صدر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة د. هيثم الحاج علي، كتاب بعنوان "استنطاق الصمت في الشعر والرؤيا" للدكتور فاضل سوداني.
يصارع شعر الرؤيا الآن ضد آلية وأبوية الشعرية المزيفة، التى هدفها عقلنته من خلال إغراقه بالسذاجة والمباشرة، وجعله نتاجا لتاريخ ثقافى ملتف على نفسه بحجج مختلفة مما يؤدى إلى انتزاعه من كينونته الإبداعية وذاكرته الرؤيوية الكامنة فى اللازمان والحلم والاتحاد بالمطلق وميتافيزيقيا الخيال.
اقرأ أيضا| خسائر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة تقارب 244 مليون دولار
إن تشويه زمن الشعر الإبداعى والعمل على تهميش تأثيره فى الحياة والانسان لأى سبب من الأسباب يعنى سرقة تراث شعر الرؤيا المتراكمة تاريخيا لأن الخواء يتأتى من خواء روح الإنسان وبالذات الشاعر الروائى. وبهذه الحالة فإن الشاعر يتخلى عن مهمته الأساسية التى لا تكمن فى الوعى المكثف لتأثير الجمال، وإنما تدمير القبيح السائد، وخلق بصريات جماليةوتذوق جديد للحياة، بشكل يجعلنا ننسى لحظة ذلك المتربص بين تلافيف وجودنا (الموت). وشعر الرؤيا المتبصرة هو لحظة إبداعية لتجاوز الموت، فالتوتر الجمالي الرؤيوي يخلق هزة روحية وتبصرا شعريا لفهم وتذوق الحياة.
ومن هنا تأتى أهمية دراسة شعر الرؤيا كونه وسيلة بصرية مرتبطة بجوهر الحياة فى لحظة الخلق الآنى ومرتبط أيضا بالموت أو العدم كمصير أبدى يدفعنا إلى أن نمتلك التبصر والغور فى مجاهل المستحيل.

محافظ القاهرة: لا تهاون في إزالة المخالفات البنائية مهما كان حجمها أو موقعها
بشرى للمصريين في لبنان| «العمل» تنجح في توفير وثيقة تأمين حصرية: تفاصيل
الرئيس السيسي يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران





