فى الصميم

الى متى يتحمل لبنان .. وهل من فرصة للإنقاذ؟

جلال عارف
جلال عارف

عام مر على انفجار ميناء بيروت المأساوى، ولبنان مازال ينزف، ومعاناة اللبنانيين تتفاقم، والبلاد فى حالة شلل كامل.. بلا حكومة فاعلة وبلا اقتصاد يعمل، وبلا أى رؤية للخروج من المأزق الذى انتهت إليه الاوضاع فى لبنان.
لم يكن انفجار بيروت قبل عام مضى مجرد حادث رهيب أودى بحياة أكثر من مائتين وأصاب الآلاف ودمر قلب بيروت. كان أكثر من ذلك بكثير. كان إعلانا بأن الفساد قد تحكم فى مفاصل الدولة، وأن الطبقة الحاكمة قد أوصلت البلاد الى قلب الكارثة، وأن افلاسها السياسى والأخلاقى لم يعد ممكنا للبنان أن يحتمله.
وبينما خرجت الجماهير الغاضبة تطلب التغيير، وتتجاوز فى تحركها ميراث الطائفية وعقلية الميليشيات ودكاكين السياسة.. كانت الطبقة السياسية تواصل السير فى نفس الطريق الذى وضع لبنان فى قلب الكارثة، وتقاتل بشراسة من أجل الحفاظ على مواقعها، ومن أجل استمرار توفير الحماية لفسادها، ومن أجل أن يظل مصير لبنان فى قبضة نفس الطبقة التى قادته إلى قلب الكارثة والتى تضع مصالح الأطراف الخارجية التى ترتبط بها فوق مصالح شعب لبنان نفسه!!
بعد عام من انفجار بيروت المأساوى.. تتفاقم الأوضاع فى لبنان. من العبث السؤال عن الفاعل «المجهول المعلوم!» عن التفجير فى بلد بلا حكومة وفى ظل طبقة حاكمة تعرف أنها المسئولة عن كل ماحدث ويحدث للبنان وتعرف العواقب إن تمت المساءلة وتحقق العدل وبدأ الاصلاح.
مازال لبنان ـ بعد عام من التفجير يبحث عن العدل، ويبحث عن حكومة وعن تغيير لابد منه لانقاذ يعرف الجميع أنه لايمكن أن يتم على يد نفس الطبقة الحاكمة التى صنعت الكارثة!
وفى انتظار معجزة تمنع الانهيار الكامل.. تظل الطبقة الحاكمة تلهو بصراعاتها الصغيرة، ويظل شعب لبنان يدفع الفواتير الباهظة للفساد والاتجار بالطائفية والولاء للخارج  !!  والسؤال هو: الى متى يتحمل لبنان الجميل فى انتظار الخلاص؟!
 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي