النقابة شطبت عضويتها

زلزال حلا شيحة يضرب الوسط الفنى

حلا مع تامر حسنى فى مشهد من الفيلم
حلا مع تامر حسنى فى مشهد من الفيلم

كتب: عصام عطية

أزمة مبالغ فيها أحدثتها تصريحات مستفزة أدلت بها الفنانة المعتزلة حلا شيحة، دعت فيها الفنانين إلى التوبة لأن الفن حرام من وجهة نظرها، وكأن تلك التصريحات كانت زلزالًا بقوة 7 ريختر، ضرب الوسط الفنى وأحدث هجومًا ضاريًا من كل الاتجاهات.
لم تكن تلك الواقعة هى الأولى لحلا شيحة، فقد سبق لها أن أحدثت مثلها عدة مرات، ففى عام 2018 عادت من الاعتزال وخلعت الحجاب، وكتبت يومها أن الفنان لا يعتزل بكبسة زر ولا يعود إليه بكبسة زر، وقالت إن 12عاما من الاحتجاب أثرت سلبا على عقلها ووجدانها، حلا عندما تعتزل يبقى الفن حرام وتنصح زملاءها بالاعتزال، وحينما تعود للتمثيل يبقى حلال وتجرى عمليات التجميل والبوتكس وغيرها..
بدأت الأزمة عندما تبرأت حلا من فيلم «مش أنا» مع تامر حسنى، وقالت فى منشور لها، إنها غير سعيدة، والفيلم لا يمت لها بصلة، وألغت متابعة تامر حسنى على موقع تبادل الصور إنستجرام، ولم تشارك فى الدعاية على الإطلاق، وتجدد الجدل الأيام الماضية بعد أن طرح تامر أغنية «بحبك» من الفيلم على قناته على «يوتيوب» وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت حلا فى منشور عبر صفحتها الرسمية بموقع تبادل الصور إنستجرام، بأنها نادمة على الفيلم وحزينة بسبب جمع تامر لمشاهد من الفيلم شديدة الرومانسية صورتها وهى بحالة معينة تعتبرها «زلة» وندمت عليها، وعاتبته أنه نشر فيديو بهذا الشكل فى أيام ذى الحجة المباركة، وأكدت أنها بكت عندما شاهدت الفيديو وحزنت، خصوصاً أنه وعدها بعدم نشر هذه المشاهد.
وأشارت فى منشورها إلى أن الفنانين فى غفلة، وتسرقهم لذة النجاح الذى لا تعتبره كذلك، ونبهت تامر إلى أن يستفيق ويتوب، بخاصة أنه قال فى فيديو سابق، إنه لا يتمنى أن يموت وهو مطرب، وأكدت وجود نزعة طيبة لدى الفنانين لولا فتنة الشهرة، وأشارت إلى أن الفن لا يعتبر فناً ما دام بعيداً عن منهج الله وهو أمر يسيء للفنان أمام نفسه وأولاده، واختتمت المنشور بقولها، «الجميع يخطئ، لكن المهم أن نتدارك هذه الأخطاء ونصلح «إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك یبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً»، وأغلقت بعدها التعليقات على المنش.


من جانبه، رد تامر حسنى بعد عاصفة الهجوم عليه من حلا بمنشور آخر قال فيه، إنه وعدها بحذف بعض المشاهد، وبالفعل قام بحذفها ونفذ كلامه، واستنكر طريقتها الهجومية، وأوضح «أنها صورت الفيلم بإرادتها ولم تجبر على ذلك وقبضت أجرها كاملاً وأخذت حقوقها، وكانت سعيدة بالفيلم، ثم إنها قبلت أن يُعرض الكليب بداخل الفيلم والآن معترضة على عرضه»، ووصف ذلك بـ«المنطق الغريب»، ولامها على طريقتها وأسلوبها فى الحديث قائلاً، «إنه لا يستحق منها هذا التجريح، خصوصاً أنه ومخرجة الفيلم حاولا الوصول إليها لمشاهدة الفيلم والتعقيب وإبداء الملاحظات على دورها إن كان هناك ما لا يعجبها؛ ولكنها لم ترد على الجميع، ولم تكمل تركيب صوتها على الفيلم.
وكان منشور حلا سببا فى تعليقات كثيرة من جمهور مواقع التواصل الاجتماعى والنجوم والمخرجين، ومعظمهم أشاروا إلى أنها تعتزل الفن وتحرِّمه عندما تتزوج، وبعد الطلاق تحلل الفن وتريد العمل به، بحسب وصف المخرج محمد العدل، وطالبها بألا تعود للفن فى حالة طلاقها.
وبعد هذا الموقف الهجومي، الذى واجهته شيحة، قرر زوجها معز مسعود دعمها برسالة جاء مضمونها: «إلى زوجتى الغالية حلا أستطيع أن أفهم انزعاجك نتيجة مرور وقت كبير على تصوير هذا الفيلم بسبب كورونا، وأن حياتك تغيرت كما قلت فى المنشور بكل احترام.
وأضاف: «أستطيع أن أفهم أيضاً انزعاجك من التركيز على هذه المشاهد وتجميعها رغم الوعد الشفوى بتجنب ذلك من صنّاع العمل (لم يكن الكلام عن إلغاء الكليب، بل على عدم تضمّنه مشاهد معيّنة تشبه تلك التى عُرضت الآن)، خصوصاً مع صدور الكليب فى توقيت له قدسية كبيرة بالنسبة لنا.»
وتابع: «ولو كنا نعلم أن الوعد ليس كافيا كى يحل هذه المشكلة، كنا مضينا فى حلول أخرى. ما هو بينك وبين ربنا فيما يخص أجورك عن أعمالك السابقة لست مضطرة قوله لأحد، ولا تشغلى بالك بأى كلام يقال بغير علم، الناس لا تأخذ بالها من تفاصيل كثيرة أبسطها الوقت الطويل والأحداث الكبيرة التى تحصل فى حياة من يتكلّمون عنهم بمنتهى الراحة والثقة والتسرّع فى إصدار الأحكام وختم: «أستطيع أن أفهم قصدك عندما تكلمت عن (نوع معين) من المشاهد، أى نوع معيّن من الفن وليس تعميماً على الفن كله.
بعد تفاقم الأزمة بين الفنانة والفنانين دخلت نقابة المهن التمثيلية على الخط وانتقدت تصريحات حلا، وما اعتبرته «محاولات العودة للوراء بنشر الفكر الظلامي». وجاء فى البيان، إن مجلس إدارة النقابة «يعلن رفضه التام لكل محاولات العودة بنا للوراء بنشر الفكر الظلامى الذى عانى منه المجتمع المصرى طوال عقود، سواء عبر الصفحات العامة بالوسائط الإلكترونية أو الصفحات الخاصة لمن يعتزلون الفن تحت غطاء التوبة، وكأن الموهبة التى منحها الله للمبدعين خطيئة.»
وتابع البيان: إن النقابة «لن تقف صامتة أمام محاولات تشويه الفن والإبداع، الذى يعد أحد المؤشرات الثقافية لتطور الرؤية فى المجتمعات المتحضرة، كما يؤكد الدعم الكامل للإبداع والمبدعين فى كافة الفنون عامة والمهن التمثيلية خاصة، فخروج البعض من دائرة الفن وعودتهم المتكررة له إنما يعبر عن تذبذب فكرى ورؤية ربما تحكمها مصالح شخصية، وهى حالات نادرة ولا تعبر إلا عن ذاتها»، فى إشارة على ما يبدو إلى حلا شيحة، وتابع البيان، الذى حمل توقيع نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي، «يهيب مجلس نقابة المهن التمثيلية بمقاطعة هذه الصفحات التى يريد أصحابها أن يعودوا برؤيتنا الثقافية للمربع صفر فى رجعية جديدة لا تستهدف سوى مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة لهذا الوطن الذى لا ولن يبتلع طعم التشدد الذى أفضى للعنف والفوضى».
لو عدنا للوراء نجد أن الوسط الفنى استيقظ على قرار مفاجئ للفنانة شمس البارودى باعتزال الفن وارتداء الحجاب، رغم أنها كانت إحدى نجمات الساحة وواحدة من فتياتها الفاتنات التى تملك كل مقومات النجومية بالمقاييس التى كانت سائدة، ولم يلفت اعتزال شمس نظر الوسط الفنى وواصلوا السير فى طريقهم ضاربين بتحول الشارع عرض الحائط، غير أن بعضا من كبار النجوم بدأوا فى مراجعة حياتهم السابقة وقرروا أن تكون نهاية حياتهم الفنية والواقعية تحمل لونا من التصوف وكان على رأس هؤلاء القديران شكرى سرحان ويحيى شاهين.
وبعدها تأثر الوسط الفنى باعتزال شادية للفن، ثم أعلنت الفنانة نورا وعلوية قدرى ثم سهير رمزى وهالة فؤاد الاعتزال وارتداء الحجاب، ومديحة كامل التى اعتزلت فى قمة شهرتها ثم رحلت عن دنيانا، وبعد ذلك أعلنت سوسن بدر وفريدة سيف النصر اعتزال الفن وارتداء الحجاب ثم عادا لمزاولة نشاطهما الفنى من دون حجاب، ثم تبع هذا إعلان الفنانة شهيرة اعتزالها وحولت بيتها بالهرم إلى مركز للدعوة للحجاب، وتبعتها الفنانة سهير البابلى التى اختارت الحجاب على الاستمرار فى واحدة من أنجح مسرحياتها عطية الإرهابية، وتواصل المد ليشمل المطربتين منى عبدالغنى وحنان فى أقل من شهرين ثم تبعتهما صابرين رغم جماهيريتها التى فاقت كل حد بعد نجاح مسلسلها (أم كلثوم)، وفى أقل من شهر واحد أعلنت أربع من نجمات صغيرات «موناليزا - ميرنا المهندس - عبير صبرى - غادة عادل» اعتزال الفن وارتداء الحجاب.
تحجبت فنانات كثيرات والتزمن الصمت وبعد غياب سنوات طويلة عدن إلى التمثيل بالحجاب منهن: «هدى سلطان، وعفاف شعيب، وحنان ترك، وسهير البابلى».
وهناك فنانات تحجبن وخلعن الحجاب بعد ذلك وعدن للفن من جديد، منهن «عبير صبري، ونورهان، وموناليزا، وإيمان العاصي، وسوسن بدر، وعفاف رشاد، وشهيرة».
بينما نتذكر فنانات بين التمثيل والغناء، قررنا ارتداء الحجاب واعتزال الفن نهائيًا، أبرزهن «شادية، ونورا، ومديحة كامل، وشمس البارودي، وجيهان نصر، والمطربة اللبنانية أمل حجازى».
المصدر: مجلة آخر ساعه

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

 

ترشيحاتنا