مبادرة رئاسية لتعميق روابط مصر بقبرص واليونان

«إحياء الجذور».. قبارصة ويونانيون في حب مصر

إطلاق النسخة الرابعة من المبادرة الرئاسية للتواصل مع الأجيال الجديدة
إطلاق النسخة الرابعة من المبادرة الرئاسية للتواصل مع الأجيال الجديدة

أجداد وآباء وأبناء.. أجيال متعاقبة من اليونانيين والقبارصة عاشوا لسنوات طوال تحت سماء المحروسة.. كونوا خلالها الكثير من الذكريات.. تعلموا فى مدارسها وجامعتها خاصة فى محافظة الاسكندرية.. عاشوا جنبا إلى جنب مع جيرانهم المصريين.. حكمت عليهم الظروف بترك «أم الدنيا» والعودة إلى بلادهم ولكنهم مازالوا يحملون الكثير من الحنين  لوطنهم الثانى مصر.

 

إطلاق النسخة الرابعة من المبادرة الرئاسية للتواصل مع الأجيال الجديدة

 السفيرة نبيلة مكرم خلال زيارتها للقاعدة البحرية برأس التين

 شباب الجاليات اليونانية والقبرصية خلال زيارتهم لمتحف الحضارة المصرية

 شباب الجاليات يستمعون لشرح تاريخ الحضارة المصرية على مر العصور

لم تتأخر القيادة السياسية المصرية عن محاولة إحياء  ذكريات الجاليات اليونانية والقبرصية .. ليطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى  مبادرة «إحياء الجذور» خلال القمة الثلاثية التى عقدت فى العاصمة القبرصية نيقوسيا فى عام 2017.. لتقوم بعدها وزارة الهجرة بإطلاق النسخة الاولى من المبادرة  للاحتفاء بالجاليات الاجنبية التى عاشت على ارض مصر..  وبالفعل نظمت جولات لحوالى 250 من الجاليات اليونانية والقبرصية التى عاشت على ارض مصر لزيارة كافة الاماكن التى تحمل ذكريات لهم منها المدرسة اليونانية والمقابر الخاصة والمنازل التى عاشوا فيها لسنوات طويلة..

 

لم يقتصر الأمر على الأجداد فقط من اليونانين والقبارصة ولكن اطلقت السفيرة نبيلة مكرم  النسخة الثانية فى نوفمبر 2018 بمشاركة الأطباء فى إنجلترا من مصر واليونان وقبرص، وبعدها جاءت النسخة الثالثة عام 2019 بأستراليا لتعزيز التعاون التجارى بين الجاليات المقيمة هناك من البلدان الثلاثة.

 

النسخة الرابعة
وكان للشباب  نصيب أيضا من المشاركة فى المبادرة لتنطلق الاسبوع الماضى النسخة الرابعة من مبادرة إحياء جذور والتى استهدفت عددا من شباب الدول الثلاث .. لتنظم لهم وزارة الهجرة  زيارات للعديد من الأماكن منها مكتبة الإسكندرية وقاعدة رأس التين، وبعض الأماكن الأخرى ذات الطابع اليونانى  بالإسكندرية منها المربع اليونانى القديم بحى الشاطبي، الذى يضم مدرسة ومقر الجمعية اليونانية بالإسكندرية والقنصلية اليونانية العامة حيث المكان الذى يعكس جزءا كبيرا من ذكريات أجدادهم وثقافتهم وتاريخهم بالإضافة إلى زيارة لقناة السويس وكذلك الأهرامات ومتحف الحضارة.

 

صفات مشتركة
فوزية محسن مصرية ذات جذور يونانية  ولدت فى اليونان من أب مصرى وأم يونانية وتلقت تعليمها فى البداية فى اليونان ثم انتقلت إلى مصر لاستكمال دراستها.. أكدت أنها قررت البقاء فى مصر والعمل هنا..  لم تجد صعوبة فى التأقلم داخل المجتمع المصرى لانها أكدت أنه هناك صفات كثيرة مشتركة بين مصر واليونان خاصة فى العادات والتقاليد والاكلات الشعبية فى البلدين.
أبدت فوزية سعادتها الشديدة بمشاركتها فى النسخة الرابعة من مبادرة إحياء الجذور  لانها تساهم فى التبادل الثقافى والحضارى بين شباب مصر وقبرص واليونان.. بالاضافة إلى ترسيخ الحضارة المشتركة بينهم.. وأشارت إلى أن أكثر ما يعجبها فى مصر هو مساعدة الشعب بعضه لبعض ونادرا أن تجد أن ذلك يحدث فى بلاد العالم. 

 

حضارة مصرية
لم تختلف عنها كثيرا سلمى عصام مصرية يونانية  ولدت فى اليونان وعاشت بها لمدة ١٦ عاما وقررت العودة إلى مصر منذ ٦ سنوات والاستقرار بها خاصة ان مصر واليونان بينهما الكثير من الصفات المشتركة بالإضافة إلى التاريخ المشترك بينهما.
وأشارت إلى أن  مشاركتها فى النسخة الرابعة من مبادرة إحياء الجذور اضافت لها العديد من المعلومات عن التاريخ المصرى واليونانى ايضا وعن الروابط المشتركة بينهما.. كما انها تتطلع للتعرف على المزيد من التاريخ والحضارة المصرية.. وابدت انبهارها الشديد بالمشروعات القومية المصرية التى تم اقامتها خلال السنوات القليلة الماضية فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى. 

 

شـــــــباب الجاليـــــــــــــات: سعداء بلقاء الرئيس السيسى.. وعرضنا عليه خطة لتعميق الترابط

 محافظ الإسكندرية خلال استقباله المشاركين فى النسخة الرابعة من مبادرة «العودة للجذور»

 شباب الجاليات خلال زيارتهم للأهرامات

 الوفد الشبابى المصرى واليونانى والقبرصى يزور البطريركية اليونانية الأرثوذكسية بحى المنشية

لم تقتصر فاعليات مبادرة إحياء الجذور فى نسختها الرابعة على زيارة الاماكن التاريخية فقط.. ولكن التقى الرئيس عبد الفتاح السيسى بشباب لجاليات المصرية واليونانية والقبرصية يوم الثلاثاء الماضى.. وأعرب الشباب عن سعادتهم البالغة بهذا اللقاء.. حيث أكد نيكولاس الفتريو قبرصى من أصل مصرى أنه سعيد للغاية بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤكداً أن اللقاء كان مثمراً للغاية استمع فيها الرئيس الى كل وجهات نظرهم.. وعرضوا عليه خططهم فى المستقبل من أجل زيادة التبادل الثقافى والحضارى بين الشباب القبرصى واليونانى والمصرى الفترة المقبلة من خلال تنظيم ورش عمل أون لاين لتعليم اللغتين العربية واليونانية.

 

وقالت إنجى خالد يونانية من أصل مصرى سعيدة للغاية بلقاء الرئيس السيسى معبرة عن فخرها بالرئيس السيسى خاصة أنه أول رئيس يستقبل الشباب ويستمع إلى آرائهم سواء كانوا من الجنسية المصرية أو من الجنسيات الأخرى.

وأكد خريستو ثيودور رئيس الجالية اليونانية فى مصر إن لقاء الرئيس السيسى بالشباب أعطى مبادرة العودة للجذور ثقلاً كبيراً مؤكداً أن تلك الزيارة لا يستطيع أحد من هؤلاء الشباب أن ينساه.. وأضاف ثيودور أنه سيتم حصاد تلك الزيارة من خلال مولد سفراء لمصر جدد بدول قبرص واليونان والعمل على الترويج لمصر كدولة تستضيف الشباب وتستمع لأرائهم، مشيراً إلى أن الشباب اليونانى والقبرصى عرضوا الكثير من الأفكار على الرئيس السيسى مثل التبادل الثقافى والتعليمى وتنظيم الزيارات.

 

السفيرة نبيلة مكرم: مصر أول دولة تحتفى بالجاليات التـــى عاشـــــت علــــى أراضيـــــها

أكدت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة أن مبادرة إحياء الجذور بين مصر واليونان وقبرص، من شأنها أن تقود العلاقات التاريخية بين شعوب البلدان الثلاثة، مشيرة إلى القواسم المشتركة بينهم من تاريخ وحضارة عريقة، كما أن العلاقات بين الشعوب المصرية والقبرصية واليونانية مهمة وحيوية لما تمتاز به البلدان الثلاثة من مناطق الجذب السياحى وما يمتلكونه من إرث حضارى لا يقدر بثمن.

وأشارت الى أنه من المهم نقل هذه المبادرة الى الجيلين الثانى والثالث من شعوب الدول الثلاث، ومن هنا جاء التوافق على فعليات النسخة الرابعة ليتعرفوا على معالم الدول الثلاث والقواسم التاريخية المشتركة، والتأكيد على مفهوم الجذور المصرية، مؤكدة أن المبادرة بدأت من مصر لتصبح اول دولة فى العالم تحتفى بالجاليات الاجنبية التىعاشت على أرضها.

وشددت مكرم على أنه كان هناك حرص شديد على خروج فاعليات النسخة الرابعة من المبادرة بصورة مشرفة تليق بالجمهورية الجديدة التى يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على إرساء دعائمها بتمكين الشباب والترويج لإنجازات الدولة المصرية، واستضافة الشباب اليونانى والقبرصى لنقل الصورة الحقيقية لمصر.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

 

ترشيحاتنا