حبه الغلة السامة القاتلة .. أسرع طريق للموت فى البحيرة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


شهدت مراكز و مدن محافظة البحيرة خلال الفترة الماضية العديد من حالات الانتحار عن طريق حبة الغلة السامة القاتلة خصوصا فى الأماكن الريفية نظرًا لاستخدمها فى أمور الزراعة والتخزين المعتادة للفلاحين خاصة أنها منتشرة فى تلك المناطق، ويسهل الحصول عليها حيث تباع فى محال بيع المبيدات الزراعية لكونها تستخدم فى حفظ الغلال وهى عبارة عن اقراص داخل علبة حمراء مكتوب عليها «سيلفوس 57% أقراص» مبيد حشرى وعليها تحذير بالخط العريض «سام جدا» ويوجد بالعلبة الواحدة 16 أنبوبا وبكل أنبوب 20 قرصا أن سعر الأنبوب 20 جنيها تقريباً أي أن سعر القرص بالعبوة جنيه واحد فقط و عند فتحها تخرج رائحة نافذة وسامة و يحب ارتداء كمامة و جوانتى عند استخدمها . 

و شرح أحد صاحب محال بيع المبيدات الحشرية و الزراعية طريقة تركيب حبة الغلة السامة القاتلة قائلا: إن إسمها الكيميائى هو «aluminium phosphide»، والتركيب عبارة عن : «مادة فعالة (فوسفيد الألومنيوم) 57%، مادة مسامية 12%، مادة شمعية 2.5%، مادة مالئة 27.5 %، المجموع 100%»، المستحضر في صورة أقراص وزن القرص 3 جرامات ليعطى واحد جرام من غاز فوسفيد الهيدروجين، سام جدا، ويحفظ بعيدا عن متناول الأطفال، وتؤكد البيانات على العلبة أنه لا يوجد عقار مضاد في حالة التسمم ويعالج كحالة عرضية»وتضم البيانات على العلبة أن الشركة المنتجة هي شركة «إكسيل كروب كير ليمتد – الهند» والشركة المحلية المستوردة «العالمية للكيماويات والتوكيلات التجارية (أكتا)»وتضم العلبة عدة تحذيرات مهمة عند استخدام حبوب الغلة وهى تجنب استنشاق الأبخرة أو وصول الرذاذ للجلد أو العين تجنب الأكل أو الشرب أو التدخين أثناء استخدامها، ارتداء ملابس خاصة وغسل الجسم كله بعد الاستخدام وغسل وكى الملابس منفردة بعد الاستخدام، بالإضافة لبعض احتياطات الأمان والإسعافات الأولية.


وقال الدكتور هانى محمد حبيبه، باحث بمركز البحوث الزراعية: أن حبة الغلة القاتلة تحتوى على غاز الفوسفين ( فوسفيد النتروجين) وهو غاز شديد السمية ويسبب الوفاة فى لحظات بالإضافة إلى عدم وجود مصل مضاد له أو علاج الحالات المصابة به والحبة القاتلة يجب أن يتم منعاها نهائيا حتى وإن كانت ضرورية للتخزين ويفضل استخدام مواد أخرى مثل مادة الملاثيون ١ بالمائة أو ملاثيون ٥ بالمائة حفاظاً على الأرواح ويتم شراء حبة الغلة القاتلة من شركات المبيدات ومحلات المبيدات المنتشرة فى القرى الريفية ويجب منع تداول هذه الحبة لأنها شديدة الخطورة ويجب محاسبة من يثبت تداوله لهذه الحبة وغلق المحلة ذاته.  


و أوضحت الدكتورة حنان ابراهيم سلام أخصائية صحة نفسية و علاج الإكتتاب والقلق و التوتر و الوسواس القهرى،  أسباب و دوافع الانتحار قائلة: أنها ليست مدعومة بالعديد من الدلائل والدراسات، إلا أن البعض ينتحر نتيجة لمجموعة مختلطة من الأسباب، واخرين يكون سبب قيامهم بذلك إصابتهم ببعض المشاكل النفسية، ولكن بشكل عام فإن أبرز أسباب الانتحار المحتملة هي المشاكل النفسية مثل الاكتئاب الحاد الذى يؤدى إلى تعكر المزاج بشكل كبير والتعب وفقدان الإهتمام بالأشياء من حول المصاب بالإضافة إلى فقدانه للأمل، لذا هؤلاء الأشخاص المصابين بالاكتئاب الحاد يكونون أكثر عرضة لمحاولة الانتحار من غيرهم و أيضا الهوس الاكتئابي الذى يسبب تغير شديد في المزاج أي أنه تارةً يشعر بالفرح العارم، وتارة أخرى بالحزن الشديد، ومن الأخبار غير السارة أن واحد من كل ثلاثة مصابين يحاولون الانتحار في مثل هذه الحالات و أيضا الفصام وهو عبارة عن حالة نفسية طويلة المدى، تسبب الشعور ورؤية أمور غير موجودة بالواقع والهذيان وحتى ظهور تغير في تصرفات المصاب بالإضافة اضطراب الشخصية الحدية والذى يعانى المريض فى هذه الحالة النفسية بالمشاعر غير المستقرة، وأنماط التفكير المشوهة، والتصرفات المندفعة، وعادة يكون المصابين بهذا النوع من الحالة النفسية قد عانى من الإساءة أو العنف الجنسي في مرحلة الطفولة، وبالتالي يحملون أفكار انتحارية أكثر من غيرهم.

 و طالب المواطنين فى كافة مراكز محافظة البحيرة بضرورة منع تداول هذه الحبة و محاكمة البائعين لأنهم شركاء في عملية الانتحار بتوفير وسيلة القتل وهم يعلمون خطورة الحبة أو تقنين بيعها من خلال الجمعيات الزراعية عن طريق الحيازة الزراعية وتثبت في دفاتر ويكتب إقرار على المشترى بتحمله المسؤولية الكاملة على سوء الاستخدام مؤكدين أن هناك عدة طرق لمكافحة سوسة القمح، بدلا من حبة الغلّة التى  تخرج منها غازات ضارة جدا، وعندما يتناولها أي إنسان سيموت في الحال، لأنها شديدة السمية حيث كانت تُستخدم قديما كسُم للفئران والثعالب في القرى .
 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي