إنها مصر

كورونا وأخواتها!

كرم جبر
كرم جبر
Advertisements

"ألفا" و"دلتا" و"بيتا" و"مو"، وكل يوم يظهر متحور جديد لكورونا، ويكتسب كل فيروس صفات المنطقة التي يظهر فيها، جنوب أفريقيا غير بريطانيا، والهند غير روسيا.

والأمصال أيضاً من سينوفاك حتى فايزر، وبينهما استرازنيكا وجونسون وسبوتنيك وموديرنا وسينوفارم، وكل مصل يكتسب فاعليته من الدولة المنتجة والدعاية والدعاية المضادة.

 ما علينا .. المهم مصر.

تصاعدت موجة التحذير من زيادة الحالات مع قدوم الشهر القادم، وهذا معناه إعلان حالة التأهب القصوى، حتى نعبر الموجة الرابعة بسلام، كما اجتزنا الموجات الثلاث الأخيرة.

ولكن ما يحدث هو العكس، واختفت الكمامات فى الأماكن المزدحمة، وعاد الظهور المكثف فى الأماكن العامة والأندية والشواطئ، ونسينا المعاناة والألم والفزع، وموت أشخاص أعزاء علينا افتقدناهم فجأة.

والشهور القادمة يأتى الشتاء ويعود التلاميذ والطلاب إلى المدارس والجامعات، بما يسمح بزيادة الحالات.. إذا لم تتخذ الإجراءات الاحترازية الكاملة، وينتبه الناس للخطر القادم.
 الدولة تؤدى ما عليها بخطط عاجلة لتوفير الأمصال سواء المنتجة محلياً أو المستوردة، وهذه هى الضمانة، وزيادة عدد المستشفيات والأسرة لمواجهة أى طارئ.
 والدور الآن على المواطنين أنفسهم، وألا يستهينوا بالخطر، وأن يحافظوا على أنفسهم وأولادهم، حتى لا تتوقف الحياة، ولا نفقد عزيزاً لدينا.

***

من يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه أن يتحلى بخلقه وسلوكه الرفيع وصفاته التى أضفت على البشرية جمعاء المحبة والسلام.. وكان رسولنا الكريم كريماً متواضعاً، لأن الاستعلاء ضرب من ضروب التطرف.

وإذا عدنا لمكارم الأخلاق، ففى حياتنا الكثير من صور المساوئ التى تتنافى مع خلق الرسول الكريم، ولو اتبعنا سيرته لانصلحت أمور العباد.
 فالمسلم الحقيقى لا يكذب ولا يسب ولا يغتال ولا يشوه الآخرين ولا ينال من سمعتهم، وفى حياتنا تتعدد الصور والحكايات، ولا تكاد تجد مصرياً واحداً إلا ويشكو من مساوئ الأخلاق، وانحدار القيم والمبادئ والسلوك.

خذ مثلاً بمواقع التواصل الاجتماعى التى تحول بعضها إلى منصات للشتائم وهدم القيم، وشكاوى متعددة من وقائع السب والقذف والتطاول، ولا يترك ذلك صغيراً أو كبيراً.

والحل هو: أولاً التوعية بالعقوبات المغلظة المنصوص عليها فى القوانين، ولكنها لا تأخذ طريقها إلى التطبيق، فيشعر المخطئ أنه لا عقاب، وتكون النتيجة أنه يتمادى ويستفحل.
لو طُبق القانون بشدة على من يسيئون للآخرين فى فيس بوك وغيره لعاد الانضباط بدلا من الفوضى.

Advertisements

 


 

احمد جلال

جمال الشناوي