الاقتراع «استفتاء» على أداء حكومة أبى أحمد

المعارضة تقاطع انتخابات إثيوبيا.. وثلث الدوائر «مغلقة»

عناصر من ميليشيات أمهرة امام مركز تصويت فى قرية وريت مايكل
عناصر من ميليشيات أمهرة امام مركز تصويت فى قرية وريت مايكل

 

أديس أبابا - وكالات الأنباء:

فتحت اليوم مراكز الاقتراع أبوابها فى إثيوبيا، إذ دعى 38 مليون ناخب ينحدرون من عشرات العرقيات، للإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء البرلمان لفترة خمس سنوات قادمة.

ويشكل هذا الاقتراع أول اختبار انتخابى لرئيس الوزراء أبيى أحمد (44 عاما) الذى وعد لدى تسلمه السلطة فى عام 2018 أن يجسد التجدد الديمقراطى فى ثانى أكثر بلدان إفريقيا تعدادا للسكان، لكن العملية العسكرية التى أمر بشنها فى اقليم تيجراى فى نوفمبر الماضى شهدت وقوع فظائع فيما بات ما لا يقل عن 350 ألف شخصا مهددين بالمجاعة بحسب الأمم المتحدة.

وبعد سبعة أشهر على اندلاع هذا النزاع الذى قيل إنه سيكون مقتضبا، تستمر الحرب ملطخة صورة رئيس الوزراء بأنه صانع سلام وملقية بظلالها على الانتخابات، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

ولن تنظم الانتخابات فى خُمس الدوائر الانتخابية فى البلاد البالغ عددها 547 بسبب تردى الوضع الأمنى واندلاع مواجهات عرقية. وستقام الانتخابات فى غالبية هذه المناطق التى تشهد أعمال عنف أو تمردا مسلحا أو مشاكل لوجيستية، فى السادس من سبتمبر. لكن  لم يتم تحديد موعدا للانتخابات فى تيجراى ذات الـ38 دائرة.

وفى بعض الدوائر ولا سيما فى منطقة أوروميا أكثر مناطق البلاد تعدادا للسكان، قاطعت أحزاب معارضة الاقتراع أمس احتجاجا على سجن قادتها أو للتنديد بصدقيتها.

وطرح مراقبون تساؤلات حول مصداقية هذه الانتخابات ولا سيما الولايات المتحدة، معربين عن قلقهم من استبعاد عدد كبير من الناخبين واعتقال مسئولين فى المعارضة.

واعتبر مراقبون أن حزب الازدهار الذى يتزعمه أبيى ويملك أكبر عدد من المقاعد فى البرلمان الفيدرالي، هو الأوفر حظا للحصول على الغالبية وتشكيل الحكومة. وكانت هذه الانتخابات مقررة أساسا فى أغسطس 2020 لكنها أرجئت مرتين بسبب جائحة كوفيد-19 ومن ثم صعوبات لوجيستية وأمنية.

وأوضح تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية بعذ الحقائق عن إثيوبيا، حيث ذكر أن إثيوبيا تتألف من عشر ولايات مقسمة على أسس عرقية ولغوية. وهى تختلف اختلافا كبيرا من حيث الأراضى والسكان على الرغم من تمتع كل منها بمستوى من الحكم الذاتي. الأورومو هم أكبر مجموعة عرقية وينتمى إليها رئيس الوزراء أبيى أحمد. الأمهرة هى ثانى أكبر مجموعة عرقية، فى حين أن الأقليات الكبيرة الأخرى تشمل الصوماليين وسكان إقليم تيجراى. وأيد شعب سيداما بأغلبية ساحقة تأسيس أحدث منطقة فى إثيوبيا فى استفتاء عام 2019، ما حفز مساعى الحكم الذاتى لدى جماعات أخرى، لا سيما فى الجزء الجنوبى المتعدد الأعراق.

ولا تزال إثيوبيا مسيحية فى شكل أساسي، فى حين أن حوالى ثلث سكان البلاد مسلمون، وتعتنق المناطق القريبة من جيبوتى والصومال على وجه الخصوص الإسلام السنى فى الغالب.

وتوجد جالية يهودية صغيرة فى إثيوبيا بعد نقل القسم الاكبر منها إلى إسرائيل فى ثمانينات وأوائل تسعينات القرن الماضي.
ويستخدم الإثيوبيين توقيتا مختلفا يعد شروق الشمس إيذانًا ببدء يوم جديد، ويستخدمون تقويمهم الخاص الذى يتألف من 13 شهرا وهو متأخر عن التقويم الغربى بسبع سنوات.

ويعمل معظم السكان فى قطاع الزراعة ويعيش حوالى ربع الإثيوبيين فى فقر، ويظل شبح الجوع تهديدا دائما فى بلد شهد مجاعات عديدة فى تاريخه الحديث.

وإثيوبيا بلد غير ساحلي، إذ فقدت بوابتها إلى البحر الأحمر عندما حصلت إريتريا على استقلالها فى عام 1993. وهى تستخدم موانئ جيبوتى المجاورة كمنفذ بحرى لها منذ عقدين.