بدون تردد

ما جرى بعد ٢٠٠١ (1)

محمد بركات
محمد بركات

 يصعب أن لم يكن مستحيلاً النظر إلى الأحداث والوقائع الجارية حولنا، على المستويين الإقليمى والدولى، على أنها دائماً ما تكون أحداثاً منفردة أو وقائع مستقلة فى ذاتها، منفصلة عما عداها وغير مرتبطة بما سبقها من أحداث وما يتلوها من وقائع.
 ولعل المثال الأكثر قرباً فى هذا الخصوص، ما جرى للمنطقة والعالم فى اعقاب أحداث الحادى عشر من سبتمبر ٢٠٠١، والتى كانت وبحق زلزالاً هز العالم كله ومنطقتنا بالذات رغم أنه حدث على مبعدة آلاف الأميال منا. ونظرة فاحصة لما جرى فى هذا الحدث منذ عشرين عاماً، وتطوراته اللاحقة والمتسارعة داخل أمريكا وخارجها، تؤكد على مدى التغيير الجسيم الذى طرأ على العالم كله، نتيجة هذا الزلزال الذى هز الدولة الأعظم وأصاب الدنيا كلها بالذهول. والمتأمل للتداعيات والتطورات طوال العشرين عاماً التى مضت على الحادث حتى اليوم، يجد أن منطقتنا العربية والشرق أوسطية، كانت أكثر المناطق تأثراً بتتابعات هذا الزلزال، وكنا نحن الأكثر تعرضا لآثاره المدمرة والفظيعة. وعلى أرض الواقع حولنا لا يستطيع أحد تجاهل، أن كل الكوارث التى تعرضت لها المنطقة كانت مرتبطة بما جرى فى يوم الثلاثاء الأسود الحادى عشر من سبتمبر ٢٠٠١،..، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر، احتلال وتدمير العراق، فى ظل الشعار المضلل والمبشر بالفوضى الخلاقة وإقامة الشرق الأوسط الجديد، وما تلاه بعد ذلك من تدبير لعواصف الربيع الكاذب، وما نجم عنه من تدمير وتفكيك لسوريا وليبيا واليمن،..، وغيرها من الكوارث التى كان مخططاً لها ولكن قدرة الله ويقظة الشعب المصرى وشجاعة الجيش حالت دون وقوعها. «وللحديث بقية».

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي