مركز بحوث الصحراء يشارك في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر 

عبد الله زغلول
عبد الله زغلول

محرم الجهينى

أقام مركز بحوث الصحراء برئاسة الدكتور عبد الله زغلول رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لإتفاقية مكافحة التصحر بالإحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر .

ويقام الاحتفال هذا العام تحت شعار: "إصلاح النظم الإيكولوجية.. الأراضي.. التعافي.. «أرض سليمة لإعادة البناء علي نحو أفضل»، وذلك بحضور كل من  الدكتور السيد خليفة نقيب الزراعيين ومدير مكتب الأكساد بالقاهرة، الدكتور سعد موسي- المشرف العام علي الإدارة المركزية للعلاقات الزراعية  الخارجية، الدكتور صفي الدين متولي- نائب رئيس المركز للبحوث والدراسات، الدكتور حسام شوقي- نائب رئيس المركز للمشروعات والمحطات البحثية ونخبة من أساتذة المركز.

ويأتي هذا الاحتفال ضمن الوفاء بالالتزامات القومية التي تفرضها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «UNCCD» على الدول الأعضاء بها على مستوى العالم.


وقال رئيس مركز بحوث الصحراء إن إصلاح النظم البيئية المتدهورة يعمل علي التخفيف من الآثار السلبية المترتبة علي التغيرات المناخية ويعزز من المقومات الطبيعية التي تزيد من قدرة المجتمعات علي مواجهة الكوارث الطبيعية والحالات المناخية الحادة والحرجة كالجفاف والفيضانات والعواصف الرملية والترابية.

وأشار إلى أن مكافحة التصحر تعمل على الحد من إنتشار الأوبئة والأمراض النباتية والحيوانية التي هي مصدر الغذاء للبشرية، كما يؤدي عدم المضي قدماً بفاعلية وبشكل عاجل لمكافحة التصحر علي المستوي العالمي  إلى تهديد بقاء البشرية وإعمار كوكب الأرض بشكل كبير حيث يساهم استصلاح الصحراء بشكل كبير في التعافي الإقتصادي بعد زوال جائحة "كوفيد-19" فالاستثمار في إستصلاح الأراضي يعمل علي توفير فرص عمل جديدة وتحقيق نتائج إقتصادية كبيرة تعود بالنفع علي النساء والشباب وتضمن مستقبلاً أفضل وواعدً للمجتمعات حول العالم.
.
وقال الدكتور أحمد عبد العاطي المنسق التنفيذي لإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ورئيس لجنة العلم والتكنولوجيا أن الإحتفال هذا العام يأتي ليلقي الضوء علي أهمية مكافحة التصحر والتأقلم للجفاف وإعادة تأهيل الأراضي وإصلاح النظم البيئية المختلفة علي مستوي العالم خاصة في المناطق شديدة الحساسية للتصحر والجفاف مثل جمهورية مصر العربية ، والذي من شأنه بناء القدرات الإقتصادية للمجتمعات ورفع قدراتها على التصدي للتحديات البيئية المختلفة مما يساعد علي خلق وظائف جديدة وزيادة الدخل الفردي والناتج القومي ويحقق الأمن الغذائي للمجتمعات وإستقرارها حول العالم. أن الحفاظ علي النظم البيئية وإعادة بناء المتدهور منها أصبح اليوم ضرورة ملحة ولم يعد ترفاً يمكن للبشرية إغفاله حيث أن الأخطار المترتبة علي إهمال هذا التوجه تؤدي إلي تعريض البشرية بالكامل إلي إضطرابات وصراعات قد تصل إلي تهديد الأمن والسلام العالمي بحلول عام 2050.


ومن ناحيته قال الدكتور السيد خليفة مدير مكتب الأكساد بالقاهرة أن التصحر وتدهور الأراضي والجفاف تعد من التهديدات الكبرى التي تؤثر في حياة الملايين من الناس في أرجاء العالم خاصة النساء والأطفال وقبل خمسة وعشرين عاما اعتمد ١٩٧ طرفا اتفاقية تاريخية تهدف إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة التصحر على الصعيد العالمي. ولكن ما زال يتعين علينا القيام بالكثير، كما يؤدي تدهور الأراضي الجافة إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي الوطني في البلدان النامية بنسبة تصل إلى 8 % سنويا. لذا يجب علينا العمل بشكل عاجل علي تغيير هذه الاتجاهات. فحماية الأراضي واستصلاحها واستغلالها بشكل أفضل يمكن أن يسهم في الحد من الهجرة القسرية وتحسين الأمن الغذائي وحفز النمو الاقتصادي، ويمكن أن يساعدنا في التصدي لحالة الطوارئ التي يشهدها المناخ العالمي  فلنعترف، ونحن نحتفي بهذا اليوم العالمي، بحتمية مكافحة التصحر في إطار جهودنا الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة  مشيراً إلي ضرورة نعاون مركز بحوث الصحراء والمؤسسات العلمية لدول أفريقيا التي تعاني من التصحر وذلك لتقديم خبرات المركز إليهم من أجل مكافحة التصحر وتوفير الأمن الغذائي .


وأشار الدكتور سعد موسى المشرف العام علي الإدارة المركزية للعلاقات الزراعية الخارجية إلي أن مشكلة التصحر من التحديات التي تواجه ليس فقط مصر ولكن بعض الدول الإفريقية حيث أن هناك أكثر من 240 مليون شخص يعانون من الفقر ومشكلة سوء التغذية وأن الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي بذلت مجهود كبيرة لمواجهة مثل هذه التحديات مثل إجراء وقف التعدي علي الأرض الزراعية ، واستنباط الأصناف النباتية المتحملة للجفاف ، والمشروع الوطني لإنتاج البذوروتحويل نظم ري الأراضي الزراعية من طرق ري قديمة إلي طرق ري حديثة ، ومحطات التحلية في ربوع مصر ، والمشروعات القومية مثل مشروع المليون ونصف مليون فدان ومشروع الدلتا الجديدة وذلك لمكافحة مشكلة التصحر لتحقيق الأمن الغذائي المصري حتي لا تتفاقم المشكلة ونصبح غير قادرين علي حلها مشيراً إلي أن العلاقات الزراعية الخارجية تدعم البحث العلمي وتعمل علي تسهيل المشروعات البحثية والتعاون بين القطاعات المختلفة .

 

 

 

اقرأ أيضا

مركز بحوث الصحراء ينظم دورة حول أهمية الزراعة التعاقدية
 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي