خواطر

مصر والسودان.. لا استئناف للمفاوضات دون جدول زمنى وإرادة سياسية

جلال دويدار
جلال دويدار

 بعد عشر سنوات من المفاوصات غير المجدية حول سد النهضة.. هل تصدق نية إثيوبيا بطلبها العودة لاستئناف وساطة الاتحاد الإفريقى. هذه المفاوضات انتهت إلى لا شىء  .. نتيجة التعنت الإثيوبى (والملاوعة) وتضييع الوقت واللف والدوران وغياب الإرادة السياسية.   
 كما هو معروف فإن مراحل سير مفاوضات سد النهضة .. أكدت إصرار حكام إثيوبيا على عدم احترام وساطة  دول وأطراف دولية. هذه الوساطات أدركت خطورة الخلاف على أمن واستقرار المنطقة. هذا التيقن جاء كرد  فعل على عدم التوصل إلى اتفاق قانونى وملزم يحفظ لجميع شركاء نهر النيل حقوقهم المشروعة. 
 على رأس هذه الأطراف  يأتى الاتحاد الإفريقى المعنى بحكم  العضوية الجغرافية لأطراف  الأزمة الثلاثة - مصر والسودان وإثيوبيا. يضاف إلى ذلك  مسئولية هذه المنظمة الإقليمية التى  يفرض عليها..  العمل على حفظ أمن واستقرار القارة. ورغم المبادرات  التى تبنتها من أجل إيجاد حل عادل للأزمة إلا  أن جهودها اصطدمت بالموقف الإثيوبى غير المبرر لتعطيل هذه الجهود. 
 بعد التدخل واستعراض مجلس الأمن لتطورات الأزمة وخطورتها بناء على طلب مصر والسودان.. انتهى إلى التأكيد على ضرورة أن تكون هناك مفاوضات جادة وشفافة من أجل إنهاء المشكلة باتفاق قانونى وملزم يحقق مصالح جميع الأطراف. ولاتصال الاتحاد الإفريفى  المباشر بالمشكلة.. أوكل  إليه مجلس الأمن - بدعم من الأعضاء والقوى الدولية الكبرى.
 الاتحاد الأفريقى وفى إطار هذا التكليف مطالب بالقيام بوساطة فاعلة  للمشكلة من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق بين الأطراف الثلاثة.. لاجدال أن هذا التحرك الدولى يستهدف  إنهاء حالة التوتر المتصاعدة وتجنب تطورها إلى ما يهدد الأمن والاستقرار الدوليين.  فى هذا الإطار أعلن وزير خارجية إثيوبيا  وعلى خلفية مباحثاته مع وزير الخارجية الجزائرى.. ترحيب بلاده باستئناف المفاوضات تحت راية الاتحاد الإفريقى.  سبق هذه التصريحات تأكيدات المسئولين الإثيوبيين  بالحرص على ألا يلحق إقامة سد النهضة بأى أضرار بمصر والسودان. 
 فى نفس الوقت أعلن السودان أنه لا يمكن بأى حال استئناف هذه المفاوضات بالأسلوب السابق وأنه لابد من  جدول زمنى من أجل إنهائها. أكد على ضرورة توافر الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبى لضمان نجاحها. لاجدال أن  ما أبداه السودان فى هذا الشأن يتوافق ووجهة النظر المصرية من كل الجوانب.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي