الذكرى الـ 52 على وفاة الصوت الباكي الشيخ «محمد صديق المنشاوي»| فيديو

 الشيخ "محمد صديق المنشاوي"
الشيخ "محمد صديق المنشاوي"

عرضت قناة «إكسترا نيوز» الفضائية، اليوم الأحد 20 يونيو، تقريرا تليفزيونيا حول  الذكرى الـ 52 على وفاة الصوت الباكي الشيخ "محمد صديق المنشاوي"

ولد الشيخ محمد بمدينة المنشاة التابعة لمحافظة سوهاج، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره؛ حيث نشأ في أسرة قرآنية عريقة توارثت تلاوة القرآن، فأبوه الشيخ صديق المنشاوي وجده تايب المنشاوي وجد والده كلهم قرّاء للقرآن وفي أسرته الكثير ممن يحفظون القرآن ويجيدون تلاوته منهم شقيقه محمود صديق المنشاوي. تأثر بوالده الذي تعلم منه فن قراءة القرآن الكريم، فأصبحت هذه العائلة رائدة لمدرسة جميلة منفردة بذاتها في تلاوة القرآن، بإمكاننا أن نطلق عليها (المدرسة المنشاوية).

رحل إلى القاهرة مع عمه القارئ الشيخ أحمد السيد فحفظ هناك ربع القرآن في عام 1927 ثم عاد إلى بلدته المنشاة وأتم حفظ ودراسة القرآن على مشايخ مثل محمد النمكي ومحمد أبو العلا ورشوان أبو مسلم الذي كان لا يتقاضى أجراً على التعليم.

للشيخ المنشاوي بصمة خاصة في التلاوة يتميز بصوت خاشع ذي مسحة من الحزن فلُقِّب الشيخ محمد صديق المنشاوي بـ«الصوت الباكي».

بتدأت رحلته مع التلاوة بتجواله مع أبيه وعمه بين السهرات المختلفة، حتى سنحت الفرصة له كي يقرأ منفردًا في ليلة من عام 1952 بمحافظة سوهاج، ومن هنا صار اسمه مترددًا في الأنحاء.

سجل القرآن الكريم كاملاً في ختمة مرتلة، كما سجل ختمة قرآنية مجودة بـالإذاعة المصرية، وله كذلك قراءة مشتركة برواية الدوري مع القارئين كامل البهتيمي وفؤاد العروسي، وله أيضا العديد من التسجيلات في المسجد الأقصى والكويت وسوريا وليبيا، تلى القرآن في المساجد الرئيسية في العالم الإسلامي كالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس، زار عددا من الدول الاسلامية كالعراق واندونيسيا وسوريا والكويت وليبيا وفلسطين والمملكة العربية السعودية.

ذاع صيته ولقي قبولاً حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لـمقامات القراءة، وانفعاله العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.

حصل الشيخ "محمد" على أوسمة عدة من دول مختلفة، كإندونيسيا وسوريا ولبنان وباكستان، وكان على رأس قراء مصر في حقبة الخمسينات من القرن العشرين مع القراء أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيرهم من القراء وما زالوا إلى يومنا هذا على رأس القراء لما كان عندهم من رونق في صوتهم جعلهم يحرزون المراتب الأولى بين القراء، قال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: «إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها».

تزوج مرتين أنجب من زوجته الأولى أربعة أولاد وبنتين، ومن الثانية خمسة أولاد وأربع بنات، وقد توفيت زوجته الثانية وهي تؤدي مناسك الحج قبل وفاته بعام.

مرة أخرى نشرت بعض المواقع شائعة ثانيه عن محاولة لإغتيال الشيخ محمد صديق المنشاوي بوضع السم له في الطعام،  ولكن وكما هي العادة فهي تخلوا من أية تفاصيل أو أسماء أو شهود أو تسجيلات صوتيه أو مرئية تثبت الحدث الذي تدور حوله الشائعة، وعلى الإنسان أن يفكر في معني الشائعة ومن المستفيد من نشر هذا المعني المكذوب بأسلوب الشائعات المبهمه وغير الموثقه.

وفي عام 1966 أصيب بمرض دوالي المريء ورغم مرضه ظل يقرأ القرآن حتى رحل عن الدنيا في يوم الجمعة 5 ربيع الثاني 1389 هـ الموافق 20 يونيو 1969 م.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي