جريمة قتل على يد 7 بلطجية.. وشقيق القتيل: «أخويا اتقطع»

المجني علية
المجني علية

 

البكاء وحده لا يكفيها وصرخات الزوجة ملئت أرجاء طرقات مستشفى قصر العيني  واستغاثات لا جدوى منها، تنتظر المجهول هي وأولادها الأربعة  عندما قتل زوجها بوحشية، وذلك عقب مقتله على يد اثنين من مسجلين الخطر بمنطقة العشرين بشارع فيصل في محافظة الجيزة.

اقرا ايضا|ضبط مسجل خطر بحوزته 120 طربة لمخدر الحشيش بالسلام

دماء غزيرة أخذت تنهال من جثة فتحي العيوطي، 41 عاما، التي رقدت داخل أحد أدراج ثلاجة الموتى في انتظار عرضها على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة، إلا أن الإصابات التي بدت ظاهرة على الجثمان كانت كفيلة لإخبار كل من وقعت عليها عينه كيف لقي الرجل الأربعيني مصرعه. 

 حفلة سكاكين جزاء رفض دفع إتاوة لبلطجي بحسب حلمي العيوطي، 48 عاما، تاجر أسماك، فإن شقيقه المجني عليه ويعمل نقاش قتل غدرا بعدما تآمر عليه 7 أفراد وهجم عليه اثنان منهم وغرسوا في جسده السكاكين وعددا من الأسلحة البيضاء: «المشكلة بدأت لما بلطجي اسمه إبراهيم قرر ياخد إتاوة من أخويا مجدي اللي ليه محل دهانات في شارع العشرين، ولما أخويا رفض راح البلطجي جاب أصحابه وضربوه هو وابنه، وكل واحد فيهم اتخيط أكتر من 15 غرزة، مجدي في رجله وابنه في ضهره».

زوجة وأربعة أبناء في انتظار المجهول لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، إذ ذهب أشقاء مجدي للدفاع عنه، ليهرول المتهمون صوب «فتحي» وانهالوا عليه بالسكاكين: «أخويا جسمه اتقطع، ضربوه بالكزالك والسكاكين في رأسه وضهره وبطنه ولما وقع قدامهم سايح في دمه برضو ماسابهوش وكملوا ضرب وتقطيع في لحمه»، ليصل إلى المستشفى جثة هامدة تاركا خلفة زوجة وأربعة أبناء لم يتعد عمر أكبرهم 15 عاما، لا يزالون تحت تأثير الصدمة رغم مرور أسبوعين على الحادث.

أسرة القتيل تخفي خبر وفاته عن أمه: «هاتروح فيها» المأساة الأكبر كانت عندما كشف «حلمي» شقيق المجني عليه، عن إنه والدتهم لا تعلم شيئا عن الجريمة التي أودت بحياة ابنها: «إحنا مخبيين على أمي الخبر لأنها مريضة ضغط وسكر وجلطة وخوفنا نروح فيها لو عرفت إن فتحي اتقتل»، ويتابع بصوت يملؤه الحزن والأسى: «قلبها كان واكلها عليه وطلبت تشوفه فقولنالها إنه جاتله فرصة شغل كويسة في الإمارات وسافر، ولما صممت تكلمه خليت ابني يحط صورته على الموبايل وأنا اتصلت بيها كلمتها كأني فتحي، لأن صوتي قريب منه، وطمنتها وبعد ما قفلت حصل لي حالة انهيار ودخلت في نوبة بكاء».

وطالب شقيق المجني عليه بسرعة ضبط المتهمين الذين تسببوا في مقتل شقيقه: «واحد اتقبض عليه والتاني لسه، واللي تم ضبطه ده أصلا مسجل خطر ومش أول مرة يعمل مشكلة وولع قبل كده في مكتب لإصدار بطاقات التموين واتحبس سنتين وبيبلطج على كل سكان المنطقة»، فيما ناشد الجهات المختصة بالقصاص العادل لشقيقة الذي لم يرتكب ذنبا سوى رفضه الخضوع لسلطة مسجل خطر أراد فرض إتاوة بالقوة.

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي