قلم حر

«وأد الفتنة» .. والانتماء أخلاق

ياسر عبدالعزيز
ياسر عبدالعزيز

لم يخطئ مجلس الزمالك برئاسة المهندس حسين لبيب عندما تقدم بالتهنئة لنظيره مجلس الأهلى برئاسة الكابتن محمود الخطيب بعد تتويج الأهلى المشرف لمصر بالبطولة الأفريقية لكرة القدم، فقد سبق أن هنأ مجلس الأهلي نظيره الزمالك عقب فوزه بالبطولة الأفريقية للسلة ، كما أن المجلسين تبادلا المواقف الطيبة فى مناسبات أخرى تكشف عن وجود علاقة طيبة انعكست على الجماهير وساهمت كثيرا فى تعزيز مبادرة نبذ التعصب والعنف التى أطلقها د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة بالتعاون مع الكاتب الصحفي الكبير كرم جبر رئيس المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام ولاقت ردود فعل إيجابية وعززت حالة الاستقرار فى الشارع الرياضى خلال الفترة الماضية.

 

وفى الوقت نفسه فإنني أرى أن مجلس الزمالك لم يخطئ عندما قرر سحب التهنئة بعد تصرفات غير مهنية صدرت من بعض مسئولي الصفحات الرسمية للنادى الأهلي تسخر وتدعو للتقليل من الزمالك واسمه الكبير، إضافة إلى تزامن ذلك مع خروج هتافات عنصرية  من قلة مجهولة اندسوا بين جمهور الأهلي خلال احتفالهم بالنجمة العاشرة، وهتفوا ضد شيكابالا بألفاظ عنصرية ومصطلحات خارجة، مجلس الزمالك الذى أثبت عمليا أنه يضم مجموعة من الأسماء التى ترسخ الاحترام والأدب وتدعو للأخلاق والفضيلة بصوت هادئ وحضارى كان محقا فى موقفيه، فالتهنئة كانت واجبة لناد شقيق رفع علم مصر فى المحفل القارى، وسحبه للتهنئة جاء تقديرا لمشاعر جماهيره وقائد فريقه شيكابالا، وجاء رد الأهلي سريعا وحضاريا فى التهدئة واحتواء الموقف، عندما قام مسئولو الصفحات الأهلاوية بالإعلان عن اعتذارهم للزمالك، وتقديرهم له مع فصل المسئول عن الإساءات بالصفحة الرسمية للنادى، وكم كان الموقف رائعا من مسئولى مجلسي الأهلي والزمالك عقب استجابتهم للدعوة التى أطلقها د.أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة بنبذ التعصب والعنف وتبادلوا الاتصالات بينهم صباح أمس  بعد اعتذار الأهلى، وتأكيد الخطيب على قوة العلاقات مع مجلس الزمالك في إطار الحرص الكامل على الروابط الأخوية بين أطراف المنظومة الرياضية وجهود الدولة التي تهدف إلى المزيد من التكاتف لخدمة المصلحة العليا للوطن.

 

المبادرة التى تبناها د.أشرف صبحي بعد اعتذار مسئولى الأهلي ورحب بها  الزمالك قضت من وجهة نظرى على كدابين الزفة وقطعت الطريق على هواة الصيد فى الماء العكر ممن  يتضررون كثيرا ويتألمون بشدة وتأكل قلوبهم هرشات الحقد من وجود علاقات حب وود واحترام متبادل بين الكبيرين الأهلي والزمالك، مبادرة الوزير وأدت فتنة كبيرة فى مهدها وأخرست ألسنة المغرضين ممن لا تعجبهم حالة الاستقرار التى ينعم بها الشارع الرياضي.

 

تحية خاصة لكبير العائلة الرياضية د.أشرف صبحي لحرصه الدائم على الاستقرار وتهيئته الأجواء الإيجابية ، ودائما الكبيران الأهلي والزمالك «إيد واحدة» بفضل الإدارة الواعية والمحترمة فى الناديين.. حقا الانتماء أخلاق ؛ لأن بالأخلاق نعمر وتبني ونعلو ونسمو ونحقق أحلامنا ومثلما قال أمير الشعراء: وإنما الأمم الاخلاق ما بقيت؛ فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا. 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي