طالبان تتعهد بتشكيل جيش نظامى .. وشجار بين قادتها

100 مليون يورو .. مساعدات إضافية من المفوضية الأوروبية لأفغانستان

مقاتلان من طالبان يتفقدان كابينة قيادة مروحية أفغانية
مقاتلان من طالبان يتفقدان كابينة قيادة مروحية أفغانية

كابول- ستراسبورج (فرنسا)- وكالات الأنباء:
أعلنت حركة طالبان التي عادت إلى سدة الحكم فى أفغانستان أنها بدأت استعداداتها لتشكيل جيش نظامي فى البلاد. ونقلت وكالة «آماج نيوز» الأفغانية أمس عن قاري فصيح الدين الذي تولى منصب قائد أركان الجيش فى حكومة «طالبان» الجديدة قوله إن المشاورات جارية بخصوص تشكيل الجيش، مضيفاً: «سيكون لدينا جيش نظامي فى المستقبل القريب».
وأشار فصيح الدين إلى ضرورة تدريب قوات مسلحة بغية حماية أفغانستان، متعهداً بمحاربة كل من يواجه طالبان من أجل «انتمائه العرقى والمقاومة ودعم الديمقراطية» التي حاول حلف الناتو بناءها فى أفغانستان على مدى السنوات الـ20 الماضية ،واعتبر أن هؤلاء يحاولون «جر البلاد إلى حرب أهلية».
فى غضون ذلك، نقلت شبكة «بي بي سي» عن مسئولين رفيعي المستوى فى حركة «طالبان» قولهم إن خلافاً كبيراً اندلع بين قادة الحركة  بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة.
وقال المسئولون لـ»بي بي سي» إن مشادة بين المؤسس المشارك للجماعة الملا عبد الغني برادار، وأحد أعضاء مجلس الوزراء، وقعت فى القصر الرئاسي فى كابول نهاية الأسبوع الماضي ، وكانت هناك تقارير غير مؤكدة عن خلافات داخل قيادة طالبان، منذ اختفاء برادار عن الظهور العام فى الأيام الأخيرة.

وقال مصدر من طالبان لخدمة «بي بي سي باشتو» إن برادار وخليل الرحمن حقاني، وزير شئون اللاجئين وشخصية بارزة في شبكة حقاني المتشددة، تبادلا كلمات قوية، بينما تشاجر أتباعهما فى مكان قريب ، وقالت المصادر إن المشادة اندلعت لأن برادار، نائب رئيس الوزراء الجديد، غير راض عن تشكيلة الحكومة المؤقتة ، وقيل إن الخلاف نابع من الانقسامات حول من يجب أن ينسب إليه الفضل فى انتصار طالبان فى أفغانستان ، وكانت طالبان قد نفت يوم الاثنين الماضي ما أشيع حول إصابة أو مقتل برادار جراء حادث نجم عن تصاعد الخلافات الداخلية بين قادة الحركة.
فى تطور آخر، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أمس إن الداخلية الألمانية صرحت ببقاء حوالي 2.6 ألف شخص من أفغانستان داخل الأراضي الألمانية فى الوقت نفسه، انتقد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إجلاء إدارة الرئيس جو بايدن الأفغان إلى الولايات المتحدة وعبرعن قلقه إزاء إجلاء «إرهابيين».
فى تطور آخر، تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أمس بزيادة المساعدات الإنسانية لأفغانستان ووعدت بالوقوف «بجانب الشعب الأفغاني» ، وقالت فى خطاب «حالة الاتحاد» السنوى «يجب أن نبذل كل ما بوسعنا لتجنب الخطر الحقيقي هناك والمتمثل بمجاعة كبيرة وكارثة إنسانية ، وسنفعل ما بوسعنا وسنزيد مرة أخرى المساعدات الإنسانية لأفغانستان بمقدار 100 مليون يورو».
ويأتي هذا التعهد الجديد بعدما زادت المفوضية الأوروبية مساعداتها الإنسانية لأفغانستان هذا العام بأربع مرات إلى 200 مليون يورو ،وقالت بروكسل إن أياً من المساعدات لن يذهب إلى حكام أفغانستان الجدد، وحضت حركة طالبان التي سيطرت على الحكم فى أفغانستان على ضمان وصول العاملين فى المجال الإنساني إلى البلاد ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إذ إن كارثة إنسانية فى أفغانستان قد تؤدي إلى موجة كبيرة من اللاجئين إلى الكتلة، وكان المشاركون فى مؤتمر دولي للمانحين عقد فى جنيف الاثنين الماضي قد تعهدوا بتقديم 1٫2 مليار دولار لمساعدة أفغانستان.

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي