هل من الممكن ذبح الأضحية بنية العقيقة والتضحية؟.. «الإفتاء» تُجيب  

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه هل من الممكن ذبح الأضحية بنية العقيقة والتضحية؟
 
وقالت دار الإفتاء يجوز لمن لا يملك ثمن العقيقة والأضحية منفردين أن يجمع بينهما بنية واحدة في ذبيحة واحدة شريطة موافقة وقت العقيقة وقت الأضحية؛ لأنهما من السنن التي يمكن تداخلهما، ويصح قصدهما بنية واحدة كما صح عند بعض الفقهاء؛ وذلك مثل صيام يوم عرفة ويوم الإثنين إن وافق يوم الإثنين على ما ذهب إليه الإمام الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، حتى روى أنه اشترى أضحية عن نفسه وأهل بيته وكان ابنه عبد الله صغيرًا فذبحها وأراد بذلك العقيقة والأضحية.
 
ولفتت دار الافتاء، إلى أن ذلك فيه تخفيف على من لا يملك ثمن العقيقة والأضحية معًا، ولا يريد أن يُقصِّر فيما شرعت الشريعة من النسك. وفيها أيضًا نوع شبه من الجمعة والعيد إذا اجتمعا؛ أي أن من حضر صلاة العيد يجزئه ذلك عن صلاة الجمعة كما هو مذهب الحنابلة.
 
وتابعت دار الافتاء: ولأن المقصود من العقيقة والأضحية التقرب إلى الله بالذبح؛ فدخلت إحداهما في الأخرى، كما أن تحية المسجد تدخل في صلاة الفريضة لمن دخل المسجد.

وروى الحافظ ابن أبي شيبة رحمه الله في عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "إذَا ضَحُّوا عَنْ الْغُلَامِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ مِنَ الْعَقِيقَةِ". وعَنْ هِشَامٍ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا: "يُجْزِئُ عَنْهُ الْأُضْحِيَّةُ مِنْ الْعَقِيقَةِ".
 
 
[(وَإِنْ اتَّفَقَ وَقْتُ عَقِيقَةٍ وَأُضْحِيَّةٍ) بِأَنْ يَكُونَ السَّابِعُ أَوْ نَحْوُهُ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ (فَعَقَّ) أَجْزَأَ عَنْ أُضْحِيَّةٍ (أَوْ ضَحَّى أَجْزَأَ عَنِ الْأُخْرَى) كَمَا لَوْ اتَّفَقَ يَوْمُ عِيدٍ وَجُمُعَةٍ فَاغْتَسَلَ لِأَحَدِهِمَا. وَكَذَا ذَبْحُ مُتَمَتِّعٍ أَوْ قَارِنٍ شَاةً يَوْمَ النَّحْرِ، فَتُجْزِئُ عَنِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَعَنِ الْأُضْحِيَّةَ] اهـ.
 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي