ضي القلم

نهاية الإخوان.. وخاتمة الفردى

خالد النجار
خالد النجار

على الطريق الصحيح تسير تونس لتستعيد مكانتها ويعود للشعب روحه الذى سلبها الإخوان، سيناريو الكراهية للإخوان وصلفهم وعنجيتهم تكرر فى تونس، لفظهم الناس، ادعاءاتهم الباطلة بتطبيق الشريعة وتنفيذ أحكام الدين فضحه سلوكهم المشين وتجبرهم واستحواذهم.. سقطوا فى فخ الضلال ولم يتعلموا.. ولن يتعلموا.

ما حدث فى تونس صورة مكررة لما حدث معهم فى كل مكان، لكنهم أبدا لن يتعلموا الدرس.

ما شهدته ميادين وشوارع تونس أثبت أن الإخوان سقطوا فى الوهم ولن تقوم لهم قائمة.. رفسوا النعمة وكشفهم الطمع والجشع.. احتلوا المناصب دون كفاءة.. وزراء لا تتعدى خبرتهم موظفين صغارا وقيادات ضعيفة مؤهلاتها السمع والطاعة.. أغروا المتأخونين وزرعوا الفساد.. صورة كربونية لما حدث فى مصر، لكن شعب مصر كان لهم بالمرصاد، كشف ألاعيبهم، وها هى تونس على خطى الحق تسترد عافيتها وستعود لحضن العرب.

بدأت تونس تعود للحياة بقرارات قوية تعيد الأمور لنصابها وتقيم دعائم دولة جديدة.. مشوار صعب وطويل ولن يكون الطريق سهلا لكن اختيار الشعب وقيادته للاصلاح بإصرار وتحد كتب نهاية الإخوان فى تونس، لعل قيادات جماعة الشر وبقاياهم فى الوطن العربى يعتبرون بهذه النهاية التى سطرتها الشعوب.

وما بين النهاية المخزية للإخوان، وحسن الخاتمة، مشهد هز كيان المسلمين، فقد سلم حامل القرآن الشيخ محمد حسن الفردي، قارئ القرآن الكريم بالقرين شرقية، روحه الطاهرة إلى بارئها أثناء تلاوته آيات من الذكر الحكيم فى عزاء أحد أهالى بلدته.

حالة من التأمل والرضا والتمنى.. عبارات الدعاء للراحل الجليل لم تنقطع، تحول لتريند.. هكذا يكون التريند.

سيرته العطرة على كل لسان، حسن الخاتمة من صالح العمل، وقد وهب الشيخ الجليل نفسه للقرآن وبرع فى تعليمه ابتغاء مرضاة الله.

«فبأى آلاء ربكما تكذبان».. كانت آخر ما لفظ به أثناء تلاوته فى العزاء، ونعم النهاية، ولم لا فقد كان مداوما على قراءة القرآن الكريم، وعاملا بتعاليمه، محبا له ولأهله، وحريصا على تحفيظ أبناء قريته القرآن وتلاوته بدون أجر فكان حسن الختام من نصيبه.

سيرة الشيخ الجليل محمد حسن الفردى ستظل على كل لسان، سيرة عطرة بالخير والعمل الصالح وطيب المعاملة، لعلنا نتمسك بالقرآن ونهتدى بالنبى وما أجملها حسن الخواتيم.. اللهم أحسن خواتيمنا جميعا.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي