حوار| قنصل فلسطين بمصر: نتمنى إعادة مسار السلام والتوصل لوقف إطلاق النار

حسام الدباس
حسام الدباس

-حسام الدباس: مبادرة السيسي لإعادة إعمار غزة تنم عن أصالة الموقف المصري

-لا بد أن نعيد اللحمة الوطنية بين الفلسطينيين من جديد

-نتنياهو لا يزال متمسكًا بخطة ترامب كما هي

 

تعيش فلسطين هذه الأيام لحظات فارقة في ظل هبةٍ شعبيةٍ في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في أنحاء متفرقة من فلسطين، وعلى رأسها القدس، إلى جانب المواجهات الشعبية المستمرة ضد الاحتلال في محافظات الضفة الغربية.

وفي الوقت ذاته، يتعرض قطاع غزة لقصفٍ إسرائيليٍ عنيفٍ متواصلٍ على مدار عشرة أيام دون توقفٍ، فيما ترد المقاومة الفلسطينية بإطلاقها الصواريخ صوب الداخل الإسرائيلي.

وفي ظل هذا المشهد الفلسطيني المتسارع وتيرته والمتلاحقة أحداثه، أجرينا حوارًا عبر الهاتف مع حسام الدباس، القنصل العام الفلسطيني في الإسكندرية.

-في البداية.. ما رأيك في المبادرة التي أعلن عنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإعادة إعمار غزة؟

تنم هذه المبادرة من الرئيس السيسي عن أصالة الموقف المصري والدعم المصري الدائم للقضية الفلسطينية.

الموقف المصري دائمًا موقف ثابت على مر التاريخ، وهو يؤكد التزام مصر دائمًا بدعم القضية الفلسطينية.

-كيف يمكن استثمار مشهد التلاحم الفلسطيني الحالي بين الفصائل الفلسطينية؟

الوحدة الوطنية الفلسطينية كانت الهدف الأساسي لتحقيق الوحدة، والأحداث في المسجد الأقصى عززت ذلك.

وبعد ذلك، حركة حماس دخلت على الخط بإطلاق الصواريخ وتحولت الأمور إلى قطاع غزة، وتبدل المشهد من مقاومة شعبية فلسطينية إلى قصف إسرائيلي، وباتت هناك مواقف غربية تقول إن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها.

لا بد من أن نعيد اللحمة من جديد بعد وقف الاعتداءات على غزة لأن الخسائر فادحة.

-كيف ترى آفاق الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار في الوقت الراهن؟

نتمنى أن تكلل الجهود المصرية بوقف إطلاق النار، وكل الدول تثبت موقفها بإعادة مسار السلام، فالشعب الفلسطيني يرزخ تحت الاحتلال وطرد السكان وهدم المباني ومصادرة الأراضي.

-هل تتوقع أن يتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار قريبًا في غزة؟

نتمنى ذلك.. نحن واثقون في قدرة مصر على التهدئة والتوصل لوقف إطلاق النار والحفاظ على أبناء شعبنا خصوصًا أن الخسائر فادحة في أبناء قطاع غزة وغالبيتهم من المدنيين.

إن شاء الله يتم التوصل لاتفاق تهدئة خلال اليومين المقبلين، وذلك من أجل إعادة مسار السلام فيجب أن تُحل المسألة من جذورها، فلا يمكن أن يتم التوصل لتهدئة وتعيد إسرائيل الكرة مرة أخرى وتقصف قطاع غزة من جديد.

-كيف ترى المستقبل القريب للقضية الفلسطينية بعد هذه الانتفاضة؟

الآن يجب حل القضية الفلسطينية.. الموقف الأوروبي والموقف الأمريكي مبشر، ونتمنى العمل بعد الوصول للتهدئة على إيجاد حلٍ شاملٍ للقضية.

هل يمكن الآن للقيادة الفلسطينية بعد هذه الانتفاضة الشعبية أن تفرض شروطها على الاحتلال بضرورة تنظيم الانتخابات في القدس؟

بالتأكيد.. تلاحم الشعب الفلسطيني فيما بينه، وكذلك في العالم أيضًا، ونحن نرى حجم المسيرات المؤيدة للشعب الفلسطيني، وهو ما يجعل إسرائيل تعيد حساباتها أمام هذا المشهد، وخاصةً أيضًا مع المواجهات الفلسطينية ضد الاحتلال في أماكن عدة.

-إذا هل تتوقع أن ترضخ إسرائيل وتوافق على إجراء الانتخابات في القدس؟

هذا الموضوع سابق لأوانه، ولكن إذا كان هناك ضغط أمريكي تحديدًا، خاصةً أن بنيامين نتنياهو لا يزال متمسكًا بخطة دونالد ترامب كما هي.

-أصبحا نلحظ تنامي سياسة الكيل بمكيالين لدى دوائر الغرب في الأحداث الأخيرة، وعلى رأس ذلك مواقع التواصل الاجتماعي وحجب منشورات فلسطينية تفضح انتهاكات الاحتلال.. ألم يحن الوقت للعرب للتغيير من نهجهم تجاه الغرب وسياساته؟

سياسة الكيل بمكيالين منذ بداية الأزمة عام 1948 وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم. الغرب هم من أوجدوا إسرائيل وعلى حساب اللاجئين وسياسة الكيل بمكيالين وأتمنى الوعي وأن يتغير العالم وأن تدرك إسرائيل بأنه لا حل للصراع باقتلاع الفلسطيني من أرضه.   

اقرأ أيضًا: خاص| قنصل فلسطين بمصر: واثقون من قدرة مصر على التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بغزة 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي