بعد 1900 سنة عاد القديس مرقس.. ظل جثمانه بين مصر وإيطاليا

الكاتدرائية المرقسية صممت على أحدث النظم المعمارية في العالم
الكاتدرائية المرقسية صممت على أحدث النظم المعمارية في العالم

 

كان هائمًا في الأرض، حتى صادف الإسكندرية وظل يمشي حتى تمزق حذاؤه، فذهب إلى الإسكافي وتناول الرجل حذاءه وراح يدق أول مسمار في نعله وأفلت المسمار فدخل في يده وصرخ الإسكافي: يا الله الواحد.

والتفت الشيخ إلى الإسكافي بعينيه الغائرتين وسأله: ولكن.. هل تعترف من هو الله الذي تهتف له؟

قال: لا.. ولكنني أناديه

ووجد القديس "مار مرقس الرسول" بداية الطريق: أن الإيمان موجود في قلوب الناس، ولكنهم لا يعرفون الله، وهكذا تحددت مهمته حتى يعرف الناس به، وهام على وجهه واستمع إليه الفقراء وعاداه الحكام والأغنياء وعذبه الوثنيون.

اقرأ أيضا : فاطمة رشدي.. صديقة الطلبة ترفض دور بهلول

وانتهى به المطاف فوق شوارع الإسكندرية مرة أخرى، ولكن هذه المرة كان الحبل في رقبته والخيول تسحله ومات مرقس، ولكن موته لم يكن كافيًا ليشفي غليل أعدائه وأعداء الخير، فراحوا يضربون الخيل بسياطهم وهي تجر مرقص حتى تمزقت أوصاله وانفصل الرأس عن الجسد وتقطعت بقية أعضائه.

وعندما جاء الليل وفي رفق شديد بكاه مجموعة من تلاميذه بصوت منخفض وراحوا يحملون أجزاءه ليدفنوها في المكان الذي تمزق فيه، وتقدم الليل وتقدم مجموعة من البحارة الإيطاليين آمنوا بمرقص وبإلهه، وراحوا يسرقون شتات جثته ليدفنوها في إيطاليا.

وكان البحر وقتها ممتدا إلى نفس البقعة التي مات ودفن فيها مرقص، وفكوا رباط القارب ولكن القارب لم تحركه المياه، وحاروا في أمرهم، وقال واحد منهم: قد يكون في الإسكندرية أيضًا من يجزن لوفاته ويريد أن يراه.

- والعمل؟!.. اتركوا بعض جثته

وعاد البحارة إلى المكان الأول بالرأس وبعض الأطراف، وبهذا سار المركب ورقد مرقس ما بين الإسكندرية وفينيسيا على شاطيء الأدرياتيك في شمال إيطاليا.

وفي القاهرة وبعد 1900 عام من وفاة مرقص احتفل العالم المسيحي بعودة مرقس إلى مرقده الجديد في أحدث كاتدرائية في العالم، وهي الكاتدرائية المرقسية التي وضعت تصميماتها على وجه السرعة على أحدث النظم المعمارية في العالم.

وأقيمت خرساناتها المسلحة في عشرة أشهر ترتفع خمسة وثلاثين مترًا، وهي بهذا أعلى بقليل من بطريركية سان مارك الشهيرة في فينيسيا والتي رقد فيها القديس مرقص قرونًا عديدة.

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم