«نساء فى مخدع داعش» حكايات أياد كانت ناعمة !

الكاتبة الصحفية عبير عبدالستار .. كتابها الجديد «نساء فى مخدع داعش».
الكاتبة الصحفية عبير عبدالستار .. كتابها الجديد «نساء فى مخدع داعش».

 

من أدوات التجميل إلى طلقات الرصاص.. من رائحة العطور إلى رائحة البارود.. سيدات تركن أنوثتهن ليتحولن إلى آلات للقتل.. حكايات كثيرة عن أياد كانت ناعمة إلا أنها أصبحت خشنة من الإمساك بالسلاح.. هكذا وصفت الكاتبة الصحفية عبير عبدالستار المعاناة التى تلاقيها سيدات تنظيم داعش الإرهابى فى كتابها الجديد «نساء فى مخدع داعش».
فما بين ياس خضر تلك الفتاة التى كانت تعشق المنتجات الجلدية، إلا أنها استبدلت الأحذية والشنط، بسوط جلدى أسود بعدما انضمت للتنظيم الإرهابى، ونسيت أنوثتها حتى عرفت بلقب الـ «جلادة»، ونسرين أسعد إبراهيم المعروفة بأم سياف، تلك المرأة التى كان يهابها الجميع نظرًا لقربها من زعيم التنظيم أبو بكر البغدادى، كونها زوجة صديقه المقرب الذى كان يشغل منصب وزير النفط فى التنظيم، إلا أنها تناست رقتها وجمالها وظلت فى كنف التنظيم حتى ألقى القبض عليها بعد انهياره وكانت السبب الرئيسى فى تحديد مكان البغدادى من قبل قوات التحالف، تعيش السيدات فى تنظيم داعش الإرهابى حياة سوداء بملابس سوداء نسين بها أنوثتهن وتركن جمالهن وتفرغن للبارود والسلاح.
«صاحبات الميول المتطرفة».. «الشباب الوسيم المثقف» طرق كثيرة أنتهجها التنظيم الإرهابى لجذب وإقناع السيدات للانضمام، فما بين مئات النساء كانت أم آدم المجارى زوجة أحد قيادات الجماعة الإسلامية بالمغرب تلعب دورها فى جذب النساء اللاتى يملكن أفكارا متطرفة لينضممن للتنظيم، كما لعب الشباب الوسيم المثقف دورًا كبيرًا فى جذب الفتيات المراهقات للتنظيم من خلال مداعبة مشاعرهن ودغدغة أحاسيسهن بكلمات العشق والغرام، كذلك كان اللعب على الظروف الاجتماعية والنفسية الصعبة التى تعانى منها بعض الفتيات مثل انفصال الأسر أو المدمنات أو فتيات الليل واستقطابهن عن طريق إقناعهن بدخول الجنة والثواب والوعود بالحياة الكريمة.
وصولًا لمخيم الهول، ذلك المخيم الموجود بشمال سوريا، والذى يشرف عليه قوات كردية، ويجمع سيدات التنظيم وأبناءهن عقب انهياره، ويتخطى عددهن الـ 13 ألفًا بالإضافة إلى ما يقارب الـ50 ألف طفل، والذين قد يكونون نواة لوجود جيل آخر من داعش أكثر عنفًا خاصة وأنهم تربوا فى ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة للغاية، كما أن الأمهات يؤمن بأفكار التنظيم الإرهابى وعشن وسط مقاتليه لسنوات عدة، ولذلك أكدت الكاتبة أنه يجب تغيير أفكار هؤلاء الأطفال قبل وصولهم لسن الشباب والمراهقة حتى لا يتحولوا لقتلى وسافكى دماء مثلما شاهدوا آباءنهم من قبل.
«عملت عاما كاملا على الكتاب وقرأت الكثير عن الجماعات الإسلامية المتشددة ووثائق الأنتربول وتقارير المخابرات المركزية المترجمة وتقارير المحاكم العراقية وتقارير قناة العراقية ودسكفورى» بهذه الكلمات شرحت الكاتبة الصحفية عبير عبدالستار سر كتابها، مضيفة: «الشرارة كانت مسلسل الاختيار فى جزئه الأول حيث أثارت فضولى الطريقة التى تحدثت بها شقيقة الإرهابى هشام العشماوى لمعرفة أسرار وأدوار السيدات فى التنظيمات الإرهابية، حتى صدر كتابى «نساء فى مخدع داعش» عن دار «تويا» للنشر والتوزيع».