السيسى أنقذ مصر من التقسيم على موائد اللئام والإخوان

جمال حسين يكشف أسرارا من دفتر أحوال ثورة 30 يونيو

جمال حسين
جمال حسين

لم‭ ‬يكن‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬مفروشا‭ ‬بالورود؛‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬وعرا‭ ‬وشائكًا‭ ‬سالت‭ ‬فيه‭ ‬دماء‭ ‬ذكية‭ ‬لخيرأجناد‭ ‬الأرض،من‭ ‬ابطال‭ ‬قواتنا‭ ‬المسلحة‭ ‬والشرطة‭ ‬لتخليص‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإخوانى‭ ‬الذى‭ ‬جثم‭ ‬على‭ ‬صدورنا‭ ‬سنة‭ ‬كبيسة‭ ‬ضاربا‭ ‬عَرض‭ ‬الحائطِ‭ ‬بكل‭ ‬دروس‭ ‬الجغرافيا‭ ‬والتاريخ‭..‬لم‭ ‬ولن‭ ‬ينسى‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬لجماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬أنها‭ ‬تحالفت‭ ‬مع‭ ‬شياطين‭ ‬الفريق‭ ‬القومى‭ ‬للخيانة‭ ‬فى‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬عبدة‭ ‬الدرهم‭ ‬والدولار‭ ‬لإسقاط‭ ‬ارض‭ ‬الكنانة‭ ‬لكن‭ ‬الله‭ ‬رد‭ ‬كيدهم‭ ‬الى‭ ‬نحورهم‭ ‬عندما‭ ‬تقدم‭ ‬الصفوف‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬وأنقذ‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬حكم‭ ‬الفاشية‭ ‬الدينية‭.‬

ساعدتنى‭ ‬الظروف‭ ‬لان‭ ‬أكون‭ ‬فى‭ ‬قلب‭ ‬الأحداث‭ ‬قبل‭ ‬وخلال‭ ‬وبعد‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬بصفتى‭ ‬محررًا‭ ‬أمنيًا‭ ‬لصحيفة‭ ‬الأخبار‭ ‬ومندوبا‭ ‬للجريدة‭ ‬لدى‭ ‬وزارة‭ ‬الداخليَّة‭ ..‬كنت‭ ‬شاهدا‭ ‬على‭ ‬جرائم‭ ‬الإخوان‭ ‬ومحاولاتهم‭ ‬المستميتة‭ ‬للتحكم‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مفاصل‭ ‬الدولة‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬أخونة‭ ‬كل‭ ‬أجهزتها‭ .. ‬قرأت‭ ‬وثائق‭ ‬الخيانة‭ ‬التى‭ ‬أدلوا‭ ‬بها‭ ‬عبر‭ ‬اعترافاتهم‭ ‬الكارثية‭ ‬أمام‭ ‬النيابات‭ ‬والمحاكم‭ ‬والتى‭ ‬تكشف‭ ‬هول‭ ‬المؤامرات‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تحاك‭ ‬لمصر‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭ ‬وتنفذها‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬وحتى‭ ‬يعلم‭ ‬الجميع‭ ‬خاصة‭ ‬الشباب‭ ‬حقيقة‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬وجرائمهم‭ ‬فى‭ ‬حق‭ ‬الوطن‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬توثيق‭ ‬شهادتى‭ ‬فى‭ ‬كتاب‭ ‬اسميته‭ ‬االطريق‭ ‬إلى‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ..‬أسرار‭ ‬وخباياب‭ .‬

تهديد‭ ‬مرسى‭ ‬لوزير‭ ‬الداخلية

خلال‭ ‬لقاءى‭ ‬مع‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭- ‬وزير‭ ‬الداخليَّة‭ ‬خلال‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬روى‭ ‬لى‭ ‬تفاصيل‭ ‬تلك‭ ‬المكالمة‭ ‬القنبلة

قال‭: ‬عندما‭ ‬اندلعت‭ ‬أحداث‭ ‬العنف‭ ‬أمام‭ ‬مقر‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬بالمقطم،‭ ‬اتصل‭ ‬بى‭ ‬الرئيس‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬وطلب‭ ‬منى‭ ‬سرعة‭ ‬تدخُّل‭ ‬الشرطة‭ ‬لإنقاذ‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد،‭ ‬الذى‭ ‬يتعرَّض‭ ‬لحصار‭ ‬المئات‭ ‬من‭ ‬المتظاهرين‭ ‬المناوئين‭ ‬لجماعة‭ ‬الإخوان،‭ ‬فقلت‭ ‬له‭ :  ‬لا‭ ‬يمكننى‭ ‬الدفع‭ ‬بقوات‭ ‬الأمن،‭ ‬خاصةً‭ ‬بعد‭ ‬سقوط‭ ‬11‭ ‬شابًا‭ ‬وإصابة‭ ‬91‭ ‬من‭ ‬المتظاهرين،‭ ‬برصاص‭ ‬مسلحين‭ ‬يُطلقون‭ ‬النيران‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يُقال‭ ‬إن‭ ‬الشرطة‭ ‬هى‭ ‬من‭ ‬قامت‭ ‬بقتل‭ ‬المتظاهرين،‭ ‬وطلبت‭ ‬منه‭ ‬إصدار‭ ‬أوامره‭ ‬لأنصاره‭ ‬فى‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬بالتوقُّف‭ ‬عن‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬المتظاهرين‭ .. ‬هنا‭ ‬ثار‭ ‬مرسى،‭ ‬وصرخ‭ ‬قائلًا‭: ‬زاسمع‭ ‬يا‭ ‬محمديا‭ ‬إبراهيم،‭ ‬أنا‭ ‬اللى‭ ‬جبتك‭ ‬وزير‭ ‬داخلية‭ ‬،‭ ‬إنت‭ ‬فاكر‭ ‬إن‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬هتنفعك؟‭!‬،‭ ‬أنا‭ ‬بأحذرك،‭ ‬وبقولك‭ ‬بالفم‭ ‬المليان‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬هتفشل؟‭!! ‬وبعدها‭ ‬تلقيت‭ ‬نصيحة‭ ‬بعدم‭ ‬حضور‭ ‬الخطاب‭ ‬قبل‭ ‬الاخير‭ ‬لمرسى‭ ‬وقالوا‭ ‬لى‭ ‬لا‭ ‬تذهب‭ ‬لحضور‭ ‬الخطاب‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬اليوم،‭ ‬لأن‭ ‬الإخوان‭ ‬يُدبِّرون‭ ‬شيئًا‭ ‬لك‭ ‬وللسيسى‭.. ‬لكننى‭ ‬كنت‭ ‬متأكدًا‭ ‬من‭ ‬أنهم‭ ‬لن‭ ‬يستطيعوا‭ ‬عمل‭ ‬شىءٍ‭ ‬وذهبت،‭ ‬وعندما‭ ‬دخلت‭ ‬قابلونى‭ ‬بعاصفةٍ‭ ‬من‭ ‬الغضب‭ ‬والشتائم،‭ ‬بحجة‭ ‬أننى‭ ‬رفضت‭ ‬تأمين‭ ‬مقار‭ ‬الإخوان،‭ ‬وقام‭ ‬البعض‭ ‬بإسكاتهمس؟‭!!‬

يحاربون‭ ‬الذقون‭ ‬فى‭ ‬زمن‭ ‬الذقون

بمجرد‭ ‬أن‭ ‬وصلت‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬الى‭ ‬سدة‭ ‬الحكم‭ ‬كان‭ ‬هدفهم‭ ‬الأول‭ ‬التحكم‭ ‬فى‭ ‬مفاصل‭ ‬الدولة‭ ‬وأخونة‭ ‬كافة‭ ‬قطاعات‭ ‬الدولة‭ ‬قرروا‭ ‬أن‭ ‬يبدأوا‭ ‬عهدهم‭ ‬بالانتقام‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬التى‭ ‬اتهموا‭ ‬ضباطها‭ ‬دائما‭ ‬بتعذيبهم‭ ‬وسجنهم‭ .. ‬ووضعوا‭ ‬زأخونة‭ ‬الشرطةز‭ ‬هدفاً‭ ‬يسعون‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬لتحقيقه‭ ‬بعد‭ ‬الإطاحة‭ ‬بمجموعة‭ ‬من‭ ‬خيرة‭ ‬رجال‭ ‬وقيادات‭ ‬جهاز‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬وتغيير‭ ‬اسم‭ ‬الجهاز‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭.‬

بدأوا‭ ‬باستمالة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬ضعاف‭ ‬النفوس‭ ‬من‭ ‬ضباط‭ ‬وأمناء‭ ‬وأفراد‭ ‬الشرطة‭ ‬بعد‭ ‬إقناعهم‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬قادمة‭ ‬إلى‭ ‬الحكم‭ ‬لا‭ ‬محالة‭ ‬وأن‭ ‬من‭ ‬سيكون‭ ‬معهم‭ ‬سينعم‭ ‬بذهب‭ ‬المعز‭ ‬ومناصبه‭ ‬ومن‭ ‬سيكون‭ ‬ضدهم‭ ‬سيكون‭ ‬لسيف‭ ‬المعز‭ ‬كلمة‭ ‬الفصل‭ ‬معه‭.‬

وفجأة‭ ‬وبدون‭ ‬أية‭ ‬مقدمات‭ ‬فوجيء‭ ‬الجميع‭ ‬بظهور‭ ‬ضباط‭ ‬اللحية‭ ‬المدعومين‭ ‬من‭ ‬الإخوان‭ ‬والسلفيين‭ ‬داخل‭ ‬قطاعات‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬مما‭ ‬أثار‭ ‬دهشة‭ ‬المصريين‭ ‬وضباط‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬السواء‭ ‬خاصة‭ ‬أنهم‭ ‬كانوا‭ ‬يتحدثون‭ ‬بقوة‭ ‬وتحد‭ ‬لكل‭ ‬قيادات‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بل‭ ‬ولوزير‭ ‬الداخلية‭ ‬شخصياً‭ ‬وتزايدت‭ ‬أعدادهم‭ ‬حتى‭ ‬وصلوا‭ ‬إلى‭ ‬74‭ ‬ضابطاً‭ ‬و32‭ ‬من‭ ‬أمناء‭ ‬الشرطة‭.‬

تحدثوا‭ ‬فى‭ ‬الأمر‭ ‬مع‭ ‬اللواء‭ ‬محمود‭ ‬وجدى‭ ‬أول‭ ‬وزير‭ ‬داخلية‭ ‬عقب‭ ‬25‭ ‬يناير‭ ‬فى‭ ‬حكومة‭ ‬أحمد‭ ‬شفيق‭ ‬والذى‭ ‬تولى‭ ‬المنصب‭ ‬يوم‭ ‬11‭ ‬فبراير‭ ‬2011‭ ‬وأبلغوه‭ ‬أنهم‭ ‬يريدون‭ ‬منه‭ ‬السماح‭ ‬لهم‭ ‬بإطلاق‭ ‬اللحية‭ ‬لكن‭ ‬الوزير‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الذكاء‭ ‬أن‭ ‬ضحك‭ ‬عليهم‭ ‬وطلب‭ ‬منهم‭ ‬الانتظار‭ ‬لحين‭ ‬تقديم‭ ‬تعديل‭ ‬تشريعى‭ ‬للبرلمان‭ ‬لكن‭ ‬وجدى‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬لم‭ ‬يستمر‭ ‬فى‭ ‬الوزارة‭ ‬سوى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع‭ ‬فقط‭ ‬وخلفه‭ ‬فى‭ ‬الوزارة‭ ‬اللواء‭ ‬منصور‭ ‬عيسوى‭ ‬يوم‭ ‬7‭ ‬مارس‭ ‬2011‭ ‬وكان‭ ‬داهية‭ ‬فى‭ ‬ترويضهم‭ ‬وطالبهم‭ ‬أيضاً‭ ‬بالانتظار‭ ‬لحين‭ ‬تقديم‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬تعديل‭ ‬تشريعى‭ ‬على‭ ‬قانون‭ ‬الشرطة‭ ‬وأخطروه‭ ‬أن‭ ‬لديهم‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬قاموا‭ ‬بإعداده‭ ‬مدعماً‭ ‬بالوثائق‭ ‬والأسانيد‭ ‬وأعلنت‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬والجماعة‭ ‬السلفية‭ ‬دعمهم‭ ‬لضباط‭ ‬اللحية‭ ‬وتزايدت‭ ‬أعدادهم‭ ‬سراً‭ ‬مع‭ ‬انتهاء‭ ‬حقبة‭ ‬اللواء‭ ‬منصور‭ ‬عيسوى‭ ‬الذى‭ ‬ترك‭ ‬الوزارة‭ ‬فى‭ ‬يوم‭ ‬21‭ ‬نوفمبر‭ ‬2011

وجاءت‭ ‬مرحلة‭ ‬الصدام‭ ‬فى‭ ‬عهد‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭ ‬يوسف‭ ‬الذى‭ ‬عين‭ ‬وزيراً‭ ‬للداخلية‭ ‬خلفاً‭ ‬للواء‭ ‬منصور‭ ‬عيسوى‭ ‬فى‭ ‬7‭ ‬ديسمبر‭ ‬2011‭ ‬وكانت‭ ‬شوكة‭ ‬ضباط‭ ‬اللحية‭ ‬قد‭ ‬قويت‭ ‬ودعم‭ ‬الإخوان‭ ‬والسلفيين‭ ‬لهم‭ ‬تزايد‭ ‬وأصبح‭ ‬علنياً‭ ‬فبدأوا‭ ‬فى‭ ‬الظهور‭ ‬باللحية‭ ‬فى‭ ‬أقسام‭ ‬ومراكز‭ ‬الشرطة‭ ‬والمنشآت‭ ‬الشرطية‭ ‬وقاموا‭ ‬بتشكيل‭ ‬ائتلاف‭ ‬ضباط‭ ‬اللحية‭ ‬ز‭ ‬لكن‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭ ‬أعلنها‭ ‬قوية‭ ‬شجاعة‭ ‬وقال‭ ‬اعلى‭ ‬جثتى‭ ‬يحدث‭ ‬ذلك‭ ‬طول‭ ‬ما‭ ‬أنا‭ ‬وزير‭ ‬داخلية‭ ‬مفيش‭ ‬ضابط‭ ‬ملتحٍ‭ ‬عندى‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬حكموا‭ ‬علىَّ‭ ‬بالحبسب‭.‬

وأصدر‭ ‬قراراً‭ ‬تاريخياً‭ ‬بإيقافهم‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬وإحالتهم‭ ‬إلى‭ ‬التأديب

وهنا‭ ‬اعتبره‭ ‬ضباط‭ ‬اللحية‭ ‬وداعميهم‭ ‬وزيراً‭ ‬ضد‭ ‬الإسلام‭ ‬وقاموا‭ ‬بتكفيره‭ ‬وهاجمه‭ ‬الإخوان‭ ‬والسلفيين‭ ‬وشكى‭ ‬مرشد‭ ‬الاخوان‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬قائلا‭ : ‬ز‭ ‬غريب‭ ‬أمر‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬هذا‭.. ‬يواجه‭ ‬الذقون‭ ‬فى‭ ‬زمن‭ ‬الذقون‭ !! ‬ز‭ ‬يقصدون‭ ‬عصر‭ ‬الإخوان‭ ‬والسلفيين‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أصبحت‭ ‬الأمور‭ ‬فى‭ ‬قبضتهم‭.‬

وخلفه‭ ‬اللواء‭ ‬أحمد‭ ‬جمال‭ ‬الدين‭ ‬الذى‭ ‬رفض‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وإصرار‭ ‬إعادة‭ ‬ضباط‭ ‬اللحية‭ ‬رغم‭ ‬الأحكام‭ ‬القضائية‭ ‬التى‭ ‬حصلوا‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬المحكمة‭ ‬الإدارية‭ ‬العليا‭ .‬

ورأينا‭ ‬تورط‭ ‬الضابط‭ ‬الخائن‭ ‬المقدم‭ ‬محمد‭ ‬عويس،‭ ‬الضابط‭ ‬بإدارة‭ ‬مرور‭ ‬القاهرة‭ ‬فى‭ ‬اغتيال‭ ‬المقدم‭ ‬محمد‭ ‬مبروك،‭ ‬ضابط‭ ‬الأمن‭ ‬الوطنى،‭ ‬الشاهد‭ ‬الرئيسى‭ ‬فى‭ ‬قضية‭ ‬التخابر‭ ‬المتهم‭ ‬فيها‭ ‬الرئيس‭ ‬المعزول،‭ ‬وآخرين‭ ‬من‭ ‬قيادات‭ ‬الإخوان،‭ ‬فى‭ ‬تحقيقات‭ ‬قضية‭ ‬اأنصار‭ ‬بيت‭ ‬المقدسب‭ ‬حيث‭ ‬أرشد‭ ‬ضابط‭ ‬المرور‭ ‬الخائن‭ ‬الذى‭ ‬حكم‭ ‬عليه‭ ‬بالإعدام‭ ‬على‭ ‬زميله‭ ‬وأعطى‭ ‬للإخوان‭ ‬خط‭ ‬سيره‭ ‬فقاموا‭ ‬باغتياله‭. ‬وكذلك‭ ‬عملية‭ ‬اغتيال‭ ‬ضباط‭ ‬وأفراد‭ ‬قسم‭ ‬شرطة‭ ‬حلوان‭ ‬التى‭ ‬نفذها‭ ‬ضابطان‭ ‬خائنان‭ ‬انضما‭ ‬إلى‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭.‬

اهدهدب‭ ‬فى‭ ‬مكتب‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬

كشفت‭ ‬سرا‭ ‬خطيرا‭ ‬لا‭ ‬يعلمه‭ ‬الكثيرون‭ ‬بأن‭ ‬الإخوان‭ ‬عقب‭ ‬تربعهم‭ ‬على‭ ‬عرش‭ ‬مصر‭ ‬أرادوا‭ ‬تعيين‭ ‬محمد‭ ‬البلتاجى‭ ‬وزيرا‭ ‬للداخلية‭ ‬لكن‭ ‬مرسى‭ ‬طلب‭ ‬منهم‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬فى‭ ‬مرحلة‭ ‬لاحقة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يثور‭ ‬الشعب‭ ‬ضدهم‭ ‬وطمأنهم‭ ‬انه‭ ‬سيزرع‭ ‬اخوانيا‭ ‬فى‭ ‬قلب‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬ليكون‭ ‬عينا‭ ‬له‭ ‬ولمكتب‭ ‬الإرشاد‭.‬

وبالفعل‭ ‬عين‭ ‬مرسى‭ ‬مهندسا‭ ‬زراعيا‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬السجن‭ ‬حديثا‭ ‬يدعى‭  ‬أيمن‭ ‬هدهد‭ ‬مستشارًا‭ ‬أمنيًا‭ ‬لهوفى‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬سار‭ ‬بسيارته‭ ‬عكس‭ ‬الاتجاه‭ ‬فى‭ ‬الشارع‭ ‬المُؤدى‭ ‬للوزارة،‭ ‬وانفعل‭ ‬على‭ ‬حرس‭ ‬البوابة،‭ ‬وقال‭ ‬لهم‭: ‬أنا‭ ‬المستشار‭ ‬الأمنى‭ ‬لرئيس‭ ‬الجمهوريَّة،‭ ‬والمفروض‭ ‬تعطونى‭ ‬التحيَّة‭ ‬العسكرية‭!!‬

وأول‭ ‬حاجة‭ ‬طلبها‭ ‬تغيير‭ ‬شكل‭ ‬ومضمون‭ ‬الخطاب‭ ‬الإعلامى‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخليَّة،‭ ‬والبيانات‭ ‬الرسميَّة‭ ‬للوزارة؛‭ ‬لأن‭ ‬الرئيس‭ ‬مرسى‭ ‬مستاءٌ‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬المتحدِّث‭ ‬الرسمى‭ ‬اللواء‭ ‬هانى‭ ‬عبداللطيف‭ ‬فى‭ ‬نهاية‭ ‬كل‭ ‬بيانٍ‭ ‬جملة‭: ‬اوتُناشد‭ ‬وزارة‭ ‬الداخليَّة‭ ‬القوى‭ ‬السياسيَّة‭ ‬بأن‭ ‬تضع‭ ‬مصلحة‭ ‬مصر‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبارٍب،‭ ‬وطالب‭ ‬بأن‭ ‬يتم‭ ‬استبدال‭ ‬هذه‭ ‬الجملة‭ ‬بعبارة‭: ‬اوتُناشد‭ ‬وزارة‭ ‬الداخليَّة‭ ‬القوى‭ ‬السياسيَّة‭ ‬والشعب‭ ‬المصرى‭ ‬بمساندة‭ ‬الشرعيَّة،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬فى‭ ‬البلادب؟‭!! ‬لكن‭ ‬الوزارة‭ ‬لم‭ ‬تنفذ‭ ‬ما‭ ‬أراد

بجاحة‭ ‬الظواهرى

كان‭ ‬أيمن‭ ‬هدهد‭ ‬فى‭ ‬منتهى‭ ‬البجاحة‭  ‬وهو‭ ‬يطلب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬مكتبٌ‭ ‬ملاصقٌ‭ ‬لمكتب‭ ‬وزير‭ ‬الداخليَّة‭ ‬فى‭ ‬الطابق‭ ‬السادس؛‭ ‬المُخصَّص‭ ‬للوزير‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭- ‬الذى‭ ‬ثار‭ ‬ثورةً‭ ‬عارمةً‭ ‬عندما‭ ‬علم‭ ‬أناأيمن‭ ‬هدهدب‭ ‬يُريد‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬المكاتبات‭ ‬والتقارير‭ ‬التى‭ ‬يتلقَّاها‭ ‬الوزير‭ ‬من‭ ‬مساعديه‭ ‬عن‭ ‬الأحوال‭ ‬الأمنيَّة‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬المحافظات،‭ ‬وبعد‭ ‬ضغطٍ‭ ‬من‭ ‬ديوان‭ ‬الرئاسة،‭ ‬تمَّ‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يجلس‭ ‬هدهد‭ ‬فى‭ ‬الاستراحة‭ ‬المُلحقة‭ ‬بالمكتب‭ ‬بمفرده‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬مكتب‭ ‬الوزير‭.‬

وكانت‭ ‬التقارير‭ ‬الأمنيَّة‭ ‬اليوميَّة‭ ‬المهمَّة‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخليَّة‭ ‬يتم‭ ‬وضعها‭ ‬فى‭ ‬مظروفٍ‭ ‬مُغلقٍ‭ ‬مُدونٍ‭ ‬عليهاسرِّى‭ ‬للغايةب،‭ ‬ويتم‭ ‬تسليم‭ ‬المظروف‭ ‬إلى‭ ‬قصر‭ ‬الرئاسة،‭ ‬حيث‭ ‬يتسلَّمها‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالعاطى‭ ‬ذمدير‭ ‬مكتب‭ ‬مرسى‭-‬،‭ ‬والذى‭ ‬يتولَّى‭ ‬بدوره‭ ‬عرضها‭ ‬على‭ ‬الرئيس‭ ‬مرسى،‭ ‬وبدلًا‭ ‬من‭ ‬حِفظها‭ ‬فى‭ ‬خزينة‭ ‬قصر‭ ‬الرئاسة‭ ‬الحديديَّة،‭ ‬كانت‭ ‬تُسلَّم‭ ‬لهدهد،‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬ينقلها‭ ‬بطريقته‭ ‬إلى‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد؟‭!!‬

وكشفت‭ ‬تحقيقات‭ ‬قضية‭ ‬االتخابر‭ ‬مع‭ ‬قطرب،‭ ‬أن‭ ‬المسئول‭ ‬عن‭ ‬تسريب‭ ‬التقرير‭ ‬الذى‭ ‬أرسلته‭ ‬وزارة‭ ‬الداخليَّة‭ ‬عن‭ ‬الخطة‭ ‬الأمنيَّة‭ ‬بسيناء،‭ ‬خلال‭ ‬عملية‭ ‬خطف‭ ‬الجنود،‭ ‬والارتكازات‭ ‬الأمنيَّة،‭ ‬أحد‭ ‬ثلاثةٍ‭ ‬لا‭ ‬رابع‭ ‬لهم،‭ ‬إمَّا‭ ‬الرئيس‭ ‬المعزول‭ ‬محمد‭ ‬مرسى،‭ ‬أو‭ ‬مدير‭ ‬مكتبه‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالعاطى،‭ ‬أو‭ ‬أيمن‭ ‬هدهد

مدير‭ ‬أمن‭ ‬بقرار‭ ‬جمهورى‭  ‬

فى‭ ‬سنة‭ ‬حكم‭ ‬الإخوان‭ ‬الكبيسة‭ ‬حاولوا‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬اوتو‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬اختراق‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬واخونتها‭ .. ‬أصر‭ ‬مرسى‭ ‬ومكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬على‭ ‬مراجعة‭ ‬حركة‭ ‬تنقلات‭ ‬وترقيات‭ ‬الشرطة‭ ‬السنوية‭ ‬للإطاحة‭ ‬بمن‭ ‬يريدون‭ ‬ويبقون‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يرغبون‭ .‬

‭ ‬فى‭ ‬أول‭ ‬حركة‭ ‬أطاحوا‭ ‬بـ‭ ‬٤٥٠‭ ‬ضابطا‭ ‬من‭ ‬أكفأ‭ ‬ضباط‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يلقون‭ ‬القبض‭ ‬عليهم‭ ‬قبل‭ ‬وصولهم‭ ‬للحكم

وفى‭ ‬ثانى‭ ‬حركة‭ ‬استدعى‭ ‬مرسى‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬ابراهيم‭ ‬يوسف‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬إلى‭ ‬القصر‭ ‬الجمهورىِّ،‭ ‬وطلب‭ ‬منه‭ ‬إحضار‭ ‬حركة‭ ‬الشرطة‭ ‬حتى‭ ‬يُراجعها،‭ ‬ولم‭ ‬يكتفِ‭ ‬مرسى‭ ‬بذلك،‭ ‬بل‭ ‬قام‭ ‬مدير‭ ‬مكتبه‭ ‬بتصوير‭ ‬نسخةٍ‭ ‬من‭ ‬الحركة‭ ‬وإرسالها‭ ‬إلى‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬بالمقطم‭ ‬لدراستها،‭ ‬وقام‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬بدوره‭ ‬بإرسالها‭ ‬إلى‭ ‬أمناء‭ ‬مكاتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬بالمحافظات،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يُرسلوا‭ ‬ملاحظاتهم‭ ‬على‭ ‬الحركة،‭ ‬وأسماء‭ ‬مَنْ‭ ‬يُريدون‭ ‬استبعاده‭ ‬من‭ ‬قيادات‭ ‬الشرطة‭ ‬بالإحالة‭ ‬إلى‭ ‬التقاعد‭ ‬أو‭ ‬تحريكه‭ ‬إلى‭ ‬حلايب‭ ‬وشلاتين‭ ‬والمحافظات‭ ‬النائية؛‭ ‬عقابًا،‭ ‬أو‭ ‬مكافأةً‭ ‬بمنصبٍ‭ ‬رفيعٍ‭ ‬والبقاء‭ ‬فى‭ ‬المكان‭ ‬المُميَّز‭ ‬الذى‭ ‬يُريده؛‭ ‬تكريمًا‭ ‬لعلاقته‭ ‬الطيبة‭ ‬بهم‭.‬

وفى‭ ‬أحد‭ ‬لقاءاتى‭ ‬مع‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭ ‬يوسف‭- ‬وزير‭ ‬الداخليَّة‭ ‬الأسبق‭ ‬روى‭ ‬لى‭ ‬أسرار‭ ‬مخطط‭ ‬الإخوان‭ ‬لأخْونة‭ ‬الداخليَّة‭ ‬الذى‭ ‬بدأ‭ ‬فى‭ ‬عهده،‭ ‬وأسرار‭ ‬تدخُّل‭ ‬مرسى‭ ‬ومكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬فى‭ ‬حركة‭ ‬الشرطة‭ ‬الذى‭ ‬تسبَّب‭ ‬فى‭ ‬تأخير‭ ‬إعلان‭ ‬الحركة‭ ‬أسبوعًا،‭ ‬وأسرار‭ ‬مخطط‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬لهيكلة‭ ‬جهاز‭ ‬الشرطة‭..‬

قال‭ ‬لى‭ ‬انه‭ ‬فوجئ‭ ‬باتصالٍ‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬يطلب‭ ‬منه‭ ‬الحضور‭ ‬إلى‭ ‬القصرِ‭ ‬الجمهورىِّ،‭ ‬وبرفقته‭ ‬حركة‭ ‬الشرطة؛‭ ‬للاطلاع‭ ‬بنفسه‭ ‬عليها‭ ‬قبل‭ ‬إعلانها‭.. ‬وبالفعل‭ ‬توجَّهتُ‭ ‬إلى‭ ‬قصر‭ ‬الاتحاديَّة‭ ‬حاملًا‭ ‬حركة‭ ‬الشرطة‭ ‬قبل‭ ‬اعتمادها،‭ ‬ووضعت‭ ‬الحركة‭ ‬أمامه،‭ ‬وجلس‭ ‬يطلع‭ ‬عليها‭ ‬هو‭ ‬ومدير‭ ‬مكتبه‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالعاطى،‭ ‬ويقرأ‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬ساعتين‭ ‬أسماء‭ ‬الضباط‭ ‬اسمًا‭ ‬اسمًا،‭ ‬بينما‭ ‬يحمل‭ ‬مدير‭ ‬مكتبه‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالعاطى‭ ‬فى‭ ‬يده‭ ‬ورقةً‭ ‬بها‭ ‬قائمةٌ‭ ‬بأسماء‭ ‬الضباط،‭ ‬الذين‭ ‬يُريدون‭ ‬الإطاحةِ‭ ‬بهم‭ ‬من‭ ‬الحركة‭.. ‬وبمرور‭ ‬نحو‭ ‬ساعتين‭ ‬بالتمام،‭ ‬طلب‭ ‬مرسى‭ ‬من‭ ‬مدير‭ ‬مكتبه‭ ‬تصوير‭ ‬نسخةٍ‭ ‬من‭ ‬الحركة،‭ ‬وقال‭ ‬موجهاً‭ ‬كلامه‭ ‬لى‭ ‬اترك‭ ‬لى‭ ‬هذه‭ ‬النسخة‭ ‬حتى‭ ‬أقوم‭ ‬بدراستها،‭ ‬وأُطالبكَ‭ ‬بتأجيل‭ ‬إعلان‭ ‬الحركة‭ ‬حتى‭ ‬اُبلِّغُك‭ ‬بذلك،‭ ‬فقلت‭ ‬له‭ ‬زيا‭ ‬سيادة‭ ‬الرئيس‭ ‬هذه‭ ‬سابقةٌ‭ ‬خطيرةٌ‭ ‬لم‭ ‬تحدث‭ ‬فى‭ ‬التاريخ‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬رئيس‭ ‬جمهوريَّة‭ ‬بالاطلاع‭ ‬أو‭ ‬التغيير‭ ‬فى‭ ‬حركة‭ ‬الشرطة؛‭ ‬التى‭ ‬يعكف‭ ‬على‭ ‬إعدادها‭ ‬قيادات‭ ‬قطاع‭ ‬شئون‭ ‬الضباط؛‭ ‬طبقًا‭ ‬لقواعد‭ ‬ومعاييرٍ‭ ‬ثابتةٍ،‭ ‬ويعتمدها‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للشرطةِس،

‭..‬ومرت‭ ‬الأيام،‭ ‬وازداد‭ ‬قلق‭ ‬وتوتر‭ ‬الضباط؛‭ ‬لتأخُّر‭ ‬إعلان‭ ‬الحركة،‭ ‬وتواصلت‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬محمد‭ ‬مرسى،‭ ‬وأبلغته‭ ‬بأنه‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬إعلان‭ ‬الحركة‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر،‭ ‬أو‭ ‬بدأ‭ ‬الشهر‭ ‬الجديد‭ ‬دون‭ ‬إعلان‭ ‬الحركة،‭ ‬فبحكم‭ ‬القانون‭ ‬لا‭ ‬يُمكن‭ ‬إعلانها،‭ ‬وتظل‭ ‬الأمور‭ ‬ثابتةً‭ ‬للعام‭ ‬المقبل‭.‬

وفى‭ ‬يوم‭ ‬29‭ ‬يوليو‭ ‬فوجئت‭ ‬بالرئيس‭ ‬مرسى‭ ‬يسْتدعينى‭ ‬فى‭ ‬قصر‭ ‬الاتحاديَّة،‭ ‬وجلس‭ ‬معى‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬ساعتين،‭ ‬فى‭ ‬حضور‭ ‬مدير‭ ‬مكتبه‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالعاطى،‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬يتدخَّل‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬شىءٍ،‭ ‬وقال‭: ‬لى‭ ‬ملاحظات‭ ‬على‭ ‬الحركة؛‭ ‬أولًا‭: ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬إنهاء‭ ‬خدمة‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬القيادات؛‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬اللواء‭ ‬محسن‭ ‬مراد‭- ‬مدير‭ ‬أمن‭ ‬القاهرة‭ -‬،‭ ‬واللواء‭ ‬خالد‭ ‬غرابة‭ - ‬مدير‭ ‬أمن‭ ‬الإسكندريَّة‭ -‬،‭ ‬فورًا،‭ ‬وتغيير‭ ‬بعض‭ ‬الضباط‭ ‬ومديرى‭ ‬الأمن‭ ‬فى‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬المحافظات،‭ ‬دون‭ ‬إبداء‭ ‬أسبابٍ؟‭!‬،‭ ‬كما‭ ‬طالب‭ ‬بنقل‭ ‬بعض‭ ‬الأسماء‭ ‬من‭ ‬أماكنها‭ ‬واستبدالهم‭ ‬بآخرين،‭ ‬والغريب‭ ‬أنه‭ ‬طلب‭ ‬ترقية‭ ‬أحد‭ ‬اللواءات‭ ‬بالاسم‭ ‬يُدعى‭ ...‬،‭ ‬وتعيينه‭ ‬مديراً‭ ‬لأمن‭ ‬الشرقيَّة؟‭!!‬

رفضت‭ ‬رفضًا‭ ‬باتًا،‭ ‬وقُلت‭ ‬له‭: ‬يا‭ ‬سيادة‭ ‬الرئيس‭ ‬مفيش‭ ‬حاجة‭ ‬اسمها‭ ‬كده،‭ ‬بإمكانك‭ ‬أن‭ ‬تُقيلنى،‭ ‬وأنا‭ ‬أطلب‭ ‬إعفائى‭ ‬من‭ ‬الوزارة،‭ ‬لكننى‭ ‬لن‭ ‬أقوم‭ ‬بنقل‭ ‬هؤلاء؛‭ ‬لأن‭ ‬لدينا‭ ‬ثوابتَ‭ ‬فى‭ ‬الداخليَّة؛‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬التقييم‭ ‬يشمل‭ ‬عنصرى‭ ‬الأداء‭ ‬والسلوك،‭ ‬وما‭ ‬دام‭ ‬الأداء‭ ‬متميزًا،‭ ‬والسلوك‭ ‬سويًا،‭ ‬فلا‭ ‬يُوجد‭ ‬سببٌ‭ ‬لإنهاء‭ ‬خدمتهم‭. ‬قال‭: ‬دا‭ ‬الناس‭ ‬خرجت‭ ‬ضدهم‭ ‬بمظاهرات‭.. ‬ورددت‭ ‬عليه‭: ‬وفيه‭ ‬ناس‭ ‬خرجت‭ ‬بمظاهرات‭ ‬مُؤيدة‭ ‬لهم‭ ‬بأعدادٍ‭ ‬أكبر‭.. ‬فتراجع‭ ‬مرسى‭ ‬عن‭ ‬موقفه،‭ ‬ووافق‭ ‬على‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬اللواءين‭ ‬محسن‭ ‬مراد‭ - ‬مدير‭ ‬أمن‭ ‬القاهرة،‭ ‬وخالد‭ ‬غرابة‭ - ‬مدير‭ ‬أمن‭ ‬الإسكندرية،‭ ‬وقال‭ ‬لى‭ ‬مُبتسمًا‭: ‬المهم‭ ‬رقِّى‭ ‬لى‭ ‬اللواء‭ ... ‬وعيِّنه‭ ‬مديرًا‭ ‬لأمن‭ ‬الشرقيَّة،‭ ‬ووافقته‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬فانفرجت‭ ‬أساريره،‭ ‬وعندما‭ ‬عُدت‭ ‬إلى‭ ‬ديوان‭ ‬الوزارة،‭ ‬طلبت‭ ‬ملف‭ ‬خدمة‭ ‬اللواء‭ ‬الذى‭ ‬أراد‭ ‬تعيينه‭ ‬مديرًا‭ ‬لأمن‭ ‬الشرقيَّة،‭ ‬وقمت‭ ‬بفحصه،‭ ‬وتبيَّن‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬من‭ ‬الكفاءةِ،‭ ‬وتقاريره‭ ‬ممتازة،‭ ‬وأخبرنى‭ ‬مدير‭ ‬شئون‭ ‬الضباط‭ ‬وضباط‭ ‬أمن‭ ‬الدولة،‭ ‬أن‭ ‬علاقته‭ ‬طيِّبة‭ ‬بمحمد‭ ‬مرسى‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬ضابطًا،‭ ‬ثم‭ ‬مديرًا‭ ‬لمرور‭ ‬الشرقيَّة،‭ ‬وقت‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬مرسى‭ ‬يعمل‭ ‬أستاذًا‭ ‬بكلية‭ ‬الهندسة،‭ ‬جامعة‭ ‬الزقازيق،‭ ‬حيث‭ ‬تمَّ‭ ‬سحب‭ ‬رخصة‭ ‬سيارة‭ ‬مرسى‭ ‬فى‭ ‬إحدى‭ ‬المرات‭ ‬وأعادها‭ ‬له‭ ‬الضابط،‭ ‬وتوطدت‭ ‬العلاقة‭ ‬بينهما،‭ ‬وتحدثت‭ ‬مع‭ ‬اللواء،‭ ‬وقمت‭ ‬بالفعل‭ ‬بتعيينه‭ ‬مديرًا‭ ‬لأمن‭ ‬الشرقيَّة‭ ‬بقرارٍ‭ ‬جمهورىٍّ‭.‬

الإخوان‭ ‬وكليَّة‭ ‬الشرطة

من‭ ‬العجب‭ ‬العجاب،‭ ‬أن‭ ‬عُثر‭ ‬داخل‭ ‬مقر‭ ‬حزب‭ ‬الحريَّة‭ ‬والعدالة‭ ‬على‭ ‬قائمةٍ‭ ‬بأسماء‭ ‬الطلابِ؛‭ ‬الذين‭ ‬طلب‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬إلحاقهم‭ ‬بكليَّة‭ ‬الشرطة‭ ‬لأول‭ ‬مرةٍ‭ ‬فى‭ ‬التاريخ،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬دخول‭ ‬كليَّة‭ ‬الشرطة‭ ‬مُحرَّمًا‭ ‬عليهم؛‭ ‬بسبب‭ ‬التحريات‭ ‬السياسيَّة‭ ‬حسب‭ ‬القانون‭.. ‬ولهذا‭ ‬الموضوع‭ ‬حكايةٌ،‭ ‬حيث‭ ‬إنه‭ ‬عندما‭ ‬سيطر‭ ‬الإخوانُ‭ ‬على‭ ‬مُجريات‭ ‬الأمور‭ ‬فى‭ ‬البلاد،‭ ‬كان‭ ‬فى‭ ‬مقدمة‭ ‬أهدافهم،‭ ‬إلحاق‭ ‬أبناء‭ ‬الأهل‭ ‬والعشيرة‭ ‬بكليَّة‭ ‬الشرطة،‭ ‬التى‭ ‬كانوا‭ ‬محرومين‭ ‬منها‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬مخطط‭ ‬أخْونة‭ ‬وزارة‭ ‬الداخليَّة،‭ ‬إذ‭ ‬علت‭ ‬أصواتهم‭ ‬بحق‭ ‬أبنائهم‭ ‬فى‭ ‬الالتحاق‭ ‬بكليَّة‭ ‬الشرطةِ‭ ‬والكليات‭ ‬العسكريَّة،‭ ‬وضغطوا‭ ‬بكل‭ ‬قوةٍ‭ ‬على‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشادِ،‭ ‬وعلى‭ ‬الرئيس‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬وقتها،‭ ‬الذى‭ ‬تحدَّث‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الأمرِ‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الداخليَّة،‭ ‬وكانت‭ ‬العقبة‭ ‬هى‭ ‬التحريات‭ ‬السياسيَّة،‭ ‬فأصدر‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬قرارًا‭ ‬بإلغاء‭ ‬شرط‭ ‬التحريات‭ ‬السياسيَّة؛‭ ‬لإلحاق‭ ‬طلاب‭ ‬الإخوان‭ ‬بكليَّة‭ ‬الشرطة‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬نتيجة‭ ‬ذلك‭ ‬التحاق‭ ‬عشرات‭ ‬الطلاب‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬وأقارب‭ ‬الإخوان؛‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬نجل‭ ‬شقيقة‭ ‬الكتاتنى،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬أهم‭ ‬شروط‭ ‬الالتحاق‭ ‬بكليَّة‭ ‬الشرطة‭ ‬والكليات‭ ‬العسكريَّة،‭ ‬ألا‭ ‬يكون‭ ‬الطالب‭ ‬أو‭ ‬أى‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬عائلته‭ ‬منتميًا‭ ‬لأى‭ ‬تنظيماتٍ‭ ‬سياسيَّةٍ‭ ‬أو‭ ‬دينيَّةٍ‭ ‬متطرِّفةٍ‭.. ‬بعد‭ ‬سقوط‭ ‬الإخوان‭ ‬تم‭ ‬فصل‭ ‬هؤلاء‭ ‬الطلاب‭ ‬من‭ ‬أكاديمية‭ ‬الشرطة،‭ ‬حيث‭ ‬أكَّدت‭ ‬المتابعات‭ ‬الأمنيَّة‭ ‬لهم،‭ ‬تورط‭ ‬أقاربهم‭ ‬فى‭ ‬التظاهرات‭ ‬والفعاليات‭ ‬التى‭ ‬تُنظمها‭ ‬الجماعة،‭ ‬عقب‭ ‬الإطاحةِ‭ ‬بحكم‭ ‬الإخوانِ،‭ ‬وأقام‭ ‬بعضهم‭ ‬دعاوى‭ ‬قضائيَّة‭ ‬أمام‭ ‬محاكم‭ ‬القضاء‭ ‬الإدارىِّ‭ ‬للعودة،‭ ‬لكن‭ ‬دون‭ ‬جدوى‭.. ‬كما‭ ‬حاول‭ ‬الإخوان‭ ‬بكل‭ ‬قوةٍ‭ ‬أخْونة‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬ضعاف‭ ‬النفوس‭ ‬من‭ ‬الضبَّاط،‭ ‬ونجحوا‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬ضبَّاط‭ ‬وأفراد‭ ‬اللحية،‭ ‬وفتحوا‭ ‬قنوات‭ ‬اتصالٍ‭ ‬معهم،‭ ‬لكن‭ ‬وزارة‭ ‬الداخليَّة‭ ‬وقطاع‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬نجحا‭ ‬فى‭ ‬إفشال‭ ‬هذا‭ ‬المخطط؛‭ ‬بإبعاد‭ ‬أى‭ ‬ضابطٍ‭ ‬أو‭ ‬فردٍ‭ ‬تحوم‭ ‬حوله‭ ‬أى‭ ‬شبهة‭ ‬اتصالٍ‭ ‬بالجماعةِ‭.‬

قتلة‭ ‬السادات‭ ‬فى‭ ‬القصر

بمجرد‭ ‬أن‭ ‬جلس‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬على‭ ‬مقعده،‭ ‬فى‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهوريَّة،‭ ‬وخلال‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬حكمه،‭ ‬بدأ‭ ‬فى‭ ‬رد‭ ‬الجميل‭ ‬للأهل‭ ‬والعشيرة،‭ ‬والتيارات‭ ‬الدينيَّة؛‭ ‬التى‭ ‬ساندته‭ ‬فى‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسيَّة،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬وعوده‭ ‬لهم،‭ ‬خلال‭ ‬حملته‭ ‬الانتخابيَّة،‭ ‬بالإفراج‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬المسجونين‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬الدينيَّة‭.. ‬ألقى‭ ‬مرسى‭ ‬بالقانونِ‭ ‬والدستورِ‭ ‬الذى‭ ‬أقسم‭ ‬عليه‭ ‬خلف‭ ‬ظهره،‭ ‬وأصدر‭ ‬قرارات‭ ‬جمهوريَّة‭ ‬بالإفراج‭ ‬عن‭ ‬إرهابيين؛‭ ‬بعضهم‭ ‬صدرت‭ ‬ضده‭ ‬أحكامٌ‭ ‬بالإعدام‭ ‬والمؤبد‭ ‬المشدد‭ ‬فى‭ ‬جرائم‭ ‬إرهابيَّةٍ،‭ ‬واغتيالاتٍ‭ ‬وقتلٍ‭ ‬وترويعٍ‭ ‬وحيازة‭ ‬أسلحةٍ‭ ‬ومفرقعاتٍ؛‭ ‬وهى‭ ‬جرائم‭ ‬يحظر‭ ‬القانونُ‭ ‬فيها‭ ‬العفوَ،‭ ‬ولا‭ ‬تشملها‭ ‬بنودُ‭ ‬قانون‭ ‬الإفراجِ‭ ‬الشرطىِّ،‭ ‬فالقانونُ‭ ‬يمنع‭ ‬العفوَ‭ ‬أو‭ ‬الإفراجَ‭ ‬عن‭ ‬أصحاب‭ ‬الجرائم‭ ‬المتعلِّقة‭ ‬بالأمنِ‭ ‬العامِ،ويجب‭ ‬ألا‭ ‬يصدر‭ ‬رئيسُ‭ ‬الجمهوريَّة‭ ‬قرارًا‭ ‬بالعفو‭ ‬إلَّا‭ ‬بعد‭ ‬تلقيه‭ ‬تقاريرَ‭ ‬من‭ ‬الجهاتِ‭ ‬الأمنيةِ؛‭ ‬للتعرُّف‭ ‬على‭ ‬سلوك‭ ‬وجرائم‭ ‬وخطورة‭ ‬مَنْ‭ ‬سيستفيد‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العفوِ،‭ ‬والأغرب‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬مَنْ‭ ‬تمَّ‭ ‬العفوُ‭ ‬عنهم‭ ‬بقرارٍ‭ ‬جمهورىٍّ‭ ‬كانوا‭ ‬هاربين‭ ‬خارج‭ ‬البلادِ‭ !! ‬بل‭ ‬بلغ‭ ‬الغرور‭ ‬ومخالفة‭ ‬القانون‭ ‬بمرسى،‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يطلب‭ ‬الإفراجَ‭ ‬عن‭ ‬مساجينٍ‭ ‬دون‭ ‬صدور‭ ‬قراراتٍ‭ ‬جمهوريَّةٍ‭ !! ‬وأن‭ ‬كل‭ ‬قرارات‭ ‬العفو‭ ‬نُشرت‭ ‬فى‭ ‬أعدادٍ‭ ‬خاصةٍ‭ ‬بالجريدة‭ ‬الرسميَّة،‭ ‬وليس‭ ‬الأعداد‭ ‬العاديَّة؛‭ ‬لضمان‭ ‬تنفيذها‭ ‬فى‭ ‬اليوم‭ ‬نفسه‭.‬

الإحصائيات‭ ‬تُشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الرئيسَ‭ ‬المعزول‭ ‬أصدر،‭ ‬خلال‭ ‬الخمسة‭ ‬أشهرٍ‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬حكمهِ،‭ ‬7‭ ‬قراراتٍ‭ ‬جمهوريَّةٍ‭ ‬بالعفو‭ ‬عن‭ ‬حوالى‭ ‬2500‭ ‬محكومٍ‭ ‬عليه‭ ‬فى‭ ‬قضايا‭ ‬إرهابٍ‭ ‬وتطرُّفٍ‭ ‬واغتيالاتٍ،‭ ‬وتهريب‭ ‬أسلحةٍ‭ ‬ثقيلةٍ‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬إلى‭ ‬سيناء،‭ ‬وإتجارٍ‭ ‬وحيازة‭ ‬ذخائر‭ ‬وأسلحةٍ،‭ ‬ومعظم‭ ‬من‭ ‬أفرج‭ ‬عنهم‭ ‬انضمُّوا،‭ ‬بعد‭ ‬خروجهم‭ ‬من‭ ‬السجون،‭ ‬إلى‭ ‬التنظيماتِ‭ ‬الإرهابيَّةِ‭ ‬المسلحة‭ ‬فى‭ ‬سيناء‭.‬

كان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬مَنْ‭ ‬أفرج‭ ‬عنهم‭ ‬مرسى‭ ‬قتلة‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬الشهيد‭ ‬محمد‭ ‬أنور‭ ‬السادات،‭  ‬وأحدالمشاركين‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬اغتيال‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬جمال‭ ‬عبدالناصر،‭ ‬فى‭ ‬حادث‭ ‬المنشيَّة‭ ‬الشهير،‭ ‬ومتهمون‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬اغتيال‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬حسنى‭ ‬مبارك،‭ ‬فى‭ ‬أديس‭ ‬أبابا،‭ ‬وقتلة‭ ‬الدكتور‭ ‬رفعت‭ ‬المحجوب،‭ ‬وقتلة‭ ‬الدكتور‭ ‬فرج‭ ‬فودة،‭ ‬والإرهابى‭ ‬الخطير‭ ‬عادل‭ ‬حبَّارة،‭ ‬قائد‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬فى‭ ‬شبه‭ ‬جزيرة‭ ‬سيناء؛‭ ‬الذى‭ ‬نفَّذ،‭ ‬بعد‭ ‬الإفراج‭ ‬عنه،‭ ‬مذبحة‭ ‬رفح‭ ‬الثانية،‭ ‬وأُلقى‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬بعدها،‭ ‬وصدرضده‭ ‬حكمٌ‭ ‬بالإعدامِ،‭ ‬وتمَّ‭ ‬تنفيذ‭ ‬الحكم‭ ‬فيه،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬أيضًا‭ ‬أعضاءٌ‭ ‬بالتنظيم‭ ‬الدولىللإخوان،‭ ‬محكومٌ‭ ‬عليهم‭ ‬بالإعدام‭ ‬والمؤبد؟‭!!‬

أهلى‭ ‬وعشريتى

وقد‭ ‬تسبَّبت‭ ‬قرارات‭ ‬مرسى‭ ‬بالإفراج‭ ‬عن‭ ‬سجناء‭ ‬الأهلِ‭ ‬والعشيرةِ‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬تذمرٍ‭ ‬داخل‭ ‬السجونِ،حيث‭ ‬طالب‭ ‬المساجين‭ ‬العاديون‭ ‬بالإفراج‭ ‬عنهم؛‭ ‬مثل‭ ‬السجناءِ‭ ‬التابعين‭ ‬للجماعاتِ‭ ‬الدينيَّةِ،‭ ‬وبلغت‭ ‬حالة‭ ‬التذمُّر‭ ‬ذروتها‭ ‬داخل‭ ‬سجن‭ ‬الوادى‭ ‬الجديد؛‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬يُوجد‭ ‬به‭ ‬أكبر‭ ‬عددٍ‭ ‬ممن‭ ‬أفرج‭ ‬عنهم‭ ‬مرسى،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬المساجين‭ ‬أضربوا‭ ‬عن‭ ‬الطعامِ‭ ‬داخل‭ ‬السجن،‭ ‬وقاموا‭ ‬بخياطة‭ ‬وحياكة‭ ‬أفواههم‭ ‬بالإبرِ؛‭ ‬لحين‭ ‬الاستجابةِ‭ ‬لمطالبهم،‭ ‬وتوجَّهت‭ ‬إليهم‭ ‬قيادات‭ ‬مصلحة‭ ‬السجون،‭ ‬وتمَّ‭ ‬توجيه‭ ‬النصح‭ ‬والإرشاد‭ ‬لهم،‭ ‬فعدلوا‭ ‬عن‭ ‬الإضرابِ،‭ ‬وقاموا‭ ‬بفك‭ ‬الخيوطِ‭ ‬من‭ ‬الأفواه،‭ ‬مقابل‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬رفع‭ ‬مطالبهم؛حتى‭ ‬يُعاملوا‭ ‬مُعاملة‭ ‬سجناء‭ ‬الإخوانِ‭.‬

لقاءات‭ ‬غربية

من‭ ‬عجائب‭ ‬قرارات‭ ‬الإفراجِ‭ ‬والعفوِ‭ ‬الجمهورىِّ‭ ‬التى‭ ‬أصدرها‭ ‬محمد‭ ‬مرسى،‭ ‬كان‭ ‬قراره‭ ‬بالإفراج‭ ‬عن141‭ ‬سجينًا‭ ‬سودانيًا،‭ ‬مقابل‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬الزميلةِ‭ ‬الصحفيَّةِ‭ ‬شيماء‭ ‬عادل؛‭ ‬التى‭ ‬حبستها‭ ‬السلطات‭ ‬السودانيَّة،‭ ‬أثناء‭ ‬تغطية‭ ‬احتجاجات‭ ‬شهدتها‭ ‬العاصمة‭ ‬الخرطوم‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقتِ‭.. ‬وجاء‭ ‬بالتفاصيل،‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬التقى‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬الرئيس‭ ‬السودانى‭ ‬عمر‭ ‬البشير،‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬القمة‭ ‬الأفريقيَّة‭ ‬فى‭ ‬أديس‭ ‬أبابا،‭ ‬طلب‭ ‬منه‭ ‬مرسى‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬الزميلةِ‭ ‬الصحفيَّةِ‭ ‬شيماء‭ ‬عادل،‭ ‬وعقد‭ ‬معه‭ ‬صفقةً‭ ‬بإصدار‭ ‬البشير‭ ‬قراره‭ ‬بالإفراج‭ ‬عن‭ ‬شيماء‭ ‬عادل،‭ ‬مقابل‭ ‬إفراج‭ ‬مرسى‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬السجناءِ‭ ‬السودانيين‭ ‬الموجودين‭ ‬فى‭ ‬السجون‭ ‬المصريَّة‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭.. ‬وبالفعل‭ ‬أفرج‭ ‬البشيرُ‭ ‬عن‭ ‬شيماء‭ ‬عادل،‭ ‬وكلَّف‭ ‬السلطات‭ ‬السودانيَّة‭ ‬بنقلها‭ ‬بطائرةٍ‭ ‬خاصةٍ‭ ‬الى‭ ‬إثيوبيا،‭ ‬ومن‭ ‬أديس‭ ‬أبابا‭ ‬أعادها‭ ‬معه‭ ‬مرسى‭ ‬على‭ ‬طائرةِ‭ ‬الرئاسة‭.. ‬وعندما‭ ‬عاد‭ ‬مرسى‭ ‬للقاهرة،‭ ‬قامت‭ ‬مؤسسةُ‭ ‬الرئاسةِ‭ ‬بالاتصال‭ ‬باللواء‭ ‬محمد‭ ‬نجيب،‭ ‬مساعد‭ ‬وزير‭ ‬الداخليَّة‭ ‬لقطاع‭ ‬السجونِ،‭ ‬وطلبت‭ ‬منه‭ ‬سرعة‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬جميع‭ ‬مَنْ‭ ‬يحملون‭ ‬الجنسيَّة‭ ‬السودانيَّة‭ ‬فى‭ ‬السجون‭ ‬المصريَّة،‭ ‬وتمَّ‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬141‭ ‬سودانيًا،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬بعضهم‭ ‬كان‭ ‬متهمًا‭ ‬فى‭ ‬قضايا‭ ‬حيازة‭ ‬ممنوعات‭ ‬والتنقيب‭ ‬عن‭ ‬الذهبِ‭ !!‬

ومن‭ ‬أغرب‭ ‬قرارات‭ ‬مرسى‭ ‬رواها‭ ‬لى‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬نجيب،‭ ‬مساعد‭ ‬وزير‭ ‬الداخليَّة‭ ‬لقطاع‭ ‬السجونِ؛‭ ‬قال‭: ‬فوجئت،‭ ‬خلال‭ ‬إجازة‭ ‬عيد‭ ‬الفطرِ،‭ ‬باتصالٍ‭ ‬تليفونىٍّ‭ ‬من‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهوريَّة،‭ ‬يطلبون‭ ‬منى‭ ‬الإفراجَ‭ ‬عن‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬المحكومِ‭ ‬عليهما‭ ‬فى‭ ‬قضايا‭ ‬جنائيَّةِ‭ ‬وإحراز‭ ‬سلاحٍ‭ ‬بقرارٍ‭ ‬جمهورىٍّ؛‭ ‬لأنهما‭ ‬من‭ ‬قرية‭ ‬الرئيس‭ ‬مرسى‭ ‬بالزقازيق،‭ ‬وأحدهما‭ ‬ابن‭ ‬عمه‭.. ‬قلت‭ ‬لمسئول‭ ‬الرئاسةِ‭ - ‬والكلام‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬اللواء‭ ‬نجيب‭ - ‬أرسلوا‭ ‬لنا‭ ‬القرارَ‭ ‬الجمهورىَّ‭ ‬حتى‭ ‬نُفرج‭ ‬عنهما،‭ ‬فردَّ‭ ‬مسئولُ‭ ‬مكتب‭ ‬الرئاسةِ‭ ‬بعنفٍ؛‭ ‬قائلًا‭: ‬افخامة‭ ‬الرئيس‭ ‬بيقولك‭ ‬يخرجوا‭ ‬فورًا‭ ‬من‭ ‬السجن‭ ‬قبل‭ ‬العيد،‭ ‬ليتمكنا‭ ‬من‭ ‬قضاء‭ ‬العيد‭ ‬بين‭ ‬أبنائهما،ويُصليان‭ ‬العيد‭ ‬معه،‭ ‬لأنه‭ ‬موجودٌ‭ ‬حاليًا‭ ‬فى‭ ‬قريته‭ ‬بالزقازيق،‭ ‬ووعد‭ ‬عائلتيهما‭ ‬بالإفراج‭ ‬عنهما‭.. ‬واستطرد‭: ‬قلت‭ ‬لمسئول‭ ‬الرئاسةِ‭: ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تُرسلوا‭ ‬لنا‭ ‬القرارَ،‭ ‬فردَّ‭ ‬مسئولُ‭ ‬الرئاسةِ‭ ‬بغضبٍ‭ ‬شديدٍ؛‭ ‬قائلًا‭ : ‬ايخرجوا،‭ ‬وبعد‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬إجازة‭ ‬العيد‭ ‬نبقى‭ ‬نرسل‭ ‬لكم‭ ‬القرار‭ ‬الجمهورىب،‭ ‬فرفضت‭ ‬تنفيذ‭ ‬القرار‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أخطرت‭ ‬وزير‭ ‬الداخليَّة‭ !!‬

أزمة‭ ‬خُطبة‭ ‬الجمعة‭ ‬فى‭ ‬مسجد‭ ‬السجن

فى‭ ‬بداية‭ ‬فترة‭ ‬دخولهم‭ ‬السجن،‭ ‬كانت‭ ‬الخطيئةُ‭ ‬الأولى‭ ‬للإخوانِ‭ ‬فى‭ ‬سجن‭ ‬ملحق‭ ‬مزرعة‭ ‬طرة،‭ ‬أنهم‭ ‬استغلُّوا‭ ‬فترة‭ ‬التريُّض‭ ‬وخروج‭ ‬المساجين‭ ‬إلى‭ ‬فناء‭ ‬السجنِ،‭ ‬بأن‭ ‬اجتمعوا‭ ‬وقاموا‭ ‬بإقامة‭ ‬صلاة‭ ‬الجُمعةِ‭ ‬فى‭ ‬مسجد‭ ‬السجن،‭ ‬وعندما‭ ‬علم‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭ - ‬وزير‭ ‬الداخليَّة‭ ‬وقتئذ‭ ‬ذ‭ ‬بالواقعةِ،‭ ‬غضب‭ ‬غضبًا‭ ‬شديدًا،‭ ‬وثار‭ ‬ثورةً‭ ‬عارمةً،‭ ‬خلال‭ ‬لقاءِ‭ ‬مع‭ ‬الصحفيين‭ ‬بالوزارة‭ - ‬كنتُ‭ ‬واحدًا‭ ‬من‭ ‬المشاركين‭ ‬فيه‭ -‬،‭ ‬وأمر‭ ‬بالتحقيقِ‭ ‬فورًا‭ ‬فى‭ ‬الواقعةِ،‭ ‬وإحالة‭ ‬الأمرِ‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬التفتيشِ؛‭ ‬باعتبارها‭ ‬مخالفةً‭ ‬صريحةً‭ ‬للوائح‭ ‬السجونِ؛‭ ‬التى‭ ‬تنصُّ‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬الأئمةِ‭ ‬المنتدبين‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الأوقافِ‭ ‬للصلاةِ‭ ‬وخُطبة‭ ‬الجمعةِ،‭ ‬وعندما‭ ‬أثبتت‭ ‬التحقيقات‭ ‬صحة‭ ‬الواقعةِ،‭ ‬حيث‭ ‬قام‭ ‬6‭ ‬من‭ ‬قيادات‭ ‬الإخوان؛هم‭: ‬ابديع،‭ ‬وأبوالعلا‭ ‬ماضى،‭ ‬وعصام‭ ‬سلطان،‭ ‬وأيمن‭ ‬هدهد،‭ ‬وخالد‭ ‬الأزهرىب،‭ ‬بأداءِ‭ ‬صلاة‭ ‬الجُمعةِ‭ ‬داخل‭ ‬السجنِ‭ ‬برفقة‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬المساجين‭ ‬العاديين‭ ‬فى‭ ‬مسجد‭ ‬السجنِ،‭ ‬وأن‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالعاطى‭ ‬ذ‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬مرسى‭ - ‬هو‭ ‬من‭ ‬ألقى‭ ‬خُطبة‭ ‬الجُمعة،‭ ‬وكان‭ ‬عنوانها‭ ‬االصبرُ‭ ‬على‭ ‬البلاءِب،‭ ‬وعقب‭ ‬انتهاء‭ ‬الصلاةِ،‭ ‬اصطحب‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالعاطى‭ ‬وأيمن‭ ‬هدهد‭ ‬المرشد‭ ‬محمد‭ ‬بديع‭ ‬للتريُّض‭ ‬لمدة‭ ‬ساعة،‭ ‬وبمجردوصول‭ ‬نتيجة‭ ‬التحقيقِ‭ ‬إلى‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم،‭ ‬أصدر‭ ‬قرارًا‭ ‬بالإطاحةِ‭ ‬بمساعد‭ ‬وزير‭ ‬الداخليَّة‭ ‬لقطاع‭ ‬السجونِ‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬ونقله‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬الوثائقِ‭ ‬بالوزارةِ،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يتبقَّى‭ ‬له‭ ‬سوى‭ ‬شهرين‭ ‬لبلوغ‭ ‬سن‭ ‬الستين‭ ‬القانونيَّةِ‭ ‬لنهاية‭ ‬خدمته،‭ ‬وأصدر‭ ‬وزيرُ‭ ‬الداخليَّة‭ ‬قرارًا‭ ‬بتعيين‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬راتب‭ - ‬مساعدًا‭ ‬لوزير‭ ‬الداخليَّة‭ ‬لقطاع‭ ‬السجونِ‭ -‬،‭ ‬وكان‭ ‬التكليفُ‭ ‬الأول‭ ‬له‭ ‬تفريق‭ ‬رموز‭ ‬نظام‭ ‬مرسى‭ ‬على‭ ‬أربعةِ‭ ‬سجونٍ؛‭ ‬هى‭: ‬اليمان‭ ‬طرة،‭ ‬وملحق‭ ‬المزرعة،‭ ‬والعقرب،‭ ‬وبرج‭ ‬العربب،‭ ‬بينما‭ ‬تمَّ‭ ‬توزيع‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬الإخوان‭ ‬المحبوسين‭ ‬فى‭ ‬قضايا‭ ‬تخريبٍ‭ ‬على‭ ‬سجون‭ ‬اوادى‭ ‬النطرون،‭ ‬وأبوزعبلب‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬السجونِ‭.‬

كان‭ ‬مصير‭ ‬أبرز‭ ‬قيادات‭ ‬الإخوانِ‭ ‬وأشهرهم‭ ‬فى‭ ‬سجن‭ ‬العقرب؛‭ ‬الذى‭ ‬يحظى‭ ‬بشهرةٍ‭ ‬كبيرةٍ،‭ ‬ويُعتبرابُعبعب‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابيَّةِ‭ ‬منذ‭ ‬إنشائهِ‭ ‬عام‭ ‬1993،‭ ‬فى‭ ‬قلب‭ ‬منطقة‭ ‬سجون‭ ‬طرة‭.. ‬وسُمِّى‭ ‬بسجن‭ ‬العقرب؛‭ ‬لأنه‭ ‬تم‭ ‬تصميمه‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬عقربٍ،‭ ‬ويظهر‭ ‬ذلك‭ ‬بوضوحٍ‭ ‬إذا‭ ‬تمَّ‭ ‬تصوير‭ ‬السجنِ‭ ‬من‭ ‬الجو،وسجن‭ ‬العقرب‭ ‬أحد‭ ‬سجون‭ ‬منطقة‭ ‬طرة؛‭ ‬التى‭ ‬تضمُّ‭ ‬7‭ ‬سجونٍ،‭ ‬وبه‭ ‬أعلى‭ ‬وسائل‭ ‬التأمينِ،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬أبوابَ‭ ‬السجنِ‭ ‬فولاذيَّةٌ،‭ ‬وأسواره‭ ‬عاليةٌ‭ ‬لا‭ ‬يُمكن‭ ‬اقتحامها‭ ‬أو‭ ‬تكسيرها‭ ‬باستخدام‭ ‬اللوادر،‭ ‬ويُوجد‭ ‬به3‭ ‬بواباتٍ‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬اقتحامهِ‭.. ‬تمَّ‭ ‬إيداع‭ ‬كل‭ ‬سجينٍ‭ ‬من‭ ‬قيادات‭ ‬الإخوانِ‭ ‬فى‭ ‬زنزانةِ‭ ‬انفراديَّةِ؛‭ ‬لتفادى‭ ‬اجتماعهم،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬تصميم‭ ‬زنازين‭ ‬السجنِ‭ ‬وعنابره‭ ‬من‭ ‬الداخلِ‭ ‬تمنع‭ ‬الالتقاء‭ ‬بين‭ ‬السجناءِ،‭ ‬حتى‭ ‬نزلاء‭ ‬الحُجرات‭ ‬المُتجاورة‭ ‬لا‭ ‬يلتقون‭ ‬معًا‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬مَنْ‭ ‬تمَّ‭ ‬إيداعهم‭ ‬سجن‭ ‬العقربِ‭ ‬فى‭ ‬زنازين‭ ‬انفراديَّةٍ‭: ‬مهدى‭ ‬عاكف،‭ ‬وخيرت‭ ‬الشاطر،‭ ‬وحازم‭ ‬صلاح‭ ‬أبوإسماعيل،‭ ‬وسعد‭ ‬الكتاتنى،‭ ‬ورشاد‭ ‬البيومى،‭ ‬ومحمد‭ ‬البلتاجى،‭ ‬وعصام‭ ‬الحداد،‭ ‬وحلمى‭ ‬الجزار،‭ ‬ومحمد‭ ‬العمدة،‭ ‬وعبدالمنعم‭ ‬عبدالمقصود،‭ ‬والمتهمون‭ ‬فى‭ ‬قضيَّة‭ ‬حركة‭ ‬احازمونب،‭ ‬وتمَّ‭ ‬توزيع‭ ‬الباقين‭ ‬على‭ ‬سجون‭ ‬ملحق‭ ‬مزرعة‭ ‬طرة،‭ ‬وليمان‭ ‬طرة،‭ ‬وبرج‭ ‬العرب،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬سجن‭ ‬ملحق‭ ‬مزرعة‭ ‬طرة‭ ‬يضمُّ‭ ‬كلًا‭ ‬من‭: ‬محمد‭ ‬بديع‭ - ‬المرشد‭ ‬العام‭ ‬لجماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين،‭ ‬وأحمد‭ ‬عبدالعاطى‭ ‬ذ‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬مرسى‭ -‬،‭ ‬وأيمن‭ ‬هدهد‭ - ‬المستشار‭ ‬الأمنى‭ ‬للمعزول‭ -‬،‭ ‬وأبوالعلا‭ ‬ماضى‭ - ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الوسط‭- ‬ونائبه‭ ‬عصام‭ ‬سلطان‭.‬

المصدر جريدة  اللواء الاسلامي 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي