خواطر

المسئولية المجمعة وسيلة فاعلة لحل مشاكل ومعاناة المستثمرين (٣)

جلال دويدار
جلال دويدار

 

الرئيس السيسى لايتوقف عن مطالبة وتحفيز.. الأجهزة الحكومية المعنية للعمل على التسهيل والتيسير على المستثمرين. اتصالا فإن رئيس الوزراء د مصطفى مدبولى يوالى باستمرار.. التأكيد على تنفيذ هذه التوجهات. إن الهدف يتركز بشكل أساسى.. على الإيمان بأهمية التنمية الشاملة التى تتطلبها التطلعات نحو بناء مصر القوية المتقدمة.
إن مايشجع على بذل الجهود لتحقيق هذا الهدف.. ماتم من إرساء لدعائم الاستقرار وتوفر الأوضاع المواتية.. المتمثلة فى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى وإقامة المشروعات القومية. كل هذه الإنجازات أتاحت الأجواء لجذب الاستثمارات فى كل المجالات. 
استثمار كل هذا بفاعلية.. يحتاج إلى إجراءات وقرارات شجاعة تتصدى بقوة وحسم لظاهرة الروتين والجزر المنعزلة وتنازع السلطات التي يعاني منها الجهاز الحكومى. هذه الآفة مزمنة ومسيطرة ومتغولة فى الأداء الحكومى. إنها تتيح الفرصة أمام عمليات تعمد الالتفاف على القوانين والقرارات.
 إن أحد الأمثلة على ذلك.. ماسمعناه وقرأناه عما يسمى الشباك الواحد الذى يتوجه إليه المستثمر لإنهاء إجراءات مشروعه. ثبت يقينا أن لاوجود لتفعيل هذا الأمر الفاعل والمهم. هذه الحقيقة يعيشها ويلمسها ويعانى منها أى مستثمر يتعامل مع الأجهزة المعنية فى كل مجالات الاستثمار. 
مايجرى يشير ويؤكد أن الموافقة النهائية ليست فى يد مايسمى بهيئتى الاستثمار أو التنمية الصناعية حيث ليس لاسمهما علاقة بالواقع. مايحدث هو أنه يٌفرض على أى صاحب مشروع استثمارى.. تنفيذ عقوبة كعب داير على العديد من الأجهزة الحكومية للحصول بنفسه على موافقتها. التوصل لإتمام هذه العملية يعني تضييع الوقت والمال مما يجعل المستثمر يزهق ويطلع من هدومه ويقول (هوكان عليه ده بايه ).
من وجهة نظرى وبناء على تجارب سابقة ناجحة.. فإنه من السهل حل هذه الفزورة التى يعطل التعامل معها مسيرة الاستثمار الداخلى أو الخارجى. من الممكن أن تكون هناك لجنة.. تملك كافة السلطات تجتمع تحت مظلة هيئتى الاستثمار أو التنمية الصناعية.. تضم ممثلين مفوضين عن كل الأجهزة المطلوب موافقتها.
هذه اللجنة يسند إليها مسئولية بحث طلبات المشروعات والبت فيها. لفاعلية مهمة هذه اللجنة فإنه لابد من تحديد مهلة محددة وقصيرة لاتخاذ قراراتها. ولتسهيل عملها فإن على هيئتى الاستثمار أو التنمية الصناعية حسب طبيعة المشروع.. أن تحددا للمستثمر بوضوح.. كل ماهو مطلوب من بيانات عند التقدم بطلبه.
فى اعتقادى أن مثل هذا الإجراء قد يساهم فى إنهاء مشاكل الاستثمار. هل يمكن ان يكون هناك تحرك جادا يضع فى اعتباره التصدي الفاعل لمعوقى الاستثمار . اخيرا ليس هناك ما يقال سوى ربنا كريم وقادر علي كل شئ.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي