لا يستهدف الإرهاب في سيناء البشر فقط،فقد طالت يده الشريرة كل ما هو ثمين وله قيمة، بعد أن طالت شظاياه متحف التراث السيناوى بالعريش.

حيث دعا عدد من المهتمين بالتراث تأمين المتحف أو توفير مقر بديل حفاظا على تاريخ يعتز به كل سيناوي باعتباره يمثل شخصية سيناء الاعتبارية في مختلف المحافل.

ويشير الحاج «كمال الحلو» رئيس جمعية متحف التراث السيناوي إن كل مقتنيات المتحف تأثرت بالعمليات الإرهابية،وشمل ذلك نماذج البيوت القديمة المبنية بالطوب اللبن، ومكتبة المتحف التي كانت تضم مئات الكتب التي تعرضت للتلف.

كما طالت يد الإرهاب المعروضات الأخرى فى مجال الزراعة والمشغولات اليدوية البيئية والحلي والفخار، والتي تعكس المعيشة الحياتية لأبناء سيناء قديما.

وأوضح أنه تتم حاليا خطوة جادة ومهمة من أجل إعادة ترتيب الكتب، حيث تم إبلاغ مديرية التربية والتعليم للاستعانة بالطلبة والموجهين في عملية إعادة تسجيل وفهرسة الكتب المدونة في سجلات المتحف، إلى جانب الاستعانة برجال الأعمال في تدعيم هذه الخطوة التي تحتاج إلى مصروفات ضرورية.

وأشار إلى أن قطع التراث الأخرى تم تعبئتها في كراتين لإعادة تخزينها بطريقة علمية حتى لا تتلف بعضها بسبب الرطوبة وعدم وجود تهوية.

ودعا «الحلو» الجهاز التنفيذي للمحافظة إلى تخصيص قطعة ارض لعمل مبنى خرسانى لمتحف التراث الذي يحمل شخصية التراث السيناوي والذي تم تجميعه من خلال لجنة متخصصة ولا يمكن أن تتكرر مرة أخرى بعد انقراض معظم مقتنياته، والتنسيق مع وزارة التضامن التي يتبعها المتحف، بحيث يحظى باهتمامها وتقوم بتدبير الاعتماد المالي اللازم للإنشاءات،مشيرا إلى أهمية إقامة عرض مفتوح للمتحف.

ويضم كل مفردات التراث ليجسد الحياة قديما عند أبناء سيناء منذ مئات السنين، والأدوات التي كانوا يستخدمونها، وتحمل تاريخ سيناء القديم والتراث الذي يجسد الشخصية السيناوية.

وأشار الحلو إلى أن أعضاء مجلس إدارة المتحف يقومون حاليا بحملة تطوعية لإنقاذ التراث السيناوى والحفاظ على ما تبقى منه.