أخر الأخبار

اتحاد الكتاب يفتح النار على وزيرة الثقافة: مشروعها غائم

وزيرة الثقافة
وزيرة الثقافة

 ضرورة وضع مشروع مصر القومي للثقافة تشارك فيه النقابات ومنظمات المجتمع المدني

أعضاء مجلس الإدارة: القرار جاء بالأغلبية من أعضاء الاتحاد وليس قرارا فرديا

أزمة طاحنة في  اتحاد الكتاب خاصة بعد إهمال وزارة الثقافة لتمثيل الاتحاد في  معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 52 خاصة بعد إرسال الاتحاد لخطاب ثم ثاني للتعزير ثم ثالث لوزيرة الثقافة للاستعلام عن عدم تمثيل الاتحاد دون رد من جانب الوزيرة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، ما دفع مجلس الإدارة إلى تقديم تقرير عن آداء وزارة الثقافة بشكل عام خلال فترة تولي الدكتورة إيناس عبد الدايم حقيبة الثقافة، بل وصل الأمر إلى دعوة السلطة التنفيذية إلى عدم التجديد للوزيرة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد – وهو تغيير الوزير – وإنما لوضع استراتيجية كاملة لتجديد الخطاب الثقافي بما يتماشى مع الجمهورية الثانية.

د. علاء عبد الهادي

وعليه فقد أصدر مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر بيانا يدين فيه وزير الثقافة، كما أيدت النقابة الفرعية لاتحاد كتاب مصر بالمنصورة (الدقهلية ودمياط ) ماجاء فيه، ونشره الدكتور علاء عبد الهادي رئيس الاتحاد على صفحته الرسمية على الـ «فيس بوك ، وأوضح البيان:« أنه صدر بموافقة الغالبية المطلقة لمجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، وجاء لحماية حقوق من تمثلهم النقابة من 5000 كاتب وأديب وشاعر ومفكر وناقد ومترجم وقاص وروائي ومسرحي في محافظات مصر كافة، ممن لهم الحق – كغيرهم - في تلقي الخدمة الثقافية، والإفادة مما تنفقه الدولة على المشروع الثقافي، وهو ما لن يتسنى حدوثه دون شفافية العمل الثقافي، وحيدته، وبعده عن الوساطة، والأهواء والنزوات، والفساد الإداري والمالي».

وأضاف البيان:« وعيًا من النقابة بأهمية أن تقوم وزارة الثقافة - بمواردها المادية الكبيرة، وبنياتها التحتية الضخمة- ببناء خطاب ثقافي متراكم ومستدام على المستوى الاجتماعي بخاصة، مواكبةً لمشروعات النهضة والتطوير المشيدة في مصر يومًا بعد آخر، وذلك بما ينتجه هذا الخطاب -إن أحسن توظيفه- من تأثير في مستويات سياسية واجتماعية واقتصادية وتنموية عديدة، واستشعارًا بخطورة غياب رؤية واضحة للوزارة للهوية الثقافية الأمر الذي وضع مشروع الوزارة الثقافي في حالة غائمة .

وأشار البيان إلى مجموعة من المحددات الفكرية الواجب طرحها على البيئة الثقافية، وطرح البدائل، وبناء على ذلك تقدم النقابة إلى الرأي العام بيانها الثقافي الآتي:

أولا: إنه لا يمكننا تجاهل الاعتراض الرمزي، والنقد المطرد على ممثلي المؤسسة الثقافية وعلى سياساتها، وطرائق ممارساتها بداية بما طرحه عدد من الصحف الثقافية والأدبية، ومرورا بالنقد الموجه إلى أداء الوزارة المتراخي في صفحات التواصل الاجتماعي، وانتهاء بانتقادات أعضاء نابهين في مجلس النواب.

ثانيًّا: غياب المنابع والأصول النظرية الصحيحة لدعاة التنوير، وعدم التفاتها للتناقضات القائمة بين ما تعلنه مؤسسات الوزارة من أهداف وما تحققه في الواقع المعيش من نتائج، وكأن شعار المرحلة «مهرجان لكل مواطن» هو السبيل الوحيد لتنوير الشارع الثقافي! دون أدنى اهتمام بقضية بناء الإنسان أولا، ودون التفات إلى اقتصاديات هذا البناء ثانيا.

ثالثًا: غياب الرؤية الاستراتيجية الكافية القادرة على تقديم الدعم الثقافي اللازم لمشروع التحديث الشامل الذي يطرحه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كل يوم في إنجاز جديد، والاكتفاء عند أي حديث عن إعادة الهيكلة والتطوير برفع ورقة أهداف عامة (2030).

رابعًا: يذهب مجلس إدارة النقابة إلى أنه لا يكمن التقويم الصحيح للسياسات الثقافية للدولة في أثرها المادي من أبنية، ودور، وهياكل إدارية وغيرها، ولكن يكمن في أثر هذا الإنفاق على الواقع الاجتماعي، وترى النقابة أن العمل الثقافي وصناعاته يجب أن يتوجه إلى غير المثقفين من أبناء الشعب، ولا يقتصر دوره في مجرد استيعاب النخب، أو الاهتمام بالخدمة الثقافية في العاصمة والإسكندرية وإهمال بقية محافظات مصر.

خامسًا: أخطر ما يهدد مشروع مصر الثقافي على الإطلاق هو قيام السياسات الثقافية على أفراد، فخطورة تنامي الشعور العام بعدم الانتماء إلى المجتمع القائم، هو أمر يمسُّ أمن مصر الثقافي، وقد يؤثر على نحو مباشر بمشروع الدولة، هذا بعد أن فرغت أنشطة وزارة الثقافة بنهجها الكرنفالي العمل الثقافي من مضمونه..

سادسًا: يؤكد مجلس إدارة النقابة أن الوزارة فقدت الحدّ اللازم الذي يراعي عموم جمهور المستفيدين من أبناء الشعب من الأنشطة والصناعات الثقافية دون تمييز، وهذا وضع لا يملك المثقف العضوي أمامه إلا المقاومة والرفض.

سابعًا: تذهب النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر إلى وضع الهوية الثقافية على رأس الأولويات، وتحديد العوامل الأساسية لتطورها، تعيينا، لخلق وعي عام باتجاه يدفع إلى مستقبل يرغب فيه المجموع

ثامنًا: تؤكد النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر أن أي مشروع له تأثير مجتمعي في ظل التدفق المعلوماتي، والانفتاح الثقافي والإعلامي في العالم المعاصر لا يمكنه التحليق إلا بجناحين: الأول هو مؤسسات الدولة ببنياتها التحتية ومواردها الكبيرة، والثاني هو مؤسسات المجتمع المدني من نقابات واتحادات وجمعيات تم إنشاؤها تحت مظلة القانون، لذا يجب وضع تصور متكامل ومشترك وواضح على مستوى «التخطيط الاسترتيجي - التوظيف الاستراتيجي - المتابعة والتقويم» مشاركة مع النقابات ومنظمات المجتمع المدني للمشروع الثقافي المصري.

تاسعًا: تؤكد النقابة أن النظام ليس مجموع أجزائه فحسب! هو أكبر من ذلك، هكذا يمكننا أن نعرف الفساد بصفته ذلك الجزء الخارج من النظام الذي يقوم بالتوقف عن الالتزام بلعب دوره في إطار المجموع، وهذا ينطبق دون منازع على وزارة الثقافة ومؤسساتها، فإن أجهزتها تلعب أدوارها على نحو يخالف المتوقع من مؤسساتها، وبما يعرقل سير عجلة النظام التنموي إلى أهدافه، وذلك حُكمًا من خلال نتيجة واحدة واضحة للجميع هي غياب أي أثر اجتماعي لإنفاق الدولة المالي على الثقافة! في ظل غياب فادح لاستراتيجية ثقافية واضحة تستطيع أن تتحدى ظرفنا الحضاري المعيش- وهي مهمة وزير في مقامها الأول.

يطرح هذا الوضع - الذي ينذر بالخطر- التساؤلَ حول شكل الثقافة الملح واللازم، وفي كل الأحوال لن تكفي الأرقام المصدرة من الوزارة إلى الأجهزة الإعلامية في الرد على هذه الانتقادات المركزية في الرؤية، وكوارث الأداء، وتهافت نتائجه، وكثرة مخالفاته التي وصلت إلى حدود لم يعرفها الواقع الثقافي من قبل!

وأشار البيان إلى أن «النقد المتصل على وزير الثقافة وعلى عدد من رؤساء هيئات الوزارة، من أدباء ونقاد وكتاب ممن هم في حاجة إلى المشاركة في البناء، سواء كان الذي يقوم بالتعبير عن ذلك أناس لهم مصلحة، وحق في نشر إبداعهم ونقدهم وفكرهم للمواطن، أو مثقفون لا مصلحة لهم سوى التعبير عن حقوق الآخرين والدفاع عنها، أو قامت بذلك نقابات ومؤسسات مجتمع مدني؛ هو نقد لا يمكن تجاهله، ويعبر بقوة عن الأزمة الحقيقية للتوجهات الثقافية للوزير وطاقمه، وللإجراءات القائمة على الجهل بالواقع الثقافي وحراكه..

وأكد البيان أن هناك« مجموعة من مواطن الفساد في الأداء تختصرها على النحو الآتي:

1- سيطرة البعد الذاتي والرؤية الشخصية للوزير ولمجموعة صغيرة من قياداته - المنتدبة بخاصة - بإدارة ثقافة دولة بحجم مصر، هو وضع معيب وفاسد، خصوصًا إذا قام على مصادفة الاختيار، للمنتدبين من خارج الوزارة بخاصة، وعلى فساد منطقه، وذلك في ظل نقص الكفاءة المقرون بغياب الرؤية الشاملة للمشروع الثقافي المصري من قبل الوزير الحالي، والحفاظ على صورة مزيفة في الإعلام تقوم على أرقام لا تأثير لها بالواقع الثقافي، من الصعب أن يسهم على نحو حقيقي في تثقيف المواطن والاهتمام بمصالحه، وهذا ما عبر عنه صدقًا عدد من أعضاء مجلس النواب وهم يؤكدون لوزير الثقافة ما يشعر به الجميع، أما أصدق انتقادات أعضاء مجلس النواب وأهمها تتلخص في أن: «أرقام الوزيرة لا وجود لها على الأرض، ولا تاثير لها في الواقع»، وأن «الوزيرة بقياداتها لا تؤدي دورها»، وأن «غياب تأثير إنفاق الدولة على الثقافة على المجتمع كان من نتيجته المباشرة «انتشار فكر التطرف والإرهاب في الريف والمناطق النائية بخاصة»، فضلا عن «تدني المستويات  الفكرية، وضعف الحوار المجتمعي الراقي»، بالإضافة إلى «تراجع الإنتاجين المسرحي والسينمائي، وتدهور أوضاع السيرك القومي، وتهالك البنية التحتية – المسرح الروماني بالمنيا على سبيل المثال- وغياب أي دور فاعل حقيقي لما يسمى قصور الثقافة»، وأن «مؤسسات الوزارة لا تأثير لها في محيطها الاجتماعي، ولا تجاوز نشاطاتها القائمين عليها، وهذا ما جعل المقهى مكانًا أثيرًا بات يمثل الشارع الثقافي»، وذلك في ظل «غياب فادح لوصول الخدمات الثقافية على نحو كاف وعادل إلى القرى النائية والأطراف»، فبتنا نعانى من ظواهر مثل «الإرهاب والتكفير والإلحاد والانتحار وإدمان المخدرات والتحرش والشذوذ والتشوه البصري في كل مكان»، فضلا عن «شيوع الكثير من الأفكار الغريبة عن مجتمعنا»، في ظل «غياب خطة متعددة الأبعاد لمواجهة التطرف الفكري»، وتضاؤل قدرة الوزارة يومًا بعد آخر «في الارتقاء بالثقافة البصرية، والسلوك الحضاري»، كل هذا إضافة إلى الإجهاز على المسرح المصري، وضعف المجلات الأدبية المتخصصة شكلا ومضمونًا «فمعظم إنتاج المثقف المصري النقدي والثقافي يذهب إلى الدوريات العربية والأجنبية»، مثله في ذلك مثل جزء كبير من فننا وتراثنا التشكيلي، الذي فرط المسئولون في المحافظة عليه وحراسته، بسبب التراخي الإداري، وسوء أحوال مخازن ثروتنا التشكيلية، هذا بالإضافة إلى غياب مراكز ثقافية مشعة لها دور فاعل في محلياتها.

بل إن أحد النواب لم يجاف الحقيقة في قوله: «إن النواب أصبح لديهم وعى فى هذه الجلسة أن وزارة الثقافة ليس لها دور في مصر». هذا فضلاً عن النشر الذي أصبح عبئا هائلا على الكاتب والأديب بعد أن تحول عدد من دور النشر إلى محض وكلاء لمطابع يأخذون من قوت الكاتب والأديب وحقوقه الفكرية والمالية. وهذا ما جعل العديد من الكتاب ينشرون أعمالهم بأعداد لا تجاوز مئتي نسخة، يمولون طباعتها مفرطين في قيمة إبداعهم الفكري والنقدي والإبداعي، وهذا ما أثر سلبيًّا على نحو غير مباشر على الحضور الكمي لأعمالهم، الأمر الذي أضعف تأثير كتاباتهم الفكرية والإبداعية لصالح الخطاب الثقافي الاستهلاكي الخفيف المحتفى به إعلاميًّا دائمًا في القنوات الفضائية؛ غير الرسمية بخاصة. وبدلا من دعم المبدعين وزيادة منح التفرغ للكتاب والأدباء الذين يدفعون من قوتهم وقوت أبنائهم إلى دور النشر لنشر أعمالهم، دعمت الوزيرة دور النشر بتخصيص ميزانية من الهيئة العامة لقصور الثقافة للشراء من الناشرين! هكذا تستمر القرارات العشوائية المعتادة التي تزيد كل يوم من حدة  تردي أحوال الكتاب والمثقفين والمبدعين، تحت وطأة الحاجة والإقصاء..»

2- فشل الوزارة في خلق أي تأثير اجتماعي ملحوظ لإنفاق الدولة على المشروع المصري الثقافي، واكتفاء الوزير عند كل حوار نقدي برفع الكارت الأحمر المتمثل في أن الوزارة على خطى 2030! على نحو فرغ هذه الإرشادات المدونة في مشروع 2030 نفسه من مضمونها، وجعلها مجرد أداة صدّ وردّ لأية انتقادات، وليس بوصفها رؤية  تشجع على الاجتهاد، والتغيير، وإعادة الهيكلة، والمراقبة والمتابعة، ومحاربة الفساد.

3- استمرار العيوب المركزية أنفسها للوزراء السابقين وعلى رأسها: غياب التغذية الثقافية اللازمة والضرورية إلى الأحياء الفقيرة والعشوائية والمدن الصغيرة، وفي الريف المصري بخاصة، وقد وصل نصيب المواطن فى ريف مصر، وفي محافظات الجنوب بخاصة من الخدمات الثقافية الحكومية أقل من عدة جنيهات سنويًّا. في الوقت الذي قد تبلغ فيه ميزانية مهرجان سينمائي واحد ما يزيد على عدة أضعاف من الميزانية المخصصة لمكتبات جنوب مصر كافة.

4- استشراء الفساد المالي في قطاعات الوزارة وعلى رأس ذلك الهيئة العامة للكتاب، وهيئة قصور الثقافة، وآخر ذلك الملف الذي حوّل إلى هيئة الرقابة الإدارية ضد موظف الهيئة والذي قدمته إلى الوزير مديرة مكتبه، وفيه شبهة فساد كبير، بل إن الفساد المالي والإداري قد وصل إلى أعلى الهرم الإداري نفسه، وكان آخره القبض على مجموعة من قيادات الوزارة، ومن مكتب الوزير نفسه،  في شبهة التربح و قضايا  فساد ورشى مالية وجنسية، فضلاً عن تعذر مرور البعض الآخر في إحدى الهيئات من اختبارات التعاطي. بالإضافة إلى موضوع تحقيق الرقابة الإدارية في تزوير نتيجة جائزة الدولة التشجيعية، فضلاً عن دعم الوزارة المادي الكبير لمهرجان يقوم عليه من لا علاقة له بالسينما اختصاصًا أو دراسة مثلاً، أو من كان له تاريخ في مجلسه تثار فيه شبهات فساد قديمة وجديدة يعرفها الجميع. وغير ذلك كثير مما يضيق المقام عن سرد تفصيلاته.

 5- ذيوع الفساد الإداري الذي أصبح حديث المثقفين على مستويات عديدة بداية بآليات نشر الكتاب والطباعة والتوزيع والتصميم والتخزين وما يرتبط بكل ذلك من شبهات فساد، وإهدار مال عام، في أهم مؤسستين ثقافيتين وهما الهيئة العامة للكتاب والهيئة العامة لقصور الثقافة، ومرورًا بطرائق اختيار اللجان المحكمة لجوائز الدولة التي يحركها مجموعة ممن ليس لديهم علم كاف بالوسط الثقافي وجغرافيته. وانتهاءً بآليات الترشح لجوائز الدولة في المجلس الأعلى للثقافة، فعضو لجنة التصويت للجائزة له حق الترشح لها في سابقة فريدة ومتصلة في المجلس الأعلى للثقافة من عقود، لأن الوزير الحالي لم يأت من المحيط الثقافي ولا يعرف - إلا على نحو فولكلوري- الوسط الثقافي، ولم ينتبه على مدار ثلاث سنوات إلى أهمية الصروح الثقافية الكبيرة، والأسماء الكبيرة التي تقع خارج نطاق الاتباع والابتداع والملاحقة والشهرة، كما حدث من استبعاد النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر من المشاركة في اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب على سبيل المثال لا الحصر.

6- خلق حالة من الاحتراب - دعمها وزير الثقافة- بين الوزارة وعدد من النقابات ومؤسسات المجتمع المدني، فكيف يتسنى للوزير الحالي خلق حالة من التعاون الفاعل والمؤثر مع الوزارات الأخرى كالتعليم، والتعليم العالي، والشباب والرياضة، والأوقاف، والآثار، والإعلام! ناهيك بمنظمات المجتمع المدني كنقابة اتحاد الكتاب، والجمعيات الثقافية، والنوادي والاتحادات الأدبية والثقافية، بعد فشله في تنسيق بيته الداخلي، وفي هذا تفصيل ليس هنا مكانه.

7- امتناع الوزارة عن دعم النقابات الفكرية والأدبية والفنية ماديًّا ومعنويًّا، إلا في حدود ضيقة تتم من خلال علاقات شخصية، دون رؤية أو خطة شاملة، أو شفافية. بالإضافة إلى تهافت ما تقدمه الوزارة لشباب المبدعين ومشروعاتهم. واقتصارها على الاهتمام بما يسمى النخب، وموظفي الوزارة».

كما أشار البيان:« إلى مواطن الفساد والخلل في أداء وزير الثقافة وقياداته المختارة، وأن بيانها هذا لا يتطرق إلى كون الوزير القائم، وقيادات هيئاته المنتدبين، من المؤهلين فكريًّا لقيادة حراك التنوير الثقافي من عدمه، لإدراك منها - أثبتته الوقائع- مفاده أن تغيير الوزير لم يثبت في العقدين الأخيرين أن له أدنى تأثير حقيقي إذا ظل استمرار العمل في الوزارة بالهياكل الفكرية والإدارية والتنظيمية القائمة أنفسها دون تغيير، وتناشد النقابة واضعي السياسات العامة بإعادة هيكلة شاملة لجمّاع المؤسسة الثقافية، مع ضرورة الدقة في اختيار قيادات جديدة مبدعة، لم يمسّها الفساد الإداري طوال العقود السابقة، وذلك من أجل تحقيق الأثر الاجتماعي المأمول للثقافة؟ لخدمة الرؤية الجديدة لمستقبل مصر الحديث الذي يسعى إلى تحقيقه بتفان وجهد غير مسبوق فخامة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي».

واختتم البيان: «مصر تستحق من هو أفضل سعيًّا من أجل نهضة ثقافية جديدة تعيد إلى مصر مكانتها التاريخية، ومكانها المستحق عربيًّا وأفريقيًّا ودوليًّا».

وأوضحت الشاعرة نوال مهنى عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب أن هذا البيان ليس فرديا وإنما بيان جماعي تم عرضه على مجلس الإدارة قبل الصياغة النهائية، وتم  اتخاذ الموافقة على كل النقاط، الواردة بالبيان، والاتحاد كجهة رقابية يطالب السلطة  التنفيذية بعدم التجديد لوزيرة الثقافة.

أما الشاعر السيد حسن عضو مجلس الإدارة وأمين الصندوق بالاتحاد يؤكد أنه توجد أزمة متصاعدة اتخذ فيها الاتحاد عدة خطوات لتقييم  الوضع الثقافي المصري بشكل عام، وكان هذا بالعرض على جميع الأعضاء، وكان توجد الموافقة الجماعية حينا على بعض النقاط والموافقة بالأغلبية على النقاط الأخري، وذلك لتقديم تقرير ثقافي يؤكد الدور الرقابي لاتحاد الكتاب على المؤسسات الثقافية المختلفة، ومن بينها وزارة الثقافة وكل الهيئات التابعة لها.

وأضاف حسن أن آخر مرحلة كانت مرحلة تفويض هيئة  المكتب بإدارة شئون الاتحاد خلال شهري يوليو وأغسطس، ككل عام، وبعد صياغة القرار تم اتخاذ آراء الأعضاء وتمت الموافقة بالأغلبية عليه، وهذا هو موقف اتحاد كتاب مصر وليس موقفا شخصيا لأحد الأعضاء