بدون تردد

موجات شديدة الحرارة

محمد بركات
محمد بركات

لا نملك غير أن ندعو الله أن يكون فى عوننا جميعا، فى مواجهة موجة الحر الحادة وشديدة الوطأة، التى نتعرض لها حالياً فى هذا الصيف الملتهب بحرارته اللافحة وسخونته القاسية، التى تشوى الوجوه وترهق الأبدان وتقض المضاجع،..، وتباعد ما بيننا وبين هدوء النفس وصفاء العقل. ولعلنا ما زلنا نذكر المعاناة المؤلمة من الحرارة الشديدة التى حطت علينا العام الماضى وما قبله وما قبلهما أيضاً، وما تسببت فيه هذه الموجات من أعراض صحية سلبية لدى الكثيرين، بتأثير ضربات الشمس والجفاف والانهاك البدنى العام… وهو ما نأمل ألا يتكرر هذا العام.

واللافت للانتباه فى هذا الشأن، هو أن هذه الموجات شديدة الحرارة والرطوبة أصبحت متكررة، وأصبح من المألوف تعرضنا لها فى كل صيف خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يتطلب منا النظر فى أمرها بجدية والبحث فى أسبابها ونتائجها المحتملة، من وجهة النظر العلمية لدى المختصين فى أمور وعلوم المناخ والطقس والتغييرات المحتملة على الإنسان والصحة العامة وعلى البيئة بصفة عامة.

ويجب أن نضع فى اعتبارنا ما تقول به الأبحاث العلمية، عن المتغيرات التى طرأت على المناخ فى منطقة شمال أفريقيا ومصر والعالم أيضاَ. واعتقد اننا يجب أن نضع فى اعتبارنا أيضاً ما نلمسه، من أن الجو عندنا أصبح بالفعل والواقع أكثر تطرفا عما كان سائداً فى أعوام مضت سواء فى الصيف أو الشتاء.

وأحسب أنه من المهم فى ذلك، أن ننتبه أكثر إلى ما يقول به العلماء فى العالم، بخصوص تطورات الطقس ومتغيرات المناخ والاحتباس الحرارى وارتفاع درجة حرارة الأرض، والأخطار الواردة والمتوقع حدوثها نتيجة ارتفاع وتيرة ومستوى التلوث والانبعاث الكربونية فى العالم كله. رحمنا الله وإياكم من التأثيرات شديدة الوطأة، لموجة الحرارة اللافحة والرطوبة الخانقة، التى جلبها إلينا منخفض الهند الموسمى، الذى قرر أن يهبط علينا ويقيم عندنا دون دعوة ودون ترحيب أيضاً.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي