حكايات| أنوال أخميم.. من نسج أكفان الفراعنة إلى كسوة الكعبة

صناعة الحرير الطبيع و النسيج اليدوى
صناعة الحرير الطبيع و النسيج اليدوى


على مدار آلاف السنين، اشتهرت مدينة أخميم القديمة بصناعة الحرير الطبيع و النسيج اليدوى منذ الفراعنة حتى اطلق عليها منذ زمن بعيد مانشيستر ما قبل التاريخ.

 

كان الفراعنة يحنطون موتاهم في أكفان من الكتان المصنوع في أخميم وكان الكهنة في أمريكا في العصور الوسطى يرسلون لجلب   أقمشة أخميم ومنسوجاتها المختلفة ليتخذوا منها زيهم الرسمي المنسوج بأنامل أبناء أخميم حتى اندثرت صناعة الحرير الطبيعي تماما وبقيت حرفة النسيج اليدوي حتى اليوم.

 

ويؤكد أبناء أخميم أنه كان يوجد في بلدهم وحدها منذ سنوات بعيدة أكثر من 4 آلاف نول للنسيج اليدوى ويعمل فى الحرفة اكثر من 10 آلاف عامل نسيج حتى تدهورت الحرفة التاريخية لأسباب متعددة ولم يتبق من العمال المهرة سوى عدد لا يتجاوز عدد أصابع اليدين.

 

ولعل هذا ما دفع محافظة سوهاج منذ حوالي 26 عاما وبالتحديد عام 1995 لإنشاء قرية النساجين بحي الكوثر لإحياء حرفة النسيج اليدوي وشيدت في القرية 150 بيتا يحتوي البيت الواحد على غرفتين وصالة وغرفة للنول اليدوي.

 

ومع مرور الوقت تحولت أغلب البيوت إلى مسكن فقط وعدد قليل من البيوت حرص أصحابها على العمل فى حرفة النسيج اليدوي مما دفع المحافظة مرة أخرى عام 2005 لإنشاء قرية ثانية للنساجين تضم 300 بيت بتكلفة 23 مليون جنيه في محاولة من المحافظة لإحياء الحرفة التراثية لأخميم القديمة.

 

وأمام ذلك تـأسست منذ سنوات مؤسسة الفراعنة لمنتجات أخميم اليدوية التابعة لمديرية التضامن الاجتماعى وقد شاركت بمنتجات ابناء اخميم فى العديد من المعارض الدولية خارج مصر وداخلها.

 

ويقول محمد علي أحد العاملين فى حرفة النسيج إن منتجات النسيج اليدوى عبارة عن كوفرتات من القطن الخالص ويتم عمل الشال الحريمى ومفروشات الأسرة  والانتريهات والصالونات وأغلب السياح يقبلون على منتجات أخميم ويفضلونها عن باقي المنتجات المصنوعة آليا.

 

ويؤكد أحد العمال ويدعى سمير ذكري أن الكوفرتة الواحدة يستغرق عملها على النول أقل من يوم ويحصل على أجره 50 جنيها وتباع الكوفرته باسعار تتراوح من 150 إلى 300 جنيه حسب الحجم والمقاس ويشتريها السائح بأي ثمن.  

 
 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي