تحت شعار «بروتوكول مونتريال الحفاظ على برودة طعامنا ولقاحاتنا»:

مصر تشارك العالم الاحتفال باليوم العالمى لحماية طبقة الأوزون

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة على أهمية بروتوكول مونتريال فى الحفاظ على طبقة الأوزون والبيئة، نظراً لإسهامه الكبير فى مكافحة ظاهرة التغيرات المناخية، وقد شاركت مصر دول العالم في وضع طبقة الأوزون على الطريق المؤدي للتعافي بحلول منتصف هذا القرن.

 

جاء ذلك خلال كلمة الدكتوره ياسمين التى ألقاها نيابة عنها الدكتور على أبو سنه الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة خلال الإحتفالية التى أقامتها الوزارة بمناسبة اليوم العالمى لحماية طبقة الأوزون الذى يقام هذا العام تحت شعار ” بروتوكول مونتريال الحفاظ على برودة طعامنا ولقاحاتنا”، حيث  يتزامن الإحتفال مع مرور أربعة وثلاثون عاما على توقيع بروتوكول مونتريال الذي تم في 16 سبتمبر عام 1987 والذي يعد أول بروتوكول في مجال حماية البيئة يحظى بموافقة جميع دول العالم، وهو ما يجعله نموذجا نتمنى أن يحتذى به.

 

وأشارت وزيرة البيئة إلى دور مصر التوافقى فى صياغة تعديل كيجالى  الذى تم اقراره خلال إجتماع الأطراف الثامن والعشرين الذي عقد بمدينة كيجالي -  رواندا، والذى دخل حيز التنفيذ فى أول يناير عام 2019، حيث سيسهم في خفض ما يزيد عن 105 ملايين طن مكافئ لغاز ثاني اكسيد الكربون مما يعود بالنفع علي المناخ، وخفض متوسط درجة حرارة كوكب الأرض بمقدار نصف درجة مئوية بحلول عام 2100، وقد بلغ عدد الدول المصدقة عليه أكثر من 125 دولة، مشيرةً إلى السعى لإستكمال إجراءات التصديق على هذا التعديل، والذى ينص على إدراج مركبات الهيدروفلوركربونية HFC’s ضمن جداول المواد الخاضعة لرقابة البروتوكول، لكونها من أقوى الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

 

وأضافت فؤاد أنه وفقاً لتعديل كيجالى تقوم مصر بتجميد الاستهلاك السنوي لهذه المواد بحلول عام 2024، والبدء في الخفض التدريجي لاستهلاك هذه المواد بنسبة 10 % بحلول عام  2029، حيث ستصل نسبة الخفض التدريجى الى 80 % بحلول عام  2045، مشيرةً إلى مسئولية البروتوكول عن تزايد استهلاك هذه المواد نتيجة لاستخدامها كبدائل للمواد المستنفدة للأوزون، حيث تستخدم هذه المركبات في نواحي عديدة أهمها صناعة أجهزة ومعدات التبريد وتكييف الهواء ومواد الإطفاء ومواد العزل الحرارى وكمواد دافعة للأيروسولات.

 

وأشارت وزيرة البيئة أن مصر  نجحت فى التخلص من نحو 99 % من المواد شديدة التأثير على طبقة الأوزون، وتواصل العمل للتخلص من أقل هذه المواد ضرراً وهى المواد الهيدروكلورفلوروكربونية HCFC’s، حيث تم تجميد الاستهلاك السنوي وخفض الإستهلاك بنسبة (35%) فى عام 2020، ونستهدف خفض الاستهلاك بنسبة (70%) بنهاية عام 2024، على أن يتم التخلص التام من هذه المواد المستنفدة للأوزون قبل عام 2030.

 

وأوضحت د.ياسمين فؤاد أن اليوم العالمى للأوزون يعد فرصة لتسليط الضوء على قطاع التبريد فى ظل تعاظم إستخدام أجهزة ومعدات التبريد التى قد تعمل بمصادر طاقة تقليدية، وقد تعتمد على استخدام وسائط تبريد غير صديقة للأوزون أو قد ينبعث منها غازات ذات معامل احتباس حرارى عالى تساعد على تفاقم ظاهرة التغيرات المناخية، مما يستلزم بذل جهود كبيرة للتنسيق لإعداد وتنفيذ إستراتيجية تبريد مستدامة تعتمد على تكنولوجيا حديثة وأجهزة ومعدات تعمل بطاقة نظيفة ذات كفاءة عالية مع تقليل استهلاك الطاقة، والتحول لإستخدام وسائط تبريد بديلة صديقة للأوزون ورفيقة بالمناخ. 

 

وأشارت وزيرة البيئة أن مصر إجتازت  بنجاح التحديات التي فرضها الإلتزام بأحكام بروتوكول مونتريال، بفضل ثقة القطاعات الصناعية والخدمية في سياسات وزارة البيئة التي ترمي الى تحقيق الإمتثال لأحكام بروتوكول مونتريال بالصورة التي لا تتعارض مع التنمية المستدامة، حيث تحرص الوزارة  على مراعاة الصالح العام وتحقيق التوازن بين التنمية والبيئة.

 

وأكدت فؤاد على حرص جهاز شئون البيئة على العمل المشترك والتعاون مع كافة الجهات المعنية والخبراء والشركات العاملة في مجال التبريد والتكييف والعزل الحراري لبناء قدرات الصناعة الوطنية وزيادة فرصتها في التصدير للأسواق الخارجية وتمكين الشركات الصناعية من التوافق مع هذه المستجدات والتغلب علي التحديات المستقبلية الخاصة بتلافي التغيير التكنولوجي المتكرر، ومنع إغراق السوق المحلي بتقنيات غير مستدامة، وتقليل الضغط علي قطاع الخدمات والصيانة بتقليل عدد البدائل المستخدمة في الصناعات المحلية، ومراجعة الأكواد الوطنية وتحديث المواصفات القياسية، وإعداد دليل بيئى عن الممارسات السليمة ومعايير السلامة البيئية فى مهن التبريد والتكييف والعمل على تطوير مناهج التعليم الفني وتحديث مراكز وورش التدريب المهني والتعليم الفنى لأقسام التبريد والتكييف، وإنشاء نظام لإصدار شهادات مزاولة مهن التبريد والتكييف للفنيين ومراكز الخدمة لمواكبة التحديات المصاحبة لإستخدام البدائل الصديقة للبيئة.

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي