يحدث فى مصر الآن

أدبنا والأدب الروسى الآن

يوسف القعيد
يوسف القعيد

تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة التى جعلت من الثقافة المصرية خلية نحل، تعمل ليلاً ونهاراً. وبإشراف من الدكتور هشام عزمى الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة الذى جعل الأنشطة تقام فيه بالتجاور مع بعضها البعض وليس بالتناوب.
حضرت ندوة تأثير الأدب الروسى على الأدب المصرى والعكس. ولأننا نقدم روسيا علينا. مع أن تأثير أدبنا عليهم لا يقل أهمية عن تأثير أدبهم علينا. ويكفى دور الشيخ محمد عياد الطنطاوى الذى هاجر إليهم فى القرن 19، وأحدث نهضة فكرية. زرت ضريحه فى مدينة ليننجراد، بطرسبرج الآن. وبعد التغيرات الكبرى التى جرت.
كان من المفروض أن أحضر الندوة الأولى التى أقيمت وأتحدث فيها عن نجيب محفوظ باعتباره العربى الوحيد الحاصل على نوبل ويتحدث باحث روسى عن الروائى بونين، زميله فى نوبل. ولكنى كنت خارج القاهرة وقت انعقاد الندوة ولم أتمكن من حضورها.
الندوة الثانية التى شاركت فيها واستغرقت أكثر من ساعتين دارت حول العلاقات التفاعلية بين أدبنا المصرى وأدبهم الروسى. أدار الندوة صبرى سعيد، المسئول عن العلاقات الثقافية الخارجية. وتحدثت قبلى الدكتورة مكارم الغمرى، التى تعد رائدة فى الدراسات المصرية للأدب الروسى. والدكتور أنور إبراهيم، صاحب الخمسة وعشرين كتاباً مترجماً عن الأدب الروسى مباشرة إلى اللغة العربية.
سيطر موضوع الترجمة من العربية إلى الروسية ومن الروسية إلى العربية على الندوة. كان الزملاء الروس يتحدثون إلينا عبر الفيديو. وكانت كلماتنا تصلهم عبر الفيديو. وهو شكل يستفيد من تطورات الحياة التى نعيشها. ولا بد أن نستفيد منها ونجعلها جزءاً من مكوناتنا. وإن كانت بالنسبة لى فهى المرة الأولى التى أحضر ندوة ما بين القاهرة وموسكو فى نفس الوقت عبر وسائل التواصل الحديثة التى ما كان الإنسان يتصور وقوعها فى يوم من الأيام.
للدكتورة مكارم الغمرى كتاب مرجعى وأساسى عن الأدب الروسى. وعندما تكلمت عن كتابها اهتمت بمراسلات الإمام محمد عبده وتولستوى، التى ركزت على فكرة التسامح فى الإسلام. وكانت محاضرتها مهمة بالندوة. فقد جمعت إلى جانب الدراسة النظرية الممارسة العملية فى التقريب بين الأدبين الروسى والمصرى.
أما أنور إبراهيم فهو كل ما أنتجته روسيا يمشى على قدمين. ما إن أقابله حتى أكتشف أنه يعمل فى ترجمة كتاب جديد من الروسية إلى العربية. ترجمة رصينة عظيمة لم يسبقه لهذا الميدان سوى الدكتور سامى الدروبى. وإن كان أنور إبراهيم قد أضاف لمجهود سامى الدروبى الكثير.
عُدتُ بثلاثة كتب أهدانى إياها أنور إبراهيم. هى آخر جهوده فى مد التواصل بيننا وبين روسيا. كتاب اليهود فى الإمبراطورية العثمانية وهو يقع فى حوالى ستمائة صفحة من القطع الكبير، وكتاب مذكرات زوجة ديستويفيسكى فى ترجمة كاملة وأمينة تتجاوز ستمائة وخمسين صفحة.
وأعطانى رواية: صيف فى بادن، وأوصانى بقراءتها أولاً، من تأليف ليونيد تسيبكين، وهو من الأصوات الروائية الجديدة فى روسيا التى لن تعرف العقم الأدبى أبداً مهما تغيرت أحوالها وتبدلت أمورها.
كان معنا فى الندوة شريف جاد، مدير المركز الثقافى الروسى فى القاهرة. والذى أضاء الكثير من النقاط بكلامه.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي