصر».
ولا أظن أن أبناء شعبنا الأُصلاء يُغّذون هذه النعرة للتفرقة بين المصريين وضيوفهم فى أى وقت، فكلنا إخوة وسنظل هكذا حتى فى أحلك الظروف، لذا يشتمُّ العقلاء من الوهلة الأولى رائحة «زفارة» إخوانية وراء هذا الأمر، فاحت بوضوح خصوصاً بعد الكلمة الرصينة التى ألقاها الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال إطلاق تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية فى مصر لعام 2021، وقال فيها: «لدينا ما يتعدى 5 ملايين لاجئ فى مصر لا يعيشون فى معسكرات، نعتبرهم ضيوفاً عندنا فى مصر».
وعلى المستوى الشعبي، لن تجد مواطناً مصرياً متضرراً من وجود أشقائه العرب فى مصر، فهم يعيشون بيننا وليس فى مخيَّمات مثل معظم الدول التى تستضيف لاجئين على أراضيها.. البسيط منهم يعمل معنا، والغنى يفتح مشروعاً ومعه يفتح فرص عملٍ لمصريين.
لن ينصلح حال العرب إلا إذا تكاتفوا، وانتبهوا إلى أن قادم الأيام صعبٌ، وزوال الصعب لن يحدث طالما كان بين الرحماء الأطياب أبالسة «إخوان».

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي