«السفير» صلاح.. و«قنبلة» ساسى!

د. أسامة أبوزيد
د. أسامة أبوزيد

 

لم تتوقف دعوات المصريين المهتمين بالدورى الإنجليزى الذى زادت شعبيته لوجود العالمى محمد صلاح فى صفوف فريق ليفربول للاعب المصرى من أجل الفوز بلقب هداف الدوري.. إلا أن هارى كين مهاجم توتنهام حسم الموقف فى اللحظات الأخيرة، وفاز باللقب وبفارق هدف واحد عن الفرعون المصرى >

كانت شعبية الدورى الاسبانى هى الأكبر والأكثر متابعة فى بداية العقد الثانى من الألفية الجديدة.. وتفوق الدورى الإيطالى فى التسعينيات من حيث الشهرة ووجود النجوم.. وقد تغير الوضع تماماً الآن وتحديداً على مستوى الوطن العربى.. ويرجع ذلك إلى وجود محمد صلاح فى ليفربول، ورياض محرز إحدى معجزات الكرة الجزائرية والمتألق فى صفوف ليستر سيتى منذ سنوات، والتفوق فى مانشستر سيتى حالياً.
كان عشاق كرة القدم يتابعون صراع هداف الدورى الإنجليزى لحظة بلحظة.. قبل كل مباراة الدعوات باستطاعة صلاح أن يهز الشباك.. وعندما يحرز كين هدفاً تزداد المتابعة.. وكل من يشاهد المباريات عبر التلفاز.. كأنه مشارك تماماً فى المباراة.. ينفعل ويصرخ ويسدد.. ويلعب الكرة بالرأس عندما يحاول صلاح الإحراز وهز الشباك.
وعندما خسر صلاح اللقب الذى احتفظ به الموسمين الماضيين.. نال شهادة الحب والتقدير من جماهير ليفربول التى غنت وهتفت بإسمه فى أول مباراة بعد حسم سباق الهدافين.. ولم يصل الأمر عند هذا الحد بل شاركت الجماهير بإحتفال صلاح خلال أيام بحصوله على جائزة لاعب العام فى الدورى الإنجليزى.. وهذه الجائزة ينالها من يحصل على أعلى عدد تصويت من الجماهير.
والمؤكد أن اللاعب المحترم والذى يعطى يظل فى أذهان الجماهير، وهذا هو ملخص حالة العشق بين الفرعون المصرى الحريف وجماهير ليفربول بل جماهير الدورى الإنجليزى بالكامل بجانب أن هناك رسالة مضمونها حب وإخلاص وتقدير من جماهير الأحمر لإدارة النادى ملخصها التمسك بصلاح وعدم رحيله تحت أى بند.. وبأى ثمن!
عندما يتواجد اسم كبير مثل محمد صلاح، وجوده يكون مكسبا وشعبية للفريق الذى يتواجد به بمعنى أن وجوده «يخض» أى منافس لأن صلاح يستطيع أن يحل مشاكل كثيرة داخل الملعب فى أى وقت، ولابد أن تسعى إدارة اتحاد الكرة بإنهاء الجدل حول انضمام صلاح مع المنتخب الأوليمبى فى أوليمبياد طوكيو لأن المهمة ثقيلة جداً والمجموعة صعبة فى ظل وجود اسبانيا والأرجنتين واستراليا.. من الآخر ضرب نار.
لابد من الحصول على موافقة ليفربول بوجود نجمها مع منتخب بلادهم خاصة أن اللاعب أبدى موافقته ورغبته فى التواجد بطوكيو، والأهم ومع الاحترام لكل الأبطال المتأهلين إلى الأوليمبياد فإن محمد صلاح يستحق حمل علم مصر فى طابور العرض.
محمد صلاح.. أيقونة.. ونجومية.. وسفير لبلدنا.. ربنا يحفظه ويبعد عنه العين!!


قنبلة فرجانى
ماذا لو انتقل فرجانى فى أى وقت بالموسم المقبل إلى الأهلى؟!
حق اللاعب، وهنا ستكون الإدارة الأهلاوية نفذت المخطط المتوقع والذى يتردد على ألسنة الكثيرين!!
لاعبون كثيرون استطاع الأهلى أن يفوز بهم عن طريق «المحلل».. الانتقال إلى ناد عربى ثم العودة إلى قلعة الجزيرة.
هناك من يهاجم هذه الطريقة، لكن فى عالم الاحتراف «اللى اكسب به العب به» وما يفعله الأهلى «شطارة» وفلوس وقوة علاقات.
من الوارد أن يحضر ساسى مرة أخرى إلى مصر بالرداء الأحمر.. لا يوجد لاعب مهارى فى وسط الملعب إلا «قفشة»، وبالتالى فإن لاعبا مهاريا آخر لابد من وجوده.. وفرجانى لا يقل بل يزيد عن «قفشة» الذى يفكر بالفعل فى الرحيل للإحتراف.
لو رحل «قفشة» سيكون حتى من باب الإعارة، سيفوز الأهلى بمبلغ ضخم يساوى إمكانات اللاعب الذى يستطيع حل ألغاز كثيرة فى الملعب.. وهنا سيحتاج الأهلى إلى لاعب صاحب إمكانات كبيرة مثل ساسى!!
الشناوى.. وإكرامى
لا خلاف على أن الشناوى هو الحارس الأول فى أفريقيا الآن ووجوده فى القلعة الحمراء له أهمية خاصة نظراً لأن البديل ليس بنفس المواصفات حتى لو تألق وأجاد فى مباراة قمة لأن الاستمرارية والثبات والقدرات أمور متوافرة فى الشناوى.
يتردد أن هناك عقود احتراف أوروبية للشناوى بمبالغ كبيرة جداً تصل إلى 10 ملايين دولار.. بالتالى المبلغ «يزغلل» العين حتى لو قامت إدارة الأهلى بالترضية.. فإن التفكير الأوروبى سيظل موجوداً!!
وأرى أن شريف إكرامى حارس بيراميدز الآن من الصعب جداً عودته للأهلى.. وأن ما يقال كلام فى كلام.. ربما يعود فى منصب إدارى يوماً من الأيام، لأننى عندما أشاهد شريف فى أى برنامج فضائى.. أتأكد أن الثقافة والشياكة والأدب والعلم.. لهم ناسهم .. فعلاً شخصية مشرفة تعرف ما تقول.. ومتى تقول !.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي