هناك مأساة أكبر تنتظر العائلة، تأتي من العدم، كما تفعل العديد من المآسي العظيمة، وتجبر الأسرة على إعادة التشكيل مرة أخرى ..

فيلم «الأب الجندى الابن».. الحلم الأمريكى المفقود فى أفغانستان

أحمد بيومى
أحمد بيومى

 

داخل أحد المعارض حيث يتجمع عدد كبير من سكان المدينة، يمشي الجندى براين إيش مع عائلته على ساقه الإصطناعية الجديدة مرتديا قبعة بيسبول تعلن أنه من مصابى الحرب وأنه حاصل على جائزة «القلب الأرجواني» للشجاعة والبطولة. يأتي رجل لا يعرفه يطرح عليه سؤالا صعبا، محيرا، مفتاحا للفيلم كله: «هل كان الأمر يستحق ذلك؟»، بريان لا يتردد، يرد بحزم وثقة «بالتأكيد كان يستحق»، لكن الفيلم نفسه لا يبدو واثقا من تلك الإجابة. 

 

على‭ ‬عكس‭ ‬المشهد‭ ‬السابق‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬قرب‭ ‬نهاية‭ ‬الفيلم‭ ‬الوثائقى‭ ‬الذى‭ ‬أنتجته‭ ‬Netflix‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬father  soldier son‭  ‬أو‭ ‬‮«‬الأب‭ ‬الجندي‭ ‬الابن‮»‬،‭ ‬لا‭ ‬يبدوا‭ ‬الفيلم‭ ‬واثقا‭ ‬من‭ ‬الإجابة،‭ ‬فالفيلم‭ ‬يحافظ‭ ‬دائما‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬المشاهد‭ ‬والكادرات‭ ‬والإيقاع‭ ‬على‭ ‬السؤال‭ ‬الذى‭ ‬يتسلل‭ ‬إلى‭ ‬المشاهد‭ ‬دائما‭ ‬‮«‬هل‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬يستحق؟‮»‬‭. ‬

على‭ ‬مدار‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬تم‭ ‬تصوير‭ ‬هذا‭ ‬الفيلم‭ ‬المغاير،‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬كاملة‭ ‬تسجل‭ ‬لنا‭ ‬الكاميرا‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬داخل‭ ‬أسرة‭ ‬أمريكية‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬أب‭ ‬‮«‬إيش‮»‬‭ ‬وولدين‭ ‬فى‭ ‬عمر‭ ‬الطفولة‭ ‬‮«‬إسحاق‭ ‬وجوي‮»‬،‭ ‬قررت‭ ‬الأم‭ ‬أن‭ ‬‮«‬تسلك‭ ‬طريقا‭ ‬آخر‮»‬‭ ‬وتترك‭ ‬عائلتها‭. ‬يقدم‭ ‬لنا‭ ‬المخرجان‭ ‬ليزلي‭ ‬ديفيس‭ ‬وكاترين‭ ‬أينهورن‭ ‬الفيلم‭ ‬بأسلوب‭ ‬حميمي‭ ‬وغير‭ ‬مزعج‭ ‬وبسيط،‭ ‬يترك‭ ‬لنا‭ ‬مساحة‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬الصمت‭ ‬والتأمل‭ ‬وكأن‭ ‬الـ‭ ‬100‭ ‬دقيقة‭ ‬هى‭ ‬العشر‭ ‬سنوات‭ ‬كاملة‭. ‬الكل‭ ‬مسترخى‭ ‬أمام‭ ‬الكاميرا،‭ ‬وكأن‭ ‬الكاميرا‭ ‬نفسها‭ ‬صارت‭ ‬فردا‭ ‬من‭ ‬العائلة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬عاشت‭ ‬معهم‭ ‬عقد‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬الزمان‭. ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬يضيف‭ ‬للقصة‭ ‬بعدا‭ ‬آخر‭ ‬شديد‭ ‬الخصوصية‭ ‬قد‭ ‬يتجاوز‭ ‬الأسئلة‭ ‬التى‭ ‬يطرحها‭ ‬الوثائقى‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬تساؤلات‭ ‬على‭ ‬ماهية‭ ‬الحياة‭ ‬نفسها‭.‬

الفيلم‭ ‬رحلة‭ ‬طويلة‭ ‬مترامية‭ ‬الأطراف‭ ‬والأهداف،‭ ‬وهو‭ ‬فيلم‭ ‬يتبع‭ ‬عائلة‭ ‬أمريكية‭ ‬لما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التفاصيل‭ ‬غير‭ ‬الملحوظة‭ ‬للحياة‭ ‬اليومية‭ ‬إلى‭ ‬المآسي‭ ‬الساحقة‭ ‬التي‭ ‬تغزوها‭. ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالجيش‭ ‬والوطنية‭ ‬والحرب،‭ ‬ولكنه‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬يتعلق‭ ‬بالذكورة‭ ‬والمخاطر‭ ‬التي‭ ‬تصاحبها،‭ ‬والضغوط‭ ‬المجتمعية‭ ‬والعائلية‭ ‬الهائلة‭ ‬التي‭ ‬تجبر‭ ‬‮«‬الرجال‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬رجالا‮»‬‭ ‬وإلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نصل‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬خطرة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تأخذنا‭.‬

يبدأ‭ ‬الفيلم‭ ‬ببيان‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬أوباما،‭ ‬يعلن‭ ‬فيه‭ ‬قراره‭ ‬بإرسال‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬إلى‭ ‬أفغانستان،‭ ‬ويعترف‭ ‬بالعبء‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تصوره،‭ ‬والذي‭ ‬يلقيه‭ ‬على‭ ‬عائلات‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يتعرضون‭ ‬لخطر‭ ‬مميت‭. ‬يخبرنا‭ ‬إسحاق‭ ‬‮«‬الذي‭ ‬كان‭ ‬12‭ ‬عاما‭ ‬عند‭ ‬بدء‭ ‬التصوير‮»‬‭ ‬وجوي‭ ‬‮«‬‭ ‬7‭ ‬سنوات‮»‬‭ ‬أنهما‭ ‬يفهمان‭ ‬سبب‭ ‬وجوب‭ ‬قتال‭ ‬والدهما‭. ‬‮«‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يفعل‭ ‬ذلك،‭ ‬فسوف‭ ‬تتطاير‭ ‬الرصاص‭ ‬فوق‭ ‬رؤوسنا‭ ‬في‭ ‬الليل‭.‬‮»‬‭ ‬لكن‭ ‬إسحاق‭ ‬يعترف‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬والده‭ ‬بعيدا،‭ ‬يشعر‭ ‬وكأنه‭ ‬يحمل‭ ‬25‭ ‬رطلا‭ ‬على‭ ‬كتفيه‭.‬

يؤمن‭ ‬الأب‭ ‬الأعزب‭: ‬‮«‬من‭ ‬الأسهل‭ ‬بكثير‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬رقيب‭ ‬فصيلة‭ ‬من‭ ‬تربية‭ ‬طفلين‭ ‬بمفردك‭.. ‬أسأل‭ ‬نفسي‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬أفعل‭ ‬الشئ‭ ‬الصحيح‭ ‬لأطفالي‮»‬،‭ ‬ويقول‭ ‬إن‭ ‬أهم‭ ‬هدف‭ ‬له‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يظل‭ ‬‮«‬الأب‭ ‬المرح‮»‬،‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬يعود‭ _‬من‭ ‬الحرب‭_ ‬متغيرا‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬علاج‭ ‬نفسي‭ ‬مثل‭ ‬غالبية‭ ‬الجنود‭ ‬الذين‭ ‬عادوا‭. ‬

ولكن‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬هناك‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬يتذكرها‭ ‬الأب‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬المفاجئة‮»‬،‭ ‬كانت‭ ‬ساقه‭ ‬مصابة‭ ‬بجروح‭ ‬بالغة،‭ ‬وفي‭ ‬المرة‭ ‬القادمة‭ ‬التي‭ ‬يرى‭ ‬فيها‭ ‬الأولاد‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬والتر‭ ‬ريد‭ ‬الطبي‭ ‬العسكري‭ ‬الوطني‭. ‬الأب‭ ‬المرح‭ ‬يهتز‭ ‬في‭ ‬ألم‭ ‬رهيب،‭ ‬ويدفعه‭ ‬ابنه‭ ‬على‭ ‬كرسي‭ ‬متحرك‭.‬

 

إن‭ ‬جرح‭ ‬ساقه‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬يبقيه‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬ساحة‭ ‬المعركه ‬بشكل‭ ‬دائم،‭ ‬وهو‭ ‬تغيير‭ ‬جذرى‭ ‬فى‭ ‬حياته‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬التغلب‭ ‬عليه‭ ‬بسهولة‭. ‬نراه‭ ‬يتراجع‭ ‬إلى‭ ‬اللعب،‭ ‬ويطلق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬المنزل‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬أفغانسان‭ ‬بينما‭ ‬يناشد‭ ‬أبنائه‭ ‬التجنيد‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬تقاليد‭ ‬عائلية‭. ‬تدور‭ ‬أحداث‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الفيلم‭ ‬بهدوء‭ ‬بينما‭ ‬يلاحظ‭ ‬أينهورن‭ ‬وديفيز‭ ‬ويجمعان‭ ‬اللحظات‭ ‬الصغيرة‭ ‬الكاشفة‭ ‬لعائلة‭ ‬على‭ ‬حافة‭ ‬الهاوية‭. ‬بينما‭ ‬يحرص‭ ‬الأبن‭ ‬الأصغر‭ ‬براين‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬حلم‭ ‬والده،‭ ‬فإن‭ ‬ابنه‭ ‬الأكبر‭ ‬يكون‭ ‬أقل‭ ‬حماسا،‭ ‬وفي‭ ‬أحد‭ ‬أكثر‭ ‬المشاهد‭ ‬إيلاما،‭ ‬يثنيه‭ ‬برايان‭ ‬وصديقته‭ ‬الجديدة‭ ‬عن‭ ‬فكرة‭ ‬الكلية،‭ ‬ويراهنونه‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬ينتظره‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭. ‬هناك‭ ‬مأساة‭ ‬أكبر‭ ‬تنتظر‭ ‬العائلة،‭ ‬لن‭ ‬أكشف‭ ‬عنها،‭ ‬لكنها‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬العدم،‭ ‬كما‭ ‬تفعل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المآسي‭ ‬العظيمة،‭ ‬وتجبر‭ ‬الأسرة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيلها‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭.‬

في‭ ‬لحظة‭ ‬كاشفة،‭ ‬أوضح‭ ‬الابن‭ ‬الأكبر‭ ‬لبريان،‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬بالتجنيد‭ ‬في‭ ‬النهاية،‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬لديه‭ ‬أي‭ ‬فكرة‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬حاجته‭ ‬للقتال‭ ‬في‭ ‬أفغانستان،‭ ‬وليس‭ ‬لديه‭ ‬أي‭ ‬فكرة‭ ‬عما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬الحرب،‭ ‬لكنه‭ ‬سيفعل‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬حال‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬قيل‭ ‬له‭ ‬القيام‭ ‬به‭. ‬هناك‭ ‬قرار‭ ‬واع‭ ‬بتجنب‭ ‬أي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬النقاش‭ ‬السياسي‭ ‬العلني‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الوطنية‭ ‬المعلنة‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭.‬

إن‭ ‬استكشاف‭ ‬المخرجان‭ ‬أينهورن‭ ‬وديفيز‭ ‬الدقيق‭ ‬للضغوط‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬الرجال‭ ‬في‭ ‬الأسرة،‭ ‬للقتال،‭ ‬وتجنب‭ ‬الانفعالات،‭ ‬والاستمتاع‭ ‬بشكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬العنف‭ ‬‮«‬سواء‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬المعركة،‭ ‬أو‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬الطيور‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬المنزل‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬صغيرة‮»‬‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يثبت‭ ‬الفكرة‭ ‬الأكثر‭ ‬إثارة‭ ‬للاهتمام،‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭. ‬ولكن‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬توسع‭ ‬الإنتاج،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬مساحة‭ ‬فارغة‭ ‬كبيرة‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬الفيلم،‭ ‬وبينما‭ ‬تشكل‭ ‬النهاية‭ ‬النهائية‭ ‬مسودة‭ ‬أنيقة،‭ ‬تساءلت‭ ‬عما‭ ‬يعنيه‭ ‬الأمر‭ ‬كله،‭ ‬قصاصات‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬الأسرية‭ ‬سوف‭ ‬تنجرف‭ ‬بعيدا‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت‭.‬

على‭ ‬مدى‭ ‬العقد،‭ ‬نرى‭ ‬العائلة‭ ‬تعيش‭ ‬تجربة‭ ‬الحب‭ ‬والخسارة‭ ‬بينما‭ ‬يكافح‭ ‬برايان‭ ‬لإيجاد‭ ‬الهدف‭ ‬والهوية‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬حقا‭ ‬اختياره‭ ‬للتجنيد‭. ‬‮«‬والدي‭ ‬أراد‭ ‬أحد‭ ‬أبنائه‭ ‬في‭ ‬الجيش‭. ‬كنت‭ ‬آخر‭ ‬طفل،‭ ‬لذلك‭ ‬كنت‭ ‬أنا‭ ‬بشكل‭ ‬افتراضي‮»‬‭. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬الجيش،‭ ‬كان‭ ‬يعرف‭ ‬دائمًا‭ ‬من‭ ‬يكون‭ ‬وماذا‭ ‬يفعل‭. ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬شيء‭ ‬أكبر‭ ‬منه‭ ‬وكان‭ ‬يحمي‭ ‬أسرته‭ ‬ووطنه‭. ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬له‭ ‬تعريف‭ ‬الرجل‭. ‬فى‭ ‬الجيش‭ ‬يشعر‭ ‬بالقوة،‭ ‬وفى‭ ‬المنزل‭ ‬لا‭ ‬يجد‭ ‬إلا‭ ‬الألم‭. ‬يقضي‭ ‬كل‭ ‬يومه‭ ‬على‭ ‬جهاز‭ ‬البلايستشن‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬يفجر‭ ‬مبانى‭ ‬وأدمغة‭ ‬الأرهابيين‭. ‬تدعونا‭ ‬كاميرا‭ ‬المراقبة‭ ‬الهادئة،‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬مع‭ ‬العائلة‭ ‬التي‭ ‬بالكاد‭ ‬لاحظوها،‭ ‬إلى‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬أفكار‭ ‬برايان‭ ‬حول‭ ‬الذكورة‭ ‬وكيف‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الأبناء‭ ‬الذين‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬‮«‬صغارا‭ ‬صعبين‮»‬‭. ‬

تؤدى‭ ‬القمصان‭ ‬التي‭ ‬ترتديها‭ ‬العائلة‭ ‬في‭ ‬الفيلم‭ ‬دور‭ ‬الدليل‭ ‬والمعلق،‭ ‬وطبقة‭ ‬أداء‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬التبجح‭ ‬الذكوري‭: ‬Green Bay Packers‭  ‬و‭ ‬Army‭ ‬،‭ ‬وقميصا‭ ‬يرتديه‭ ‬الأب‭ ‬بعد‭ ‬الإصابة‭ ‬بقليل‭ ‬يقول‭: ‬‮«‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقتلك‭ ‬يجعلك‭ ‬أقوى‮»‬،‭ ‬قميص‭ ‬إسحاق‭ ‬يقول‭: ‬‮«‬احمل‭ ‬كأسي‭ ‬بينما‭ ‬أقبل‭ ‬صديقتك‮»‬،‭  ‬قالت‭ ‬لنا‭ ‬زوجة‭ ‬الأب‭ ‬‮«‬الجديدة‮»‬‭ : ‬‮«‬إنه‭ ‬غاضب‮»‬،‭ ‬‮«‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يشعر‭ ‬بالرجولة‮»‬‭. ‬يرى‭ ‬الجندي‭ ‬السابق‭ ‬مبتور‭ ‬الساق‭ ‬في‭ ‬الأخبار‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأشرار‭ ‬قد‭ ‬استولوا‮»‬‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يقوم‭ ‬بدوريات‭ ‬فيها‭. ‬لذلك،‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يفتقد‭ ‬فقط‭ ‬ما‭ ‬‮«‬كان‭ ‬يستطيع‭ ‬فعله‮»‬‭ ‬بل‭ ‬يتسائل‭ ‬‮«‬ماذا‭ ‬كنت‭ ‬أفعل‭ ‬هناك؟‮»‬‭.‬