الموسيقى العربية يسبق القاهرة السينمائي..

مهرجانات النصف الثاني من العام تعلن حالة الطوارئ

الأوبرا المصرية
الأوبرا المصرية

مرفت عمر

خلال النصف الثاني من العام تنتعش الحالة الفنية بصورة مكثفة عن نصفه الأول، نظرا لإقامة عدد من المهرجانات السينمائية والمسرحية والموسيقية والتشكيلية، وتتنوع في أماكن إقامتها بين القاهرة والإسكندرية والجونة وشرم الشيخ وأسوان، ويعيش صناع تلك المهرجانات حالة من النشاط غير العادي في تلك الفترة، خاصة أن الفوارق الزمنية بين كل منها لا تتعدى أيام قليلة، وتشترك عدد من الأماكن التي تقام فيها الفعاليات في عدد من المهرجانات، منها دار الأوبرا المصرية بمسارحها في القاهرة والإسكندرية، والتي تقام عليها فعاليات مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي، مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، ومهرجان القاهرة السينمائي، وغيرها من الأنشطة التي تتضمنها أجندة الأوبرا كأهم رافد ثقافي في مصر.


ويتضمن شهر سبتمبر مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي والذي يرأسه هذا العام المخرج جمال ياقوت، وتقام فعالياته على مسارح دار الأوبرا المصرية، وهي المسرح الكبير والصغير والمكشوف والتى تم استحداث بديلاً عنها في ظل ظروف (كوفيد- 19) مسرح النافورة المكشوف، ومسارح صندوق التنمية الثقافية وهي قاعة الهناجر وسينما الهناجر وقاعة الحضارة وقاعة مركز الإبداع الفني، وتم استحداث مسرح مكشوف أمام سينما الهناجر تفادياً للازدحام، إلى جانب مسارح البيت الفني للمسرح في العتبة «القومي والطليعة»، وفي العجوزة «الغد والبالون»، وفي المنيل «العائم والصيفي»، وفي وسط البلد «ميامي ومتروبول وراديو»، إلى جانب مسرح الزمالك، وهي ذات الأماكن تقريباً التي تعرض بها أفلام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي باستثناء مسارح البيت الفنى للمسرح، إلا أن الأخير يقام في نوفمبر فلا تتداخل الفعاليات مع مهرجان المسرح.


بينما يقام في نوفمبر أيضاً مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الذي تنتهي فعالياته مع بداية فعاليات مهرجان السينما، لذا يتم التنسيق في مواعيد العروض السينمائية مع جداول الأوبرا الدورية، إلا أن المهرجان القومي للسينما والذي لم يحدد موعده حتى الآن، فقد كان يقام في نفس الشهر أو في أكتوبر أو ديسمبر، حتى لا تتداخل الفعاليات مع غيرها من المهرجانات التي تقام داخل أسوار الأوبرا، وقد اكتفى في دورته الأخيرة بحفل توزيع الجوائز فقط، إذ أنه معنيا بالأفلام المصرية التي عرضت في عام سابق له، وتكون قد حظيت بمشاهدة غالبية رواد المهرجان، إلا أن جوائزه تعني الكثير لدى صناع السينما المصرية، خاصة أنه يضم لمسابقاته أفلاما قصيرة لا تعرض تجارياً، وتكون فرصة كبيرة لصناعها في زيادة المشاهدة. 


ويقام في سبتمبر أيضاً مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، والذي كان يقام منذ سنوات في النصف الأول من أكتوبر، إلا أن العام الحالي شهد تغيير موعد مهرجان الجونة السينمائي من النصف الثاني من سبتمبر إلى النصف الأول من أكتوبر، وبالتالي اضطرت إدارة مهرجان الإسكندرية إلى الانتقال إلى شهر سبتمبر، وبالتبعية سيلحق به مهرجان الإسكندرية للأغنية، والذي اعتاد أن يكون موعده عقب السينمائي بيوم أو أثنين على الأكثر، حيث تنظم فعاليات افتتاح كل منهما في ذات المكان عادة، سواء في مكتبة الإسكندرية أو أوبرا الإسكندرية، بينما تكون إقامة ضيوفهما في ذات الفندق، على الرغم من اختلاف الإدارتين. 


كما يشهد شهر ديسمبر واحدا من فعاليات صندوق التنمية الثقافية، وهو ملتقى الأقصر الدولي لفن التصوير، وهو ما لا يتعارض مع أي فعاليات أخرى، كذلك مهرجان الجونة السينمائي الذي استحدث العام الماضي مركزاً للمؤتمرات يضم فعالياته في أجواء تتناسب مع الوباء الحالي، إلا أن تنظيم مهرجانات بتلك الكثافة يخلق حالة من الحراك غير العادي في خطوط الطيران والفنادق، وبالتالي إنعاش السياحة والاقتصاد، خاصة أن الطقس يكون في أعظم حالاته، لذا يعكف القائمون على تلك المهرجانات لتفادي أي عقبات قد تعرقل تنظيم أنشطتهم، وتعلن حالة الطوارئ القصوى للانتهاء من جميع المراحل قبل الموعد المحدد.