حوار مستشار «حفتر»: إخوان ليبيا في «رقصة الديك المذبوح».. والأغلبية تؤيد المشير

محرر بوابة أخبار اليوم خلال حواره مع مستشار المشير خليفة حفتر
محرر بوابة أخبار اليوم خلال حواره مع مستشار المشير خليفة حفتر

- الخطوط الحمراء للسيسي منعت تغول أمراء الحرب .. ووفرت الحماية للهلال النفطي والاستقرار للشعب الليبي

- لا انتخابات في ليبيا الا بعد خروج المرتزقة والمليشيات المسلحة.. ونطالب المجتمع الدولي الالتزام بتعهداته

- الأغلبية الكاسحة من الشعب تؤيد المشير حفتر  .. وفي 2018 فوضه 2,5 مليون مواطن ليبيي لرئاسة البلاد

- الإخوان يرقصون «رقصة الديك المذبوح» .. والبندقية ستظل على الكتف طالما هم موجودين في أراضينا

- لا مستقبل سياسي لسيف الإسلام القذافي

أكد المهندس عز الدين بو الخنة الدرسي مستشار المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية والقيادي بحزب الكرامة أن مصر هي الشريك والضامن الحقيقي لأمن واستقرار ليبيا مشدداً على أن الخطوط الحمراء التي رسمها الرئيس عبد الفتاح السيسي دعمت موقف الجيش الليبي على الجبهة وزعمت حق الشعب الليبي في الحفاظ على الهلال النفطي وعلى أمن واستقرار البلد من تغول أمراء الحرب والمليشيات المسلحة المدعومة من تركيا.

 

وأضاف عز الدين بو الخنة خلال حوار خاص مع "بوابة أخبار اليوم " ان ليبيا مقبلة علي مرحلة فارقة وهي الانتخابات الرئاسية وسط مطالب جماهيرية وضغوط شعبية لدعم ترشيح المشير حفتر للرئاسة رغم محاولات جماعة الاخوان الارهابية  لافساد المشهد السياسي ولكنهم الأن " يرقصون رقصة الديك المذبوح " لان الشعب الليبي استفاق وكشف مخططاتهم الرامية نحو تخريب الدولة واثارة الفوضي وهذا لن تسمح به القوات المسلحة التي تعد الصخرة الحقيقية التي تتحطم عليها أحلام الطامعين والغزاة .

 

وشدد مستشار المشير خليفة حفتر خلال حواره لـ " أخبار اليوم " علي ان البندقية ستظل علي الكتف من اجل محاربة جماعة الاخوان " صنيعة الموساد والصهيونية العالمية " وطرد أعوانهم من المليشيات المسلحة مشيراً الي ان الانتخابات لن تجري الا بعد ان يتم إخراج المرتزقة وامراء الحرب من الاراضي الليبية مشيراً الي اننا نعول وعلق آمال كبيرة علي مصر لان وجودها في المشهد يحدث التوازن في ميزان القوة لصالح شعب ليبيا وقواتها المسلحة ويضمن عدم المساس بالدولة الليبية وسيادتها من قبل الدول الطامعة .

 

تفاصيل أكثر حول مستقبل ليبيا والانتخابات المقبلة وكذلك المستقبل السياسي لـ سيف الاسلام القذافي وموقف المجلس الاعلي للدولة الليبية المعطل لاي تسويات سياسية وغيرها من القضايا المصيرية الدولة الليبية تحملها سطور الحوار التالي مع المهندس عز الدين بو الخنة الدرسي مستشار المشير خليفة حفتر والقيادي لحزب الكرامة الذراع السياسي الداعم لترشح المشير حفتر للرئاسة .

 

** في البداية سألناه : ليبيا إلى أين ؟ وكيف ترى مستقبل الدولة وبالأخص بعد إقرار قانون الانتخابات من مجلس النواب الليبي؟

 

*  في البداية أود أن أستغل هذه الفرصة وأتقدم بالشكر والامتنان للدولة المصرية شعبا وقيادة، لما قامت به من وقفة أخوية جادة في دعم القضية الليبية والقوات المسلحة في حربها على الإرهاب، والرؤية للمشهد الليبي بعد صدور قانون الانتخابات واضحة للجميع، الجميع يعلم أن السيد خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية اعترض على قانون الانتخابات الذي أصدره البرلمان، وهذا كان متوقع لأنه لا يريد حدوث انتخابات، نظرا لأنه فاقد الشعبية والحاضنة الاجتماعية وأصبح مرفوضا من الشعب الليبي، وفي المقابل ارتفاع أسهم القوات المسلحة والمشير خليفة حفتر، مما أدى إلى مخاوف كبيرة عندهم  لأن نجاح المشير حفتر مؤكد ومضمون حال موافقته علي الترشح للرئاسة .

وهذا الموقف المناهض لإرادة الشعب حدث من قبل بعد انتخابات البرلمان في عام 2014، حيث انقسم السياسيون في ليبيا إلى فئتين الأولى تضم  أعضاء المؤتمر الوطني سابقا والثانية تضم  أعضاء البرلمان الجديد، وتم الاعتراض والتشكيك في  شرعية البرلمان، وبدأ الاعتراض على أمور شكلية وثانوية مثل رفض الاعتراض عن وجود مقر البرلمان في بنغازي، وعندما انتقل إلى طبرق زاد الاعتراض وهذا منهجهم الاعتراض على اي شيء لا يتفق مع مصالحهم.

 

** البعض كان يستهدف من قانون الانتخابات منع المشير خليفة حفتر من الترشح ماذا تقول لهؤلاء ؟

* هذه التيارات حاولت  بقدر الإمكان وضع شروط تعجيزية  لمنع المشير خليفة حفتر من خوض الانتخابات،  لكن نتيجة الحوار الوطني  والضغط الشعبي على الأمم المتحدة وحملات تفويض المشير فرضت عليهم الاستماع إلى صوت الشعب وضمان عدم المساس بالمؤسسة العسكرية.

 

** بصراحة هل تلمس وجود إرادة سياسية داخل المجتمع الليبي لإجراء الانتخابات في موعدها ؟

*  قطعاً الارادة الشعبية موجودة وتفرض قرارها ولديها ارادة حقيقية لاجراء الانتخابات وفق موعدها باستثناء بعض الفئات القليلة التي تحقق مصالح من الوضع الحالي، الغالبية في ليبيا تريد إجراء الانتخابات، الشعب الليبي مل من الحروب والدمار ويبحث عن الاستقرار عدد الضحايا في ليبيا خلال الفترة الماضية جعل الجميع يبحث عن الاستقرار، والمجتمع الليبي مجتمع قبلي وهناك أكثر من 90% من القبائل الليبية مؤيدة للجيش وتطالب المشير حفتر بالترشح، وفي عام 2018 نظمت حملة تفويض وقع فيها 2 مليون و 250 الف مواطن ليبي وهو ما يمثل نصف الشعب الليبي البالغ وقعوا بكل بياناتهم الشخصية وفوضوا المشير لتولي مهام رئاسة ليبيا دون انتخابات وهذا يمثل مخاوف كبيرة لدى التيارات الأخرى التي تسعي لعرقلة اي تسوية سياسية  .

 

** برأيك ماهي الشخصيات التي تتوقع خوضها الانتخابات الليبية ؟

*  إلى الآن لم  تعلن شخصيات خوضها الانتخابات في ليبيا بشكل رسمي، والمشير خليفة حفتر أعلن كثيرا أنه لا يمانع من خوض اي شخص الانتخابات طالما تتوافر فيه الشروط

 

** كيف ترى موقف المجتمع الدولي مما يحدث في ليبيا وبخاصة عملية الانتخابات؟

المجتمع الدولي للأسف الشديد عنده تضارب مصالح في ليبيا، هناك بعض الدول كانت داعمة للإرهاب والجماعات الإسلامية والمنشقين عن الشرعية ثم تحولت لدعم الدولة الليبية والجيش الليبي، فسياسة الدول الخارجية في ليبيا تحكمها المصالح، أيضا تحركات بعض التيارات الليبية غير واضحة في الداخل الليبي نظراً لتخبطها وغياب التوجه السليم لـ البوصلة لديها  .

 

** بصراحة شديدة هل هناك مستقبل سياسي لسيف الإسلام القذافي في ليبيا أو لأي من التيار الذي يمثله؟

*  لا يوجد مستقبل سياسي لسيف الاسلام القذافي في ليبيا وما يتبعه قلة بسيطة لا تمثل أكثر من 2% من الشعب الليبي، وهناك بعض من التيارات القليلة المنقسمة فيما بينهم ومنهم مؤيدين لثورة فبراير ومتشددين في دعمهم للثورة وضد أي توجه آخر، لكن الغالبية العظمي من الشعب تؤيد الاستقرار والقوة المتمثلة في القوات المسلحة وحزب الكرامة والمشير حفتر وهؤلاء هم هو السواد الأعظم .

 

** كيف يمكن لليبيا  في المرحلة المقبلة أن تحتوي كافة الأطياف بعيدا عن سياسة الإقصاء والتهميش ؟

*  في ليبيا طالما لا يوجد دستور حقيقي  لا يمكن الاحتواء، المجتمع الليبي يتخبط سياسياً لعدم وجود دستور، جميع ما حدث من 2011 كان مبني على  إعلان دستوري مشوه  شارك في وضعه الغالبية من الإخوان ليصب في مصلحتهم، معظم الشعب الليبي كان يرفض الإعلان الدستوري، وفي عام 2014 تم الإعلان عن لجنة فبراير عملت اتفاق خارج الإعلان الدستوري وبناء عليه تمت انتخابات البرلمان، لكن توقف هذا الاتفاق بعد الحرب على الإرهاب، لكن اتفاق الصخيرات الذي ولد من رحم حكومة السراج التي زادت الفجوة بين الليبيين.

ثم جاء اتفاق جنيف وما تم فيه من حوار سياسي نتج عنه انتخاب مجلس رئاسي وحكومة، لكن للأسف الحكومة منحت الأسف وتبين انها توجهها أسوء من حكومة السراج مما ترتب عليه رفضها في الشارع الليبي، وهناك ضغط من الشارع لعدم منحها الميزانية لما ظهر من فساد ومحسوبية، والجميع يعلق أماله على الانتخابات، ووصول رئيس يحقق الاستقرار .

 

** هل ترى أن الجانب الغربي في طرابلس خارج السيطرة ويريد إفساد العملية الانتخابية ؟

*  كثير من السياسيين وبعض من اعضاء الحكومة في الغرب يريدون إفساد العملية الانتخابية من خلال إلغائها أو تأجيلها لأن الانتخابات ليست في صالحهم، الفوضى في صالح بعض الأطراف المخربة المستفيدة من حالة عدم الاستقرار ، لكن عموم الشعب الليبي سواء في الشرق أو الغرب متمسكون بالقوات المسلحة سواء وصلنا إلى انتخابات أو لم نصل ، هم يسلمون ذمام أمورهم للقوات المسلحة وغالبية الشعب يرغب في الدفع بالقوات المسلحة الي مقدمة الصف الوطني لانها هي من حافظت علي أمن واستقرار الدولة وعدلت ميزان القوة ووفرت غطاء آمن لاستقرار الشعب وسلامته اما المرتزقة الكيانات الغريبة المتربحة من خراب الدولة فهؤلاء جميعاً مرفوضين ومنبوذين من الشعب .

 

** كيف تقرأ دور الدولة المصرية في دعم ليبيا خاصة بعد الخطوط الحمر؟

*  ليبيا ومصر مرتبطين ارتباط كبير سواء على   المستوى الاجتماعي أو السياسي او الجغرافي، أمن ليبيا من أمن مصر وهي عمق استراتيجي لمصر وليبيا كذلك، موقف مصر فيما يخص الخطوط الحمراء والتي رسمها الرئيس عبد الفتاح السيسي كان موقفاً داعما لحل الأزمة الليبية ولليبيين الوطنيين للحفاظ على ثروات ليبيا وعدم السماح للأتراك بالتغول في ليبيا وخصوصا في  الهلال النفطي، أمراء الحرب والميلشيات لم يكن يستطيعوا عمل شيء في ليبيا بدون دعم تركيا، حينما تقدم الجيش الليبي لتطهير طرابلس قبل تدخل تركيا كنا موجودين على مشارف ليبيا وكانت طرابلس في يد القوات المسلحة لكن تدخل تركيا في المشهد وضخها أكثر من 15 ألف مرتزق وكان الحرب صعبة لأنها حرب شوارع كانت الميليشيات تحتمي بالمواطنين.

 

** كيف ترى الدور المصري في إرساء أسس الحوار والحل السياسي بين الفرقاء الليبيين في ظل وجود أطراف أخرى تسكب الزيت على النار؟

*  مصر تهتم جداً باستقرار ليبيا وعندما تم فتح الحوار السياسي كان لا بد من وجود ضامن ومصر كانت هي الضامن والحاضن ايضاً ووجود مصر طمأن الشعب الليبي لما للدولة المصرية من ثقة وثقل ليس عند الشعب الليبي فقط بل أمام المجتمع الدولي ايضاً، ومبادرة القاهرة لقيت ترحاب واسع النطاق من الليبيين لأن هناك ثقة كبيرة في مصر لأن استقرار ليبيا في مصلحة مصر بوصفها امتداد للامن القومي والاستراتيجي المصري من جهة الغرب .

 

** هناك العديد من السفارات مثل واشنطن وبرلين ولندن وروما أيدوا مشروع الانتخابات  في ليبيا لكن خرجت الاخوان ببيانات تحاول عرقلة العملية الانتخابية؟ ماذا يريد الإخوان من ليبيا؟

*  الإخوان مصممون على وجودهم في السلطة ولكنهم مرفوضين في شعبياً لذا هم يحاولوا عرقلة المشهد السياسي والانتخابات،  ولكن كما يقال هم حالهم الان اشبه بـ " رقصة الديك المذبوح " الإخوان يتخبطون ولم يعد لديهم  سياسة ثابتة نراهم الآن وضعوا أيديهم في ايد بعض الجماعات التي كانت بعيدة عن توجههم تمام البعد من اجل مصالحهم في السلطة والمال ولكن كل هذا سيتحطم امام ارادة الشعب الليبي الحر .

 

** المجلس الأعلى للدولة الليبية أعلن رفضه لقانون الانتخابات ووصفه بالمعيب هل يعد هذا امتداد لموقف الإخوان ؟

 * نعم امتداد ودعم لموقف الاخوان ، والمجلس الأعلى  يعبر عن رأي الإخوان وهو يمثل الجسم السياسي للإخوان في ليبيا، السيد المشري عضو في جماعة الإخوان، ومن مؤسسي حزب العدالة والبناء الإخوانية،  أعلن  استقالته منذ عامين وبرأ نفسه من الإخوان لكن هذا هو كذب الإخوان الذي نعرفه.

 

** هل بعد الانتخابات في ليبيا هل ستستعيد الدولة الليبية هيبتها؟ هل يمكن أن نرى خروج الميليشيات والقوات الأجنبية؟

 *  لن تتم الانتخابات إلا بعد خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، هذا شرط أساسي لأن هناك رقعة كبيرة من ليبيا وبالأخص في الجانب الغربي تحت سيطرة الميليشيات والأتراك، فلا بد ان تخرج كل هذه الأجسام حتى يستطيع الشعب الليبي التعبير عن رأيه بحرية، نحن على تواصل الآن مع قبائل كثيرة ونشطاء ومؤسسات مجتمع المدني في الغرب، الجميع يرغب في الانتخابات ويؤيد المشير خليفة حفتر حال موافقته علي الترشح لانتخابات الرئاسة لكن اهلنا في الجانب الغربي لا يستطيعون التعبير عن رأيهم بحرية في ظل وجود هذه الميليشيات الضاغطة المهددة لأمنهم واستقرارهم .

 

** ومن يملك قرار طرد هذه القوات الاجنبية والمرتزقة من ليبيا ؟ 

 *  المجتمع الدولي

 

** وهل ترى أن المجتمع الدولي لديه الإرادة السياسية لإخراجهم أم ما زال العبث مستمر بمستقبل الدولة ؟

** الحقيقة أن هناك بعض الدول الكبرى  تسعى لاستقرار الدولة الليبية - ونسأل ان يكون هذا توجههم- الدول العظمى تسعى للضغط على المرتزقة والقوات التركية للخروج من ليبيا، ونحن لن نوافق على الانتخابات إلا بخروج المرتزقة وهذا ما اتفقنا عليه، القوات المسلحة موجودة وعلى استعداد بكامل قوتها، وخلال الفترة الماضية زادت قوة الجيش وزاد الاستعداد وارتاح الجنود من الحرب والآن نحن مستعدون لخوض  لأي معركة إذا لم تخرج القوات التركية والمرتزقة من ليبيا سوف نعود إلى المعركة من جديد، ولن تكون هناك انتخابات إلا بخروجهم ، والمجتمع الدولي أعطى جميع الضمانات لخروجهم قبل الانتخابات ونحن ننتظر التنفيذ . 

 

** هل تتوقع عودة الصدام المسلح مرة أخرى للأراضي الليبية ؟

 *  طالما هنا إخوان في العالم  والبندقية لابد انت تكون على الكتف، نحن نتوقع الخراب منهم في أي وقت، الاخوان سوسة في المجتمع العربي  وهي جماعة بعيدة كل البعد عن الدين والإسلام وهي جماعة صنيعة الموساد والماسونية والجميع يعرف هذا وطالما هناك إخوان فلابد ان تكون البندقية على الكتف.

 

** وهل ترى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة  ستنهي المرحلة الانتقالية وتعود الدولة لسيادتها ؟ أم هناك تخوفات ؟

 *  إذا التزم المجتمع الدولي بوعوده لدعم الاستقرار في ليبيا ستستقر، وإن لم يلتزم سيبقى الوضع علي ما هو عليه ، ونحن نعول  بشكل كبير على مصر، طالما مصر تعمل على استقرار ليبيا  بإذن الله ستستقر، ووجود مصر في المشهد خلق توازن حتى في المعركة العسكرية نحن نمتلك قوة كبيرة لكن هناك أشياء ناقصة بسبب الحصار مصر تدعم الشعب الليبي وتكمل الجيش الليبي، صحيح أن مصر لم تتدخل إلى الآن لكن في حال دخول ليبيا ستكون مصر في المواجهة لحفظ أمنها في المقام الأول ثم حماية الليبيين .

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي