دراسة توضح تأثير كورونا على القوة العضلية والمفاصل   

تأثير كورونا على القوة العضلية
تأثير كورونا على القوة العضلية

 

 

 

اختلفت مضاعفات فيروس كورونا كوفيد ١٩ المستجد، الٱن عن ظهوره في بداية الأمر، حيث أثبتت الدراسات الحديثة مضاعفات عديدة لفيروس كورونا، وقد يكون التهاب العضلات من ضمنها.

 

كانوا غالبية ضحايا الفيروس قد أصيبوا في مرحلة ما قبل وفاتهم بالتهاب في العضلات، فما العلاقة بين التهاب العضلات وفيروس كورونا؟

 

في دراسة جديدة قام بها باحثون في مدرسة شاريتيه برلين الطبية ونشرت نتائجها في دورية الجمعية الطبية الأمريكية، تمكن الباحثون من رصد التهابات العضلات في نسبة كبيرة من وفيات مرضى كورونا إبان قيامهم بتشريح جثث مجموعة من الأشخاص الذين توفي بعضهم بسبب فيروس كورونا. 

 

خلال الدراسة تم تشريح أجسام 54 مريضا سجلت وفاتهم بين شهر مارس من عام 2020 وبين شهر فبراير من عام 2021، 43 منهم كانوا مصابين بفيروس كورونا قبل وفاتهم، بينما 11 منهم كانوا مصابين بأمراض أخرى قبل الوفاة، ثم قام الباحثون بتحري وتسجيل درجة الالتهاب العضلي التي تم رصدها في كل جثة على مقياس من 0-4، ليلاحظ الباحثون الاتي:

 

١ - أن درجة الالتهاب العضلي في جثث مرضى فيروس كورونا كانت تعادل ما يقارب 3.5 من 4. 

 

٢ - أن درجة الالتهاب العضلي في جثث الذين لم يكونوا مصابين بفيروس كورونا كانت تعادل 1 من 4.

 

وعادت نتائج التشريح بأن ما نسبته 60% من جثث الأشخاص الذين كانوا مصابين بفيروس كورونا والذين شملتهم الدراسة كانوا كذلك مصابين بضعف وتورم واحمرار في الأنسجة العضلية قبيل وفاتهم، في ما يسمى بحالة التهاب العضل، وتراوحت حدة الالتهاب الحاصل بين الطفيف والحاد.

 

ولوحظ أن هذا النوع من المشكلات الصحية كان أكثر وضوحا تحديدا في العينات المأخوذة من جثث مرضى كانوا من الأصل مصابين بأمراض مزمنة.

 

يعتقد الباحثون القائمون على الدراسة أن النتائج المذكورة قد تشكل تفسيرا محتملا لارتفاع نسب الوفيات بين مرضى كورونا المصابين بإصابات في العضلات، كما أنه قد يشكل تفسيرا محتملا لخروج البعض من تجربة الإصابة بفيروس كورونا بضعف طويل الأمد، إذ يعتقد أن فيروس كورونا قد يتسبب في تحفيز الإصابة بالاعتلال العضلي المرتبط بالمناعة.