استاذ اقتصاد

أستاذ اقتصاد: تطور صناعة الدقيق  يعزز إمكانات الإكتفاء الذاتي والأمن الغذائي

موضوعية
موضوعية

 

أكد الدكتور عبد الحميد نوار، أستاذ الإقتصاد المساعد بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، أنه يجب عندما نخطط لإجراء تغيير ما مثل «تصدير الدقيق»، من المهم أن ننظر إلى كل القوى التي تعمل في إتجاهين متضادين وتلخصها حسابات العائد والتكلفة، وأن ننظر إلى الوضع الراهن لأي ظاهرة إقتصادية بإعتباره ليس نمطاً ثابتاً أو حالة إستقرار بل «توازن» ديناميكي.

 اقرأ أيضا رئيس شعبة مخابز القاهرة: تصدير الدقيق إضافة قوية للاقتصاد القومي

وأضاف  نوار، في تصريحات لـ «بوابة أخبار اليوم»  معلقا على دراسة وزارة التموين والتجارة الداخلية تصدير الدقيق، أن منطق الإقتصاد ينظر دائما في القيمة المضافة أي الفرق بين قيمة الإنتاج وتكلفة المدخلات الوسيطة، ولهذا توجد نظرة ضيقة تعتبر أننا نستورد القمح  كسلعة أولية (Primary Good) ونصدره سلعة وسيطة (Intermediate Good) بعد طحن الحبوب الخام بما يمثل قيمة مضافة منخفضة، كما يتبادر إلى الأذهان في سياق فكرة تصدير الدقيق موضوع الإكتفاء الذاتي من القمح في مصر، وهناك نظرة واسعة ترى مكاسب إقتصادية مُجدية في القيمة المضافة، كما لاترى أي مفارقة في تصدير الدقيق، بل إن تطور صناعة وتجارة الدقيق للتصدير يمكن أن يعزز إمكانات الإكتفاء الذاتي، والأمن الغذائي لمصر في الأجل الطويل.

وشدد على أنه من المهم فهم الإتجاه السائد في العالم، قبل المضي قدماً، وبالنسبة للخريطة الحالية، فإن تجارة القمح في العالم نجد أن نحو 50 في المائة من صادرات القمح تأتي من أوربا ، و30 في المائة من أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا)، ويأتي نحو 15 في المائة من أستراليا وأمريكا اللاتينية و 5 في المائة من بقية آسيا وأفريقيا.

واستطرد نوار قائلا ،"هناك صناعة وتجارة دقيق عالمية، وتبلغ حجم تجارة الدقيق العالمية نحو 60 مليون طن سنوياً، وفي ظل جائحة كورونا وإضطراب سلاسل الإمداد، حدثت تغيرات سريعة في إتجاهات الغذاء العالمية لعام 2020 وما بعده، إستدعت القلق وضرورة زيادة تنوع وإعادة تصميم سلاسل الإمداد بإستراتيجيات وخرائط طريق مُستحدثة".

وقال نوار، يجب أن يبحث أصحاب المصلحة والجهات المعنية في الدولة كيفية زيادة القيمة المضافة للدقيق، وفي هذا السياق فإن الإبتكار في المنتجات هي أحد أبرز العوامل الداعمة من أجل أن نقدم منتجات مختلفة عن المنتجات الأخرى، على سبيل المثال يتزايد الإتجاه العالمي نحو إضافة الفيتامينات والمعادن والبروتينات إلى الدقيق، ووهناك إتجاه عالمي ملحوظ لتطوير تكنولوجيا التعبئة، والتسويق الإحترافي لفتح أسواق جديدة والتوسع في أسواق قائمة، وبصورة أساسية، تعتمد إضافة القيمة وتطويرها على كيفية تصميمنا للعمل على مكانتنا في صادرات الدقيق العالمية، وإحرازنا لنجاحات ومكاسب رائدة في المبيعات الدولية.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي