«السفيرة نبيلة».. احتفاء بموقف إنساني لوزيرة الهجرة مع فتاة مصرية بإيطاليا

ليلة بكت فيها وزيرة الهجرة.. في أحد مطاعم بالقاهرة
ليلة بكت فيها وزيرة الهجرة.. في أحد مطاعم بالقاهرة

 

أن تصبح وزيرًا في أي دولة بالعالم، تقودك الدبلوماسية إلى ضرورة «تمالك مشاعرك» قدر المستطاع، لكن ما حدث مع وزيرة الهجرة والمصريين في الخارج السفيرة نبيلة مكرم كان مختلفًا تمامًا.. فما القصة؟

 

سطور محدودة روتها الدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)؛ حيث كانت برفقة وزيرة الهجرة في أحد مطاعم القاهرة.

 

لم تتخيل السفيرة نبيلة مكرم أن لقاءً ثانيًا سيجمعها بفتاة في العقد الثاني من عمرها مدت لها الوزيرة يدها لمساعدتها في الماضي، عندما كانت تشغل منصب القنصل المصري في إيطاليا، في موقف أشبه بالفيلم السينمائي.

 

اقرأ أيضًا| فيديو| وزيرة الهجرة توجه رسالة إلى أولياء أمور أبنائنا بالخارج

 

بحسب منشور للدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة على فيسبوك، روت فيه تفاصيل القصة: «كنت أجلس أنا والوزيرة نبيلة مكرم في أحد المطاعم ووجدت مدير المطعم يقترب منها ويقول لها هنا إحدى الموظفات في المطعم عايزة تسلم عليك.. لغاية هنا وعادي ولكن عندما أزاحت الفتاة الصغيرة الماسك عن وجهها وقالت لها أنا (فلانة).. انتفضت الوزيرة واحتضنتها والبنت عينها في دموع وطبعا الوزيرة».

 

وتابعت مرسي: «إيه الحكاية.. هذه الشابة الجميلة كانت تعيش في إيطاليا مع والدتها.. وتوفيت الأم فجأة وكان عمر الطفلة  4سنوات ودخلت الطفلة إحدى دور رعاية الأطفال في روما، ولم يسأل أحد عنها سنوات وسنوات وحين وصلت الطفلة عمر التاسعة وصلت شكوى إلى القنصلية المصرية، وبدأت قنصل مصر آنذاك السفيرة نبيلة تبحث عن الفتاة في كل مكان ولكن لرجوعها مصر رفعت العائلة قضية وكانت ممثل العائلة المصرية السفيرة إلى أن تسلمت السفارة الطفلة».


واستكملت رئيسة المجلس القومي للمرأة: «البنوتة لا تتحدث العربية مرعوبة من ترك مكانها وبيتها والرجوع لمكان مجهول بالنسبة لها.. لم يقف الدور عند هذا الحد ولكن جمعت السفيرة نبيلة مكرم كل أطفال أولاد الدبلوماسيين في السفارة حتى تتعود، ونسقت السفيرة مع منظمة الهجرة الدولية لدفع مصروفات المدرسة الإيطالية في مصر لتطمئن على استكمال مراحل تعليم الفتاة.. وجاءت اللحظة وتسلمت السفيرة البنوتة في حالة من البكاء من كل من حولها في دور الاستضافة حتى وصولها للمطار».

 

واختتمت تدوينتها على فيسبوك: «الشابة المصرية الآن مشرفة جميلة قوية ولكن حضنها لنبيلة بالأمس كان حضن أم.. ساعات كده بيجي خير يتعمل في إطار عملك ممكن تعمله لأنه عمل وممكن تعمله من قلبك يبقى خير وزرع يرتوي على مر الأيام.. برافو لقيادة نسائية في خارجيتنا العظيمة في ذلك الوقت خدمت من قلبها وليس فقط لأنه عمل».

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي