أخر الأخبار

الموجة الرابعة و«دلتا بلس».. الفيروس الأشد فتكا في مواجهة «الاستهتار»

أرشيفية
أرشيفية

◄ أطباء: متحور «دلتا بلس» الأكثر فتكًا ولا يفرق بين طفل أو عجوز

◄ الفيروس لديه قدرة على التخفي

 

شبح التفشي الوباء يلوح في الأفق من جديد، إذ بات كورونا أشد فتكا من ذي قبل بعد تحوره في سلالته الجديدة «دلتا بلس»، في مواجهة استهتار عام من المواطنين في مصر، الذين لا يلتزموا بالإجراءات الإحترازية.
 

تحدثت بوابة أخبار اليوم مع عدد من الأطباء الذين أكدوا أن متحور «دلتا بلس» الأشد فتكًا، حيث إنه لا يفرق بين طفل أو مسن ، أو بين صاحب مرض أو سليم، فكل الناس سواسية هذه النسخة من الفيروس.

 

ما هو "دلتا بلس"
متحور "دلتا بلس" عبارة عن  طفرة جينية لفيروس كورونا، وأحد أشكال المتحور "دلتا" فيعتبر طفرة من طفرات "الدلتا" ولا يوجد فرق بينه وبين "دلتا" فله نفس الأعراض وسرعة العدوى والانتشار، وخطورته تكمن في الانتشار وسرعة العدوي.

 

اقرأ أيضا| متحورات «كورونا» رعب يجتاح العالم.. تاج الدين: الاستهانة والإهمال خطر 

 

التطعيم ضرورة
في البداية قال الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، إن متحور "دلتا بلس" هو سلالة فرعية لمتحور "دلتا" الذي ظهر لأول مرة في الهند، واكتسب طفرة بروتينية تسمى K417N تم رصدها أيضاً في سلالة بيتا (B.1.351) التي تم اكتشافها أول مرة في جنوب أفريقيا.

 

وأضاف أن الأكثر عرضة لهذه السلالة هم غير المطعمين ضد كورونا، وخاصة أصحاب المناعة الضعيفة والمسنين وذوي الأمراض المزمنة، وبالنسبة لموعد ظهورها في مصر أكد بدران أن هناك غموض مع انتشار معلومات غير دقيقة للمتحور، لكن المتوقع بدء موجة رابعة من كورونا في نهاية سبتمبر أو أوائل أكتوبر المقبلين، وأن سلالة الدلتا انتشرت في ١٣٢ دولة وهي المرشحة في الجولة الرابعة لفيروس الكورونا، وليس دلتا بلس فقط.

وأشار عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة إلى أن بعض الأعراض التي قد تسجلها الإصابة بمتغيرات "دلتا" و"دلتا بلس" تشمل أعراض تشابه نزلة برد عنيفة، كالعطس و ارتفاع درجة الحرارة ، وصداع والتهاب في الحلق، علاوة على  تغير في لون أصابع القدم وفقدان حاسة الشم والتذوق والإسهال والسعال الجاف والتعب الشديد وحمى مصحوبة بقشعريرة وصعوبة في التنفس وألم حاد في منطقة البطن وطفح جلدي أو أمراض جلدية أخرى.

 

وأكد أن تسيب المواطنين في الاجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي  من الممكن أن يوصلنا إلى مرحلة خطيرة مثلما حدث في  تونس.

 

ونوه «بدران» إلى أن نسبة مجيء المتحور في مصر منخفضة في ظل استمرار الإجراءات الاحترازية، و تعاون المواطنين في تطبيق التدابير الوقائية، مستبعدا فكرة الإغلاق مرة أخرى قائلًا: «احتمال بعيد جداً».

 

اقرأ أيضا| «الخطوات الاستباقية» تؤتي ثمارها.. مصر تواصل انتصاراتها على «كورونا»| إنفوجراف

 

فترة حضانة أقل
ورأى الدكتور أشرف عقبة رئيس قسم المناعة بجامعة عين شمس إن متحور" دلتا بلس" هو سلالة جديدة من فيروس كورونا نتجت عن بعض التغيرات في خصائص الفيروس، وأول ظهور لها كان في الهند في ديسمبر 2020، وهذا المتحور له خصائص مختلفة، لأنه واسع الانتشار وسريع، بجانب أن فترة الحضانة أقل ولديه القدرة على الاختباء من النظام المناعي وفي بعض الأحيان يصيب من تم تطعيمه باللقاحات.

 

واشار إلى أن أعراضه متشابهة إلى حد كبير من أعراض كورونا العادية، فيصيب الناس بأعراض شبيهة بالإنفلونزا والبرد فليس من السهل التعارف عليه، وهذا يسبب معدلات انتشار أعلى .

 

وأكد أن المتحور الجديد يصيب أعضاء كثيرة من الجسم، وله عراض أخرى مثل حكة العين وحساسية الجلد  وأعراض في الجهاز الهضمي في بعض الأحيان، وإصابة في الأوعية الدموية والقلب والرئة.

 

وأضاف «عقبة» أن وزارة الصحة تسعى دائمًا إلى تجهيز المستشفيات من خلال زيادة النسبة المئوية للمواطنين لتلقي اللقاح، وأن تسيب المواطنين قد يؤدي إلى أزمة كبيرة حالة ظهور المتحور في مصر، فعلى الناس أن تلتزم بالوقاية والإجراءات الاحترازية لكي لا يحدث زيادة في أعداد الإصابات أو التعرض لمتحورات  أو سلالات جديدة من الممكن أن تكون معدل انتشارها عالي .

 

ومن جانبه قال دكتور فايد عطية استاذ مساعد الفيروسات الطبية والمناعة بمدينة الأبحاث العلمية وخبير الأمراض المعدية بجامعة شانتو الصينية إن متحور دلتا بلس طفرة جينية للفيروس، وأحد أشكال المتحور "دلتا" فيعتبر طفرة من طفرات الدلتا ولا يوجد فرق بينه وبين "دلتا"، فله نفس الأعراض وسرعة العدوى والانتشار، وخطورته تكمن في الانتشار وسرعة العدوي ، لكن ليس شديد الخطورة .

 

وأكد أن متحور "دلتا بلس" ظهر نتيجة طفرات جينية للفيروس حيث إنه يغير من شكلة مثل طفرة الهند وإنجلترا وطفرة جنوب أفريقيا، فبلد مولد الطفرة كانت في الهند وبدأت تنتشر في الوقت الحالي، حيث أعلنت أمريكا أن أكثر من 70% من الإصابات من متحور دلتا، والاتحاد الأوروبي أعلن أيضًا أن أكثر من 30% من إصابات دلتا، وأن هذا المتحور موجود بنسبة انتشار 80% علي مستوى العالم حاليًا.

 

عودة السفر تعزز الانتشار
ومن أسباب ظهر الفيروسات والفطريات بشكل عام هو السفر والسياحة إن لم يكن موجود بالفعل لأنه طفرة جينية للفيروس، والمعروف عن الفيروسات بشكل عام أنه يحور من مادته الوارثية ويتحول في شكل آخر، فطبيعي أن يكون قد تحور في مصر ومن الممكن أن يكون هناك سلالات غير الدلتا. واطالب من وزارة الصحة أن تعمل مسح جيني للفيروس باستمرار بحث نعرف مدي تحور الفيروس وهل سريع الانتشار أو العدوى.

 

وأضاف أن المتحور الجديد لا يفرق في إصابته بين كبير سن أو صغير، و الفئات معرضه للإصابة من عمر شهر حتي 100 سنة، ولكن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وأصحاب الأمراض المناعية وأمراض القلب والجهاز التنفسي هم من يتأثرون أكثر بالمرض. ولا اعتقد حدوث إغلاق مرة أخري، من الممكن حدوث بعض التشديدات من فرض الغرامات، والمراقبة وتشديد الرقابة على الإجراءات الاحترازية.

 

التراخي كارثة
وعلى صعيد آخر قال دكتور محمد سيد أحمد استاذ علم الاجتماع السياسي إن مصر أثبتت النتيجة الفعلية والعملية  للتصدي للفيروسات بشكل عام، قياسًا بكثير من الدول المتقدمة في أجهزتها الصحية .

 

وأضاف استاذ علم الاجتماع السياسي أن التراخي في المؤسسات العامة هو السبب الرئيسي في انتشار الفيروس بشكل كبير، فعندما كانت تشدد فيما يتعلق بالإجراءات الوقائية وارتداء الكمامات ووسائل التعقيم فكان ينعكس علي المواطن وألزمه باتخاذ الإجراءات الوقائية، فمؤسسات الدولة كلما شددت في الإجراء الاحترازي كلما انعكست علي المواطن. فطبيعة المواطنين ضد فكرة الالتزام، ولا يلتزم إلا إذا كان مفروضًا عليه.

 

وأكد أن المواطن لا بد أن يدرك أن المسألة خطيرة وموجة دلتا بلس شديدة للغاية، وأن يتخذ ما حدث في تونس عظة وعليه أن يدرك أنه لا يوجد شيء أغلي من حياته وحياة أسرته وأبنائه.

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي