جيلان علام: عقد جلسة إجرائية بشأن سد النهضة في مجلس الأمن يعد إنجازًا كبيرًا

جيلان علام
جيلان علام

 

أكدت السفيرة جيلان علام مساعد وزير الخارجية الأسبق،  أن طلب وزيرة الخارجية السودانية الدكتورة مريم الصادق المهدى مجلس الأمن الدولى بعقد جلسة فى أقرب وقت ممكن لبحث تطورات الأزمة الخطيرة حول سد النهضة الاثيوبى ، يعد خطوة مهمة ضمن سيناريوهات معالجة مفتوحة لمصر والسودان ، خاصة أن مجلس الأمن اقتنع أن أزمة سد النهضة تهدد الأمن والسلم الدوليين والقرن الافريقى والقارة الإفريقية بأكملها.

وتابعت، أن عقد مجلس الأمن جلسة إجرائية لدراسة القضية  يعد إنجازا كبيرا ، خاصة أنه لابد  من موافقة تسع أعضاء من مجلس الأمن والبالغ عددهم 15 بما فى ذلك الاعضاء الخمسة الدائمين
اقرأ ايضاً|اليونان تلغي ارتداء الكمامة في الأماكن المفتوحة
وقالت السفيرة جيلان علام أن صدور قرار من الجلسة المقررة بالرأى الجماعى بالموافقة على دراسة مجلس الأمن للموضوع  يتطلب  طرح مشروع قرار من قبل الدول المعنية ، مشيرة إلى أن إثيوبيا تعنتت ولا ترغب باتخاذ قرار عادل يحافظ على حقوق دولتى المصب التاريخية والقانونية والمائية فى ظل استمرار الصراعات الداخلية والمشكلات الفنية فى بناء السد.


وأعربت مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن توقع إصدار مجلس الأمن لقرار قانونى ملزم لاثيوبيا قبل المل ء الثانى يوضح معايير الملء والتشغيل فى كافة المراحل والاحتمالات.

وأوضحت أنه يتوجب على  مصر والسودان تقديم مشروع قرار موضوعى شامل من خلال عضوية تونس فى مجلس الأمن عن القارة الافريقية ، حيث سيطرح هذا القرار للتصويت فى مجلس الأمن فإنه بطبيعة الأمور سيتم بشأنة مفاوضات ومشاورات مع أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر ولا سيما الخمسة الدائمين،  الأمر الذى يتطلب  أن تقدم كلا من مصر والسودان كافة الاسانيد والمستندات والاتفاقيات التاريخية والقانونية الموقعة بين الدول الثلاث.

وأكدت السفيرة جيلان علام على ضرورة طرح قضية سد النهضة بمجلس الأمن  كقضية وجود وابادة جماعية  للشعبين المصرى والسودانى من خلال خطة متعمدة ومنظمة وممنهجة من جانب صانع القرار باثيوبيا ،  مشددة لابد أن تكون مصر والسودان على أهبة الاستعداد لمواجهة كافة السيناريوهات والاحتمالات المتوقعة  واستنادا إلى ذلك فإن القرار المتوقع من مجلس الأمن يجب أن يكون ملزما لاثيوبيا موضحا لمعدلات الملء وتوقيتاته 
وشددت علام ، على أهمية أن يتضمن مجلس الأمن  قرارا قانونيا ملزما لإثيوبيا يوضح معدلات الملء وتوقيتات وعدد سنوات الملء ونمط التشغيل وقد يكون من المناسب اقتراح تشكيل هيئة فنية ثلاثية مشكلة من الدول الثلاث لإدارة السد ، مشددة لا يجوز وفقا لقواعد القانون الدولى أن يكون لدولة واحدة الهيمنة والسيطرة على ملء وتشغيل وإدارة السد العابر للحدود والدول بما يؤثر سلبيا على دولتى المصب و١٦٠ مليون مواطن لشعبى مصر والسودان.

وتساءلت عن أسباب الإشكالية الفنية والهندسية فى  بناء السد من قبل إثيوبيا، الأمر الذى كان يتوقع أن تبدى إثيوبيا لتفهم طبيعة هذه المشكلات والاقدام على معالجتها قبل الملء الثانى للسد حيث إن ملء السد تحت هذه الملابسات يشكل مخاطر ليس فقد على دولتى المصب مصر والسودان ولكن كذلك على إثيوبيا ذاتها ومصداقيتها  ومكانتها وقدراتها وتقديراتها السياسية  ، فى ضوء التفهم الدولى والإجماع العربى لأبعاد ومشكلة وتداعيات عدم وجود اتفاق ملزم لإثيوبيا وإدارة موضوعية مشتركة للسد تحقيقا لمصالح الدول الثلاث.